مزوز: قرار لاهاي قد يؤدي لفرض عقوبات على اسرائيل

مزوز: قرار لاهاي قد يؤدي لفرض عقوبات على اسرائيل

في اول تطرق الى قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بخصوص جدار الفصل العنصري، قال رئيس المحكمة العليا الاسرائيلية، القاضي اهارون براك، اليوم الخميس، ان "دولة اسرائيل لن تتمكن من تجاهل قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بخصوص الجدار العازل. وسيتحتم على اسرائيل اعطاء رد على هذا القرار".

وجاءت اقوال القاضي براك في اثناء جلسة عقدتها المحكمة العليا الاسرائيلية، اليوم، للنظر في ثلاثة التماسات تتعلق بمسار جدار الفصل العنصري على اراضي قرية شقبا، الواقعة شمال غرب مدينة رام الله وبمحاذاة الخط الاخضر الفاصل بين الضفة واسرائيل، وبمسار الجدار في ضاحية الرام في القدس الشرقية وبيت جالا.

واعتبر المحامي محمد دحلة، احد الذين تقدم بالالتماسات، ان قرار القاضي براك هو اهم قرار صدر عن المحكمة العليا فيما يتعلق بقضية الجدار. واضاف ان "المحكمة الزمت النيابة العامة الاسرائيلية بالتطرق الى قرار محكمة لاهاي بناء على الالتماسات التي تقدمنا بها".

ولفت دحلة الى ان براك "تطرق الى مسار الجدار على طول الضفة الغربية لكن ليس في القدس". اذ تعتبر المحكمة الدولية في لاهاي القدس الشرقية منطقة محتلة، لا تعتبر المحكمة الاسرائيلية القدس الشرقية مدينة محتلة بل تعتبرها جزءا من اسرائيل مستندة في ذلك الى قانون "توحيد القدس". لكن القاضي براك قال ان قرار لاهاي بخصوص مسار الجدار في القدس ينطوي على اشكالية، بسبب تناقض مواقف المحكمتين من مكانة القدس الشرقية.

يشار الى ان دحلة نجح قبل نحو شهرين باستصدار امر من المحكمة العليا يأمر السلطات الاسرائيلية بازاحة 30 كيلومترا من مسار الجدار العازل خارج اراضي تابعة لثمانية قرى فلسطينية تقع شمال غرب القدس.

وتجاهلت السلطات الاسرائيلية والجهاز القضائي الاسرائيلي حتى اليوم قرار محكمة لاهاي، بل ان وزير القضاء الاسرائيلي، يوسف لبيد، اعلن بعد صدور القرار مباشرة ان اسرائيل ترفض قرار لاهاي ولن تنفذه.

وبحسب قرار المحكمة العليا الاسرائيلية فان على دولة اسرائيل ان ترد على التماس دحلة بخصوص قرية شقبا خلال ثلاثة ايام، بواسطة النيابة العامة. واضاف القرار ان رد النيابة يجب ان يتطرق الى قرار لاهاي بخصوص مسار الجدار.

كذلك اصدرت المحكمة، اليوم، امرا احترازيا (مؤقتا) يمنع مواصلة العمل في بناء الجدار بمنطقة شقبا.
وقال مواطنون من القرية في التماسهم ان الجدار تسبب بابقاء 750 دونما من اراضيهم وراء الجدار العازل، في المنطقة الاسرائيلية. واكدوا ان هذه الاراضي مزروعة باشجار الزيتون والتين وان هذه المحاصيل تشكل مصدر رزقهم الوحيد.

واصدرت المحكمة العليا اليوم ايضا قرارا مشابها يتعلق بقرية بدرس الفلسطينية الواقعة الى الغرب من رام الله. وامهلت المحكمة دولة اسرائيل ثلاثة ايام ايضا للرد بواسطة النيابة العامة على التماس اهالي القرية، بواسطة المحامي ميخائيل سفاراد، وعلى ان يتضمن رد دولة اسرائيل تطرقا لقرار لاهاي.

قدم المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، مناحيم مزوز، اليوم الخميس، لرئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، تقريرا تضمن توصيات تم اعدادها في اعقاب صدور قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بخصوص جدار الفص لاعنصري الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

ويذكر ان محكمة لاهاي اكدت في قرارها ان الجدار غير قانوني وانه يتوجب على اسرائيل هدمه وتعويض الفلسطينيين على الاضرار التي لحقت بهم من جراء بناء الجدار على اراضيهم.

وجاء في التقرير، الذي كتبه طاقم خاص اقامه مزوز، انه "من الصعب المبالغة حيال خطورة تداعيات قرار محكمة لاهاي، لكن الامر قد يؤدي الى فرض عقوبات على اسرائيل".

واوصى مزوز المتحدثين باسم اسرائيل في الخارج القول بان اسرائيل توافق على قرار المحكمة الدولية "بالرغم من ان المحكمة تناولت جانبا واحدا".
وافادت وكالات الانباء العالمية، مساء اليوم، بان الدول النامية اعلنت عن تأييدها لمقاطعة السلع المنتجة في المستوطنات اليهودية وقد تفرض عقوبات على الشركات التي تشارك في بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.

وفي البيان الختامي قال وزراء خارجية حركة عدم الانحياز التي تضم في عضويتها 115 دولة انهم يريدون ان يتبنى مجلس الامن قرارا واضحا يعاقب اسرائيل وان يتخذ تدابير اخرى لارغامها على وقف بناء الجدار البالغ طوله 600 كيلومتر.

ودعت حركة عدم الانحياز مجلس الامن الى اعداد سجل بالاضرار الناجمة عن الجدار بقولها ان اسرائيل ملزمة بدفع تعويضات عن الخسائر الناجمة عن الجدار.

وقال البيان "ناشد الوزراء الدول الاعضاء اتخاذ تدابير .. لمنع دخول اي من منتجات المستوطنات الاسرائيلية غير المشروعة الى اسواقها."

ودعت الحركة ايضا الى اتخاذ اجراءات "لرفض دخول المستوطنين الاسرائيليين ولفرض عقوبات ضد الشركات والكيانات المشاركة في تشييد الجدار وفي انشطة غير قانونية اخرى في الاراضي الفلسطينية المحتلة."

وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة انه سعيد لمؤازرة حركة عدم الانحياز بقوله ان اسرائيل استعمرت من الناحية الفعلية الفلسطينيين .

وقال القدوة "لا يجب ان يكون حقنا في تقرير المصير مشروطا باي شئ .. انه حق انساني اساسي."

وقال دبلوماسيون في الاجتماع ان واشنطن باتت رمزا رئيسيا للاحادية التي تقوض نهج الحركة التعددي لحل القضايا العالمية.

وقالت الحركة وهي اكبر تكتل سياسي بعد الامم المتحدة انها تريد ان تعقد الامم المتحدة اجتماعا استثنائيا في الاشهر القادمة سعيا وراء شراكة اوسع في التعامل مع صراع الشرق الاوسط.