قلق بعد قرار الاحتلال اقامة قاعدة عسكرية في مستوطنة "سانور"

قلق بعد قرار الاحتلال اقامة قاعدة عسكرية في مستوطنة "سانور"

يعيش اهالي صانور والقرى المجاورة، شمال الضفة الغربية، حالة من الخوف والقلق بعد الانباء التي سربتها وسائل الاعلام العبرية، حول نوايا اسرائيلية للعودة لاقامة قاعدة عسكرية اسرائيلية جديدة على اراضيهم، التي كانت موقعا استيطانيا لعشرات السنين عرف باسم ترسلة صانور التي انسحبت قوات الاحتلال منها، العام المنصرم في، اطار خطة الانسحاب الاحادية الجانب من قطاع غزة والتي شملت اربعة مواقع استيطانية في منطقة جنين .

وبثت القناة العاشرة الاسرائيلية نبأ مفاده ان قيادة قوات الاحتلال قررت اقامة قاعدة عسكرية للجيش على اراضي المستوطنة السابقة، والتي لا زال اهلها واصحابها ممنوعين بقرار عسكري من الاستفادة من اراضيها. وكان للخبر وقع الصاعقة على الاهالي الذين لم ينسوا العذابات اليومية التي عايشوها جراء ممارسات المستوطنين بحقهم.

وقال ايوب حسين انه قرار تعسفي خطير يكشف حقيقة النوايا الاسرائيلية فبعدما استغلت قضية الانسحاب من المستوطنة في وسائل الاعلام ولتضليل المجتمع الدولي تأتي هذه التسريبات لتؤكد ان منعنا من استغلال الارض والاستفادة منها كان جزء من النوايا المبيته، والتي تؤكد ان الاحتلال لن يتخلى عن هذه المناطق وهو اجراء ذو ابعاد خطيرة اذا تم تطبيقه.

وكانت قوات الاحتلال اقامت مستوطنة صانور على جبل يقع بين عجة وصانور على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية، واقامت فيها عائلات من المستوطنين المتطرفين، قامت بضم مسجد قديم كان مشيداً في المنطقة للمستوطنة وحولته لكنيس. وبعد سنوات من الاحتلال كما يقول كمال علاونة جرى خلالها توسيع حدود المستوطنة ومنع المواطنين والمزارعين من الاستفادة من اراضيهم المحاذية للمستوطنة، والتي اغلقت بشكل كامل مما حرم العشرات من المزارعين من خيرات ارضهم والاستفادة منها.

وكانت قد اخلت قوات الاحتلال المستوطنة في اطار خطة الانسحاب احادي الجانب مما اثار حالة من الفرح والسعادة في اوساط الفلسطينين في المنطقة الذين تدافعوا للمستوطنة وازالوا الاثار الاسرائيلية ورفعوا الاعلام الفلسطينية واعادوا افتتاح المسجد ورفع اعلام فلسطين عليه. وقال بلال برهان كانت فرحة عارمة بانتهاء الاحتلال وزواله مع مستوطنيه من ارضنا، فوجود المستوطنة ادى لاغلاق مئات الدونمات من الاراضي المجاورة والتي منعنا من استخدامها لعشرات السنين، اضف لذلك المضايقات المستمرة لقوات الاحتلال والمستوطنين عبر الحواجز واحتجاز المزارعين كل ذلك انتهى برحيلهم عنا ولكن القرار الجديد لا يبشر بالخير ويثير فينا مشاعر الخوف والقلق.

ونغص القرار الاسرائيلي على الاهالي الذين اعلنوا عن رفضهم للقرار. وقال الحاج محمود وجدي لم نكد نفرح بزوال المستوطنين حتى بدأنا نسمع عن عودة الجيش. الواضح اننا سنواجه رحله عذاب جديدة فالقاعدة العسكرية التي ستقام ستكون نقطة انطلاق لعمليات الاحتلال واجراءات تعسفية جديدة بحقنا.

وبدأ اهالي المنطقة بمشاورات مكثفة لتحديد سبل التصدي للقرار، وقال محافظ جنين قدورة موسى انه قرار مروع ويعني اننا امام خطة اسرائيلية جديدة في ابعادها وتفاصيلها، وقد تمهد لاقامة المزيد من القواعد العسكرية في المناطق التي انسحب منها الاحتلال، لذلك فاننا باشرنا باتصالات مكثفة مع الجهات المعنية لاثارة القضية والعمل على منع تنفيذ القرار .

وقالت مصادر فلسطينية ان الهدف من اقامة هذه القاعدة دعم الانشطة العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال في منطقة جنين، التي تعتبرها اجهزة الامن الاسرائيلية قاعدة لنشاط مكثف لفصائل المقاومة التي تواصل تنفيذ الهجمات ضد الاهداف العسكرية الاسرائيلية.

وقالت مصادر مطلعة ان فشل الاحتلال في القضاء على المقاومة والوصول للخلايا النشطة الفاعلة في جنين رغم الحصار وحملات الدهم والتوغل والاغتيال دفع قوات الاحتلال للجوء لاساليب اخرى لاحكام وتشديد الحصار على محافظة جنين، والتي في اطارها ياتي اقامة هذه القاعدة العسكرية.

وتوقعت مصادر مطلعة ان تكون القاعدة بمثابة نقطة انطلاق لعمليات واسعة للاحتلال في منطقة جنين التي يتواجد فيها العشرات من الناشطين المطلوبين من سرايا القدس وكتائب شهداء الاقصى وكتائب القسام والوية الناصر صلاح الدين. ولم تكشف المصادر العبرية عن الموعد المحدد لاقامة القاعدة ولكن لاحظ الاهالي تكرار نشاطات مكثفة للاحتلال داخل المنطقة المستهدفه مما يؤكد ان الاحتلال يعمل بوتيرة متسارعة لاقامة هذه القاعدة.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019