مؤسسات فلسطينية وإسرائيلية تعبر عن بالغ قلقها تجاه جريمة الحرب على شاطئ غزة

مؤسسات فلسطينية وإسرائيلية تعبر عن بالغ قلقها تجاه جريمة الحرب على شاطئ غزة

وجه عدد من المؤسسات الفلسطينية والإسرائيلية غير الحكومية رسالة مشتركة إلى مجلس الاتحاد الأوروبي، عبرت فيها عن بالغ قلقها من جريمة قوات الاحتلال التي ارتكبت يوم الجمعة الماضي على أحد شواطئ قطاع غزة، وأودت بحياة سبعة مدنيين وجرح العشرات بينهم العديد من الأطفال، حيث اعتبرتها تلك المؤسسات جريمة حرب. وجاءت الرسالة قبيل انعقاد اجتماع المجلس مع ممثلي إسرائيل في اتفاقية الشراكة بين الطرفين.

وجاء في الرسالة أنه في اليوم الذي كان فيه الشاطئ مكتظاً بالمواطنين، وهو يوم العطلة الأسبوعية للفلسطينيين، قامت قوات الاحتلال باستهداف المدنيين هناك مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة، هم الأب والأم وخمسة من أطفالهم في حين نجت طفلة واحدة من الموت تبلغ من العمر 12 عاماً.

وأضافت الرسالة "في حين لم يصدر عن إسرائيل حتى الآن سوى بيان دفاعي فيما يتعلق بهذا الشأن، إلا أن العدد المرتفع للضحايا المدنيين يوجب اتخاذ إجراء فوري. ويضاف إلى ذلك إلى أن سجل إسرائيل في قتل المدنيين الفلسطينيين يظهر أن ما حدث لا يعتبر حادثاً منفصلاً."

وأشارت الرسالة إلى أن سكان قطاع غزة يعيشون تحت تهديد مستمر بالتعرض لهجمات عسكرية. فبحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في الأراضي الفلسطينية المحتلة أوائل حزيران، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت أكثر من 5700 قذيفة على مناطق ذات كثافة سكانية عالية في قطاع غزة منذ نهاية آذار من العام الحالي.

وإضافة إلى ذلك فإن عدداً من العمليات الميدانية تم تنفيذها خلال الأسابيع الأخيرة مما أدى إلى زيادة العبء على السكان المدنيين الذين يعانون أصلاً من صعوبات اقتصادية ناتجة عن إغلاق حدود القطاع والمقاطعة الدولية للحكومة الفلسطينية.

واعتبرت الرسالة أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تظهر بأن الانسحاب أحادي الجانب الذي تم في شهر آب من العام الماضي لم ينه الاحتلال الذي يرزح تحته القطاع، حيث لا تزال إسرائيل تتحكم بالقطاع. وبذلك تبقى بحسب القانون الإنساني الدولي قوة احتلال، حيث تتحكم بحدود القطاع البرية، والمعابر البحرية والأجواء، وكذلك الأمر بالنسبة لأساسيات البنية التحتية من كهرباء وماء، إضافة إلى تسجيل السكان.

وبناءا على ذلك فإن إسرائيل ملزمة بالمادة 43 من اتفاقيات لاهاي والمادة 32 من اتفاقية جينيف الرابعة التي بموجبهما تتحمل مسؤولية المحافظة على سلامة المدنيين الفلسطينيين.

ورغم إدعاء سلطات الاحتلال بأن عملياتها العسكرية تأتي رداً على إطلاق صواريخ القسّام الفلسطينية على المدنيين الإسرائيليين، فإن أحد أهم مبادئ القانون الدولي الإنساني يفيد بعدم جواز خرقه رداً على خرق من قبل طرف آخر.

وطالبت الرسالة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وغيرهم من مسؤولي الاتحاد رفيعي المستوى بانتهاز فرصة الاجتماع غداً الثلاثاء للتأكيد على الالتزامات التي يمليها عليهم القانون الدولي الإنساني، وبالتحديد طالبت الرسالة بالعمل على وقف عمليات قصف المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة من قبل قوات الاحتلال وضمان محاسبة المسؤولين عن جريمة الشاطئ، واستخدام الوسائل السياسية والقضائية والاقتصادية لضمان عدم تملص سلطات الاحتلال من عواقب انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني.

وقد رفعت هذه الرسالة من قبل كل من مؤسسات "الحق" و"عدالة" و"الميزان" و"هموكيد" والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018