16 شهيدا و184 جريحا برصاص الاحتلال واعتقال نحو 354 خلال آذار

16 شهيدا و184 جريحا برصاص الاحتلال واعتقال نحو 354 خلال آذار


أوضح تقرير صادر عن دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير أن 16 فلسطينيا قد استشهدوا خلال شهر آذار/ مارس الماضي في عمليات إعدام متعمدة في قطاع غزة والضفة الغربية نفذها جيش الاحتلال.

وأشار التقرير الذي وثق انتهاكات قوات الاحتلال المختلفة لحقوق الشعب الفلسطيني إلى أن جيش الاحتلال واصل اعتداءاته على المواطنين وأملاكهم، في وقت شدد فيه الحصار الجائر المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن العشرين شهرا.

ونوهت الدائرة في تقريرها إلى تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال لحقوق شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة في إطار عمليات تهويد المدينة المستمرة منذ بدء الاحتلال في العام 1967.

وجاء في التقرير أن سلطات الاحتلال اتخذت قرارا يحظر بموجبه إقامة أية فعاليات أو نشاطات ضمن الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009، واقتحمت قوات الشرطة والمخابرات مقر جمعية برج اللقلق في البلدة القديمة ودير 'أبونا إبراهيم' في حي رأس العامود، وهاجمت طلبة المدارس في المدينة ومنعتهم من القيام بأية نشاطات احتفالية، وفرقت جموع المواطنين في خيمة التضامن مع أهالي الشيخ الجراح في القدس المحتلة واعتقلت عددا من منظمي التجمع'.

وفي إطار التحالفات المبرمة مع الأحزاب المتطرفة الاحتلالية لتشكيل الحكومة الجديدة في كيان الاحتلال، كشف عن مخططات لتنفيذ أعمال استيطانية تقضي بتوسيع مستوطنة "معاليه أدوميم" إلى الشرق من القدس المحتلة بإضافة 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة، وآخر في منطقة الشيخ جراح في المدينة المحتلة .

وبين التقرير انه خلال عامي 2007-2008، فقد نحو 4000 فلسطيني من مواطني المدينة حقهم في الإقامة فيها بحجة سكنهم خارج الحدود التي رسمتها سلطة الاحتلال عبر جدار الضم والتوسع العنصري.

وتابع، أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال آذار الماضي 132 أمر هدم لمنازل وشقق سكنية في القدس المحتلة بذريعة عدم الترخيص، فيما تم هدم 8 منازل بصورة كاملة داخل وفي محيط القدس المحتلة، إضافة لمضارب عرب الجهالين إلى الشرق من مدينة القدس.

وفي إطار سعيها للتضييق على المواطنين أعلنت السلطة المحتلة عن نيتها إقامة مركز للشرطة الإحتلالية بملاصقة المسجد الأقصى من الجهة الغربية عند ساحة البراق، بهدف خنق المسجد وحصاره.

وأشار التقرير إلى تسارع أعمال تهويد المدينة وتغيير معالمها الحضارية، فقد عملت سلطات الاحتلال وعبر ما تسمى "سلطة تطوير القدس" و"سلطة الآثار" الاحتلالية على رصد مبلغ 600 مليون شيقل لهذه الغاية، وأنشأت في الجهة الغربية الشمالية من سور القدس حديقة ومتنزها عاما ملاصقا للجدار وسمّته "كيكار تساهل - جادة الجيش".

وأنهت عمليات تغيير معالم باب النبي داوود، وأعلنت أنها ستجري أعمال تحديث لباب الخليل وباب الساهرة وتغيير الطرق المؤدية لأبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وفي مدخل سلوان غير الاحتلال اسم شارع وادي حلوة باسم عبري جديد "معاليه دافيد"، و "جاي هينوم" على شارع وادي الربابة.

وجاء في التقرير أن جيش الاحتلال قتل خلال آذار الماضي 16 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال، في عمليات اغتيال أو نتيجة زرع الألغام الأرضية التي راح ضحيتها الفتى جمال عبد الناصر مصطفى فقها، 16 عاماً، من قرية تياسير/طوباس، جراء انفجار جسم من مخلفات جيش الاحتلال، الذي كان يقوم بتدريبات عسكرية في المنطقة.

وأضاف أن 8 مواطنين تم اغتيالهم عبر قصف صاروخي من طائرات الاحتلال الحربية في قطاع غزة، فيما استشهد الفتى فايز عطا (17 عاما) من قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، برصاص أطلقه عليه جنود الاحتلال قرب بلدته.

وحملت الدائرة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المئات من المرضى في القطاع الذين لا يسمح لهم بالعلاج خارجه، وقالت: إن 318 فلسطينيا مريضا توفوا في ا لقطاع لعدم التمكن من نقلهم للعلاج في الخارج.

أما الجرحى فقد وصل عددهم خلال آذار إلى 184 جريحا منهم 32 طفلا و10 نساء.

وأكد أن سلطات الاحتلال تنفذ سياسة قمعية بحق الأسرى، فقد أعلنت مصلحة السجون الإحتلالية عن اتخاذها عديد الإجراءات القمعية بحق الأسرى من تشديد إجراءات العزل الانفرادي إلى الحرمان من زيارة الأهالي ومنع تواصلهم مع العالم عبر وقف تلقيهم برامج تلفزيونية إخبارية أو إيصال الصحف إليهم.

وخلال الشهر اعتقلت قوات الاحتلال عبر مداهمات ليلية أو من خلال الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية 354 مواطنا وزجتهم في سجونها ومعتقلاتها، بينهم 42 طفلا و8 نساء، فيما تواصل اعتقال نحو 10 آلاف فلسطيني.

وأشار التقرير إلى أن الأسير ناصر نزال (40عاما) من قلقيلية والمحكوم بالمؤبد، يواجه خطر الموت جراء معاناته من مرض عضال، وهو معتقل في سجن "ريمون" الصحراوي، وترفض سلطات الاحتلال معالجته أو إجراء عملية جراحية له منذ سنوات.

ويعاني أسرى القدس المحتلة القابعين في سجن "هداريم" من ظروف اعتقال صعبة وإهمال متعمد من إدارة السجن في علاج المرضى منهم.

واستعرضت الدائرة أعمال الاستيطان وبناء جدار الضم والتوسع العنصري، وقالت: "إن جيش الاحتلال أعلن عن إقامة مستوطنة جديدة جنوب الخليل تحمل أسم "سنسنه"،على حساب الأراضي الفلسطينية، التي ستضم 440 وحدة سكن (نحو 2.500 نسمة).

ونوه إلى أن المستوطنين في مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" في الخليل، أقاموا ستة منازل جاهزة ومتنقلة، في إطار توسيع المستوطنات، فيما منع مستوطنو "كرمي تسور" المقامة على أراضي بلدتي بيت أمر وحلول شمال الخليل، بالقوة المسلحة المزارعين الفلسطينيين ونشطاء السلام من مشروع التضامن الفلسطيني، من دخول الأراضي الزراعية للمواطنين المجاورة للمستوطنة.

وعلى صعيد المصادرات أشارت الدائرة إلى قيام سلطات الاحتلال بمصادرة 30 دونما من أراضي شعفاط في القدس المحتلة بهدف توسيع المعبر العسكري عند مدخل مخيم شعفاط، حيث يعزل نحو 40 ألف فلسطيني، وسيتم هدم المنازل والمحال التجارية في الموقع.

وأضافت إن قرارا آخر صدر عن الاحتلال بمصادرة 142 دونما من أراضي بلعين، وخربثا بني حارث، ودير قديس في محافظة رام الله، و 50 دونما من أراضي يطا في الخليل، لشق شارع استيطاني بمحاذاة مستوطنة "كرمئيل" المقامة بالقوة فوق أراضي المواطنين.

وفي الوقت نفسه تعمل السلطة المحتلة على اقتلاع الأشجار حيث تم تدمير 400 شجرة زيتون مثمرة من أراضي قريتي وادي الرشا ورأس طيرة/ قلقيلية، في إطار بناء مقاطع من جدار الضم والتوسع العنصري، في حين سلم الاحتلال بلاغات عسكرية للمواطنين القاطنين في الجهة الجنوبية من بلدة عزون عتمة/ قلقيلية، تطالبهم بضرورة الحصول على تصاريح تنقل داخل بلدتهم التي يقسمها جدار الضم والتوسع.

كما أصدرت سلطات الاحتلال أمرا يقضي بإغلاق البوابة الزراعية الوحيدة التي تربط مزارعي فرعون والراس وخربة جبارة وكفر صور جنوب طولكرم بأراضيهم، والتي حال جدار الضم والتوسع العنصري من تواصلهم مع أراضيهم بغرض فلاحتها وجني محاصيلها.