القرى والأحياء التي عزلها "غلاف القدس" لا تتلقى أية خدمات بلدية..

القرى والأحياء التي عزلها "غلاف القدس" لا تتلقى أية خدمات بلدية..

تناول تقرير إسرائيلي عدم وجود خدمات بلدية في الأحياء والقرى الفلسطينية التي عزلها ما يسمى "غلاف القدس"، نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، وذلك تمهيداً لتشكيل ما يسمى "الإدارة الجماهيرية للأحياء التي تقع خلف جدار "غلاف القدس"، حيث يعيش ما يقارب 60 ألف فلسطيني.

وبحسب التقرير فلا يوجد أي تواجد للشرطة في المنطقة، ما أدى إلى زيادة الجريمة وتجارة المخدرات، وفي المقابل يشير التقرير إلى أن السكان لم يتوجهوا للشرطة في الماضي، ولم تكن تتدخل الشرطة إلا في الحالات المتطرفة.

كما جاء أن آلاف الطلاب يضطرون إلى اجتياز حواجز عسكرية كل صباح من أجل الوصول إلى مدارسهم، نظراً لعدم وجود غرف دراسية كافية خلف الجدار، في حين تقوم البلدية بإخلاء حاويات القمامة من بعض الأحياء فقط، ومعظم الشوارع بدون إنارة ليلية ولا يجري إصلاح البنى التحتية للشوارع. كما لم تتم إقامة مستشفيات جديدة في المنطقة أو مؤسسات تعنى بالأطفال والمسنين.

وأشار التقرير إلى أن ما يسمى "غلاف القدس" قد عزل 9 قرى فلسطينية، كانت تقع ضمن نفوذ بلدية القدس، من بينها كفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين.

وبحسب التقرير فإن إقامة غلاف القدس قد أدى إلى العزل والفصل عن مدينة القدس، ما اضطر عدد من السكان إلى تغيير أماكن سكناهم خشية فقدان حقوقهم في المدينة.

كما يكشف التقرير أن المشكلة الرئيسية في هذه القرى والأحياء التي عزلها غلاف القدس هي الغرف التعليمية. حيث تبين المعطيات أن هناك ما يقارب 3000 طالب من خارج الجدار يتعلمون في داخل الجدار، وليس في أماكن سكناهم نظراً للنقص في المؤسسات التربوية، ما يضطرهم إلى تجاوز 11 حاجزاً كل صباح.

وجاء أن سكان القرى المعزولة هذه يعانون من النقص في تلقي الخدمات البلدية والمؤسسات العامة، التي كانت تحصل عليها من بلدية القدس، على قلتها، قبل بناء الجدار.

ويشير التقرير إلى منطقة راس خميس حيث لا يوجد بريد، بحيث يضطر السكان إلى الوصول إلى داخل الجدار من أجل إرسال أو تلقي الحوائج البريدية. وفي قرية كفر عقب بدأ توزيع البريد في الفترة الأخيرة فقط. كما جاء أن عملية جمع القمامة لا تتم في عدد كبير من الأحياء الأمر الذي يمكن ملاحظته بوضوح في الشوارع. وحتى الشوارع فهي غير مضاءة، وفي الأحياء التي قام سكانها بإضاءة الشوارع بمبادرة منهم، قامت البلدية بقطع التيار الكهربائي عن الشوارع بذريعة عدم وجود ترخيص، علاوة على أن هناك أحياء كاملة لا يوجد فيها إنارة شوارع مطلقاً. كما لا يتم معالجة البنى التحتية للشوارع.

ومن جهتها فإن بلدية القدس تدعي أن "مستلزمات أمنية" هي التي تؤثر وتصعب تقديم الخدمات وتطوير البنى التحتية في المنطقة، وأن المسألة لا يمكن معالجتها إلا من خلال قرار حكومي يتزامن مع تخصيص ميزانية خاصة ومناسبة..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018