إسرائيل تعوّل اقتصاديا على حجيج المسلمين إلى القدس

إسرائيل تعوّل اقتصاديا على حجيج المسلمين إلى القدس

 
تعوّل إسرائيل في إنقاذ السياحة الإسرائيلية في القدس على الوافدين من الدول العربية والإسلامية بهدف الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، إذ أن ارتفاع عدد الوافدين إلى القدس من الدول العربية والإسلامية في أعقاب فتوى تسمح وتشجّع زيارة القدس وهي تحت الاحتلال الإسرائيلي، بعشرات الآلاف فقط أنقذ السياحة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة. 
 
ونشرت صحيفة “هآرتس”، اليوم الثلاثاء، تقريراً جاء فيه أن “عدد الوافدين المسلمين إلى القدس، في العام الماضي 2014، من إندونيسيا وصل إلى ٢٦.٦ ألف زائر، ومن الأردن ١٧.٧ ألف زائر، و ٢٣ ألف زائر من تركيا بالإضافة إلى ٩٠٠٠ زائر من ماليزيا و ٣٣٠٠ زائر من المغرب، إلّا أنه وفي الشهرين الأولين فقط من العام الحالي دخل ما يزيد عن ١٠ آلاف زائر مسلم إلى القدس، وتستمر الزيارة في المعدّل أربعة أيام ”. 
 
وأضاف التقرير أن “النقاش العربي حول زيارة القدس وهي تحت السيطرة الإسرائيلية بدأ منذ العام ٢٠١٢، إلّا أن مجرّد وجود النقاش حول هذه القضية منح الشرعية لزيارة إسرائيل في حين كانت ممنوعة”. 
 
وتابع التقرير نقلاً عن مسؤول في سلطات المعابر الإسرائيلية أن “سلطات المعابر الإسرائيلية تسمح للزائرين بالدخول عبر معبر الكرامة (اللمبي) إلى الضفة، ثم إلى القدس بتصاريح خاصة وبلا ختم على جواز السفر كي لا يواجهوا صعوبات في سفرهم للدول العربية المختلفة جراء الختم الإسرائيلي”.
 
الخالدي: شركات السياحة الإسرائيلية في الغالب تكون هي المدبّرة لهذه الرحلات
 
وعقّب الخبير الاقتصادي الفلسطيني، د. رجا الخالدي، على التقرير والزيارات للقدس وما إذا كانت هذه الزيارات تدعم الاقتصاد الفلسطيني في القدس أم الإسرائيلي، فقال لـ”عرب ٤٨” إنه “في الواقع  نعم هناك تزايد في الوافدين إلى القدس من الدول العربية والإسلامية، وكانت ستزداد أكثر بكثير لو كان الوضع السياسي أفضل ممّا هو عليه، ولا شك أن هذه الحركة كانت ستكون مفيدة ضمن تنظيم أفضل للقطاع السياحي والاقتصادي الفلسطيني، إلّا أنه وفي الوقت والظروف الحالية يستفيد منها صاحب البنية التحتية الاقتصادية والسياحية الأقوى والأفضل، وهي الإسرائيلية في هذه الأيام”. 
 
وأضاف الخالدي أن “شركات السياحة الإسرائيلية عادة وفي أغلب الحالات تكون هي المدبّرة لهذه الرحلات حتى لو كانت الجهة الإسرائيلية خارج الصورة، وتستعين بشركات نقل عربية، أو فنادق عربية أو شركات سياحة عربية وسيطة ليس أكثر”. 
 
وعن أسباب سيطرة شركات السياحة الإسرائيلية على قطاع الزيارات للقدس وفلسطين عموماً، قال الخالدي إن “السبب الرئيس لسيطرة شركات السياحة الإسرائيلية على الحركة إلى القدس من العالم العربي والإسلامي يكمن في أن هذه الشركات الوحيدة القادرة على منح تأشيرة دخول (فيزا) للزائر، كونها إسرائيلية وتتعامل مع سلطاتها، وبالتالي نادراً ما تسمع عن أحد قدم عن طريق شركة عربية، فالإسرائيلي دائماً حاضر في الخلفية، وإن كان هنالك شركة عربية فهي وسيط فقط”. 
 
وأضاف الخالدي أن “الأسباب الأخرى لسيطرة الشركات السياحية الإسرائيلية هو كونها هي صاحبة البنية السليمة والاقتصادية والعلاقات مع الفنادق وشركات النقل، وفي بعض الأحيان يكون الزائر العربي في فندق إسرائيلي داخل القدس الشرقية وهو لا يعلم”.  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018