الأبرتهايد يتمثل بأوضح وأسوأ صوره بممارسات الاحتلال والمستوطنين في مدينة الخليل..

الأبرتهايد يتمثل بأوضح وأسوأ صوره بممارسات الاحتلال والمستوطنين في مدينة الخليل..

سياسة الاحتلال في الخليل تعتبر ابرتهايد بأسوأ صوره، هذا ما يمكن استنتاجه من تقرير إسرائيلي مشترك عملت على إعداده منظمة بتسيلم وجمعية حقوق الإنسان الإسرائيلية. ويوضح التقرير أن سلطات الاحتلال تعمل على إجلاء الفلسطينيين من منازلهم، وهي بذلك تقوم بتهجير واسع وهادئ للفلسطينيين من مركز مدينة الخليل والبلدة القديمة. وحسب التقرير أخليت 1014 وحدة سكنية فلسطينية على الأقل، والتي تشكل 42% من مجمل الشقق السكنية، المحاذية لمنطقة تواجد المستوطنين، من بينها 65% خلال الانتفاضة الحالية.

ويبين التقرير أن 1829 متجرا ومصلحة تجارية فلسطينية، أغلقت وهُجرت، وهي تشكل حوالي 76% من مجمل المصالح التجارية في المنطقة. ويؤكد التقرير أن 440 متجرا أغلقت بأمر عسكري.

ويشير التقرير إلى أن تقييد حركة الفلسطينيين وإغلاق المصالح التجارية شكل ضربة اقتصادية قاتلة على منطقة واسعة، بضمنها البلدة القديمة. ويؤكد على أن سياسة الاحتلال تعتمد على تفضيل صارخ وتمييز لصالح المستوطنين ومصالحهم، الأمر الذي حول مركز مدينة الخليل إلى مدينة أشباح.

ويعتبر التقرير أن مصادرة حرية حركة الفلسطينيين ناتج عن رضوخ سلطات الاحتلال للمطالب العنصرية لمستوطني الخليل، ومحاولات تهويد المنطقة، عن طريق الفصل على أساس قومي.

وجاء في التقرير: أن إغلاق الطرقات أضر بحياة الفلسطينيين وينتهك حقوقهم بشكل خطير في العمل والمعيشة والصحة والتعليم والحياة الأسرية ألخ..

ويورد التقرير مثالا لتلك الانتهاكات، فقد أغلقت سلطات الاحتلال كل مداخل المنازل الفلسطينية على طول شارع الشهداء المركزي منذ عام 2001. ويؤكد، أن التقييدات الصارمة على حركة الفلسطينيين، والتي تشمل منعا باتا من التجول والسفر في شوارع مركزية في المدينة، وإغلاق المصالح التجارية وعدم تطبيق القوانين على المستوطنين، أدت إلى تدمير نسيج الحياة للفلسطينيين..

ويشير التقرير إلى أن خلال الثلاث سنوات الأخيرة فرض جيش الاحتلال منع تجول طوال أكثر من 377 يوما على الفلسطينيين في مركز الخليل، من ضمنها فترة 182 يوما متواصلا. كما ويوضح أن قسما من ممارسات الاحتلال على الفلسطينيين مزاجية وغير مدعومة حتى بأوامر عسكرية أو رسمية.

ويدعو معدو التقرير سلطات الاحتلال إلى إعادة الوضع في مركز المدينة إلى سابق عهده ومنح الفلسطينيين حرية الحركة والسماح لهم بالعودة إلى بيوتهم ومتاجرهم. ويطالبون بفرض القوانين على المستوطنين الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين، ومنعهم من مواصلة السيطرة على مبان ومناطق في المدينة.

ويوضح التقرير أن جنود الاحتلال وأفراد الأجهزة الأمنية يمتنعون في معظم الحالات عن الدفاع عن الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداء على يد المستوطنين الذين يستخدمون العنف الجسدي والكلامي، والقمامة والرمل، والماء والزجاجات والكلور، ويقطعون الأشجار المثمرة ويسممون الآبار ويسطون على البيوت والمتاجر ويدمرون الممتلكات.

ويوضح التقرير أن العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون ليس فقط من قبل المستوطنين بل أيضا من قبل قوات أمن الاحتلال. في عدة حالات " ضربوا رأس الفلسطيني بحائط، وبأعقاب البنادق والعصي، وركلوه على رأسه وفي كافة أنحاء جسده.

ويقول التقرير أن سياسة الاحتلال في مركز مدينة الخليل تعتمد على مبدأ الفصل وأن ذلك تراكم خلال سنوات وشكل انتهاكا واسعا وخطيرا لحقوق الإنسان لعشرات آلاف الفلسطينيين، وبكل نواحي الحياة.

ويعتبر التقرير أن نشاطات الاحتلال لتوطين مستوطنين في منطقة محتلة هي انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية، وأن سياسة إسرائيل المعلنة أدت إلى تهجير آلاف الفلسطينيين من منطقة مركز الخليل.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018