بيرتس يأمر بابقاء اعتبارات مسار الجدار "أمنية" لتلائم رؤية "المحكمة العليا"

بيرتس يأمر بابقاء اعتبارات مسار الجدار "أمنية" لتلائم  رؤية "المحكمة العليا"

ذكرت مصادر إسرائيلية أنه في أعقاب توبيخ رئيس المحكمة العليا الاسرائيلية، القاضي أهرون باراك، لوزارة الامن الاسرائيلية نتيجة إخفائها حقائق كثيرة عن مسار جدار الفصل العنصري، والتي تأتي من أعتبارات سياسية وليست أمنية كما تدعي الوزارة، قرَّر وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، حسبما ذكرته صحيفة هآرتس "اعادة النظر في مسار الجدار من اجل التأكد من أنَّ المسار يتلائم مع متطلبات المحكمة العليا الاسرائيلي والحكومة".

وأضافت "هآرتس" أن "بيرتس أمر ببحث مسار الجدار في القدس من أجل تقليص عدد الفلسطينيين الذين بقوا في الجانب الغربي للجدار وهم حوالي 200 ألف".

وطالب بيرتس حسب "هآرتس" مدير عام وزارة الأمن كوبي تورن والمستشارة القضائية تسفيا جروس، بفحص ما اذا كانت هناك حالات اخرى سعى الجيش من خلالها يضم من خلالها الجدار مناطق لتوسيع مستوطنات يهودية"

وكان رئيس المحكمة الاسرائيلية العليا أهرون باراك، قال في قراره حول تفكيك مقطع من الجدار المحيط بمستوطنة تسوفن الاسبوع الماضي: "إنَّ وزارة الأمن أخفت عن عيون المحكمة الحقيقة اثناء وضعها للمسار في منطقة تسوفين".

وكانت المحكمة العليا أمرت بتفكيك المقطع خلال ستة اشهر ودفع مصاريف المحكمة للملتمسين.

واكد باراك في نفس القضية: "يدل الالتماس الذي بين أيدينا على حدث لا يمكن المرور عنه، فالمعلومات التي وصلت المحكمة لم تعكس كامل المعايير التي وقفت من وراء متخذي القرار". في إشارة إلى المسئولين في وزارة الأمن.

وقال باراك أيضًا: "الدولة أخفت عن المحكمة العليا المسار لأنَّ هذا المسار تمَّ تحديده بناءً على برنامج لتوسيع المستوطنات وليس من دوافع أمنية".

وكانت منظمات حقوقية مثل "بيتسيلم" و "بمكوم" و "مجلس السلام والأمن" كشفت النقاب عن أكثر من 10 حالات أعد من خلالها مسار الجدار لتوسيع المستوطنات.

ويجري الحديث عن مسار الجدار في شرقي حي نافيه يعكوف في القدس؛ والمسار الشمالي لغوش عتصيون الذي اعد لتوسيع مستوطنة كيدار وسيصادر آلاف الدونمات التابعة لمواطنين فلسطينيين، ومسار الجدار في موديعين عيليت الذي يتلائم مع التخطيط الاصلي لتوسيع البلدة الاستيطانية الكبيرة على حساب أراضي بلعين، غرب رام الله. وكانت المحكمة العليا أوقفت قبل عدة اشهر مشروعًا لبناء 1500 وحدة سكنية هناك.

وذكرت هآرتس أن 55 التماسًا وصلوا المحكمة العليا تقول إن بناء مسار الجدار لا يسير حسب اعتبارات امنية بل من اعتبارات اخرى للقيام بتوسيع المستوطنات. وذكرت ايضًا ان غالبية الالتماسات تعارض مسار الجدار في حاضن القدس.

ويذكر ان الحكومة الاسرائيلية صادقت على بناء جدار الفصل العنصري في العام 2001 زاعمة انه حدود أمنية لمنع ما أسمته عمليات "ارهابية". إلا أنَّ التماسات كثيرة قدمت للمحكمة الاسرائيلية طالبت بابطال او تغيير مسار جدار الفصل العنصري. وكانت الحكومة اعترفت مؤخرًا في المحكمة العليا في الالتماس الذي قدم ضد مسار الجدار في شمال- شرقي القدس، الذي يفصل بين الفلسطينيين والفلسطينيين أن مسار الجدار يعتبر أيضًا عن اعتبارات سياسية وليس فقط أمنية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018