عائلة الشهيد الشريف: سنرفع ملف إعدام ابننا للجنائية الدولية

عائلة الشهيد الشريف: سنرفع ملف إعدام ابننا للجنائية الدولية

في أعقاب الحكم الصادر على قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف، الجندي الإسرائيلي إليئور أزاريا، بتهمة "القتل غير العمد وبسلوك غير لائق"، رغم إعدامه الشاب في الخليل، استنكرت عائلة الشهيد قرار القضاء الإسرائيلي وهاجتمه بشدة، مؤكدة أن "الخطوة القادمة رفع الملف دوليًا".

وقال عم الشهيد فتحي الشريف، لموقع "عرب 48" إنّ "عملية محاكمة الجندي القاتل أزاريا هي عبارة عن تمثيلية ألفها وأخرجها وأعدها الاحتلال، شاهدنا مدى هزليتها عندما دخل والدا الجندي للقاعة وتعاملا مع ابنهما القاتل بكل لطفٍ ورقّة، يساندهما جميع من تواجد في أروقة المحكمة من اليهود المتضامنين مع الجندي القاتل. وفي المقابل نشهد يوميًا أساليب الذُل التي تُمارس ضد الفلسطينيين، وكأنما يتعاملون مع اليهود على أنهم جنس بشري آخر، بينما يُنظر إلى الفلسطينيين كأنهما ليسوا بشرا". وأضاف الشريف: "نحنُ نرى يوميًا معاملة الأسرى بصورة همجية مِن قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيثُ يقومون بتكبيل الأسرى بالأيدي والأرجُل، وتُمنع العائلات من حضور المحاكم. على النقيض الآخر تتعامل إسرائيل مع مواطنيها اليهود كدولة قانون وديمقراطية، بينما تمارس أبشع الجرائم بحق شعبنا. ورغم أنّ جريمة قتل الشهيد عبد الفتاح واضحة بكل وقائعها حيثُ هناك تصوير للحدث وهناك تقرير الطب الشرعي، والصادر عن الجانب الإسرائيلي بمشاركة طبيب فلسطيني، وهذا الأمر يشير إلى إدانة واضحة مِن قبل المحكمة التي وجهت اتهاما سخيفا للقاتل أزاريا، بالقتل غير العمد".

واستهجنت عائلة الشهيد الشريف مطالب الوزراء الإسرائيليين بالإفراج الفوري عن قاتل الشهيد الشريف.

وعن ظروف العائلة، قال عم الشهيد، إن "العائلة تمر بظروف قاسية، فالعائلة والأخوة والأخوات بشرٌ من لحمٍ ودم، ولديهم مشاعر وأحاسيس مؤلمة بعد فقدان أحد أفراد العائلة، فغيابه ورحيله الأبدي أوجعنا جميعًا، وأحدث فراغًا كبيرًا في البيت، كان حيويًا وله طموحاته وأحلامه المستقبلية، وكان يبحث عن العيش بحرية وكرامة كباقي أبناء الشعوب الأخرى، وإذ نُفاجأ بالجريمة التي يندى لها الجبين. نحنُ عائلة نؤمن بالحرية والحفاظ على الأرض، إنّ ما جرى تجاه العائلة يعتبر استهتارًا بالشعب الفلسطيني الذي له مطلق الحريّة بالتعبير عن نفسه، وله الحق بالنشر على مواقع التواصل الاجتماعي والكتابة. ما تقوم به إسرائيل من ممارسات تدُل على العنصرية تجاه كل عربي. نرفض هذه المحكمة التي تحاول أن تجمل صورة إسرائيل بأنها دولة قانون والقضاء يأخذ مجراه تأتي لإرضاء الرأي العالمي، بعد أن شارك عدد كبير من الناشطين والمساندين للقضية الفلسطينية بالاحتجاجات الدولية ضد إعدام الشريف".

وشدّد على أنّ "الملف في طور التجهيز، وسيتم تسليمه للسلطة الفلسطينية بهدف تحويله إلى المحاكم الدولية، والهدف من وراء ذلك فضح ممارسات إسرائيل والجرائم التي تُرتكب بحق شعبنا الفلسطيني"، كما أشارَ إلى أنّ "السلطة الفلسطينية هي التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الفلسطينيين وحماية حقوقنا وكرامتنا، آملين أن ننجح في هذا الملف".

وحول الخطوات اللاحقة، أكد الشريف أنّ "العائلة ستسلم قرار الحُكم للقيادة الفلسطينية، قضيتنا ليست فردية بل هناك مئات وآلاف الملفات المشابهة، والقيادة لها علاقاتها الدولية وسنطالبها بالتوجه للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي عن طريق وزارة العدل الفلسطينية، ونحن منذ البداية توجهنا للسلطة الفلسطينية وعليها أن تحمل هذه الملفات لمعالجتها دوليًا".

يُشار إلى أنّ الجندي القاتل أزاريا أطلق رصاصته باتجاه رأس الشاب عبد الفتاح الشريف الذي كان ملقى أرضا بعد إصابته برصاص الاحتلال.

واستُشهد عبد الفتاح الشريف يوم الخميس 24/3/2016 في الخليل على يد الجندي القاتل أزاريا، ووثقت جريمة إعدامه بمقطع فيديو التقطه المصور عماد أبو شمسية من أبناء المدينة ويعمل مع منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الحقوقية، ما أثارَ موجة غضب محلية ودولية، وانتقادات واسعة في الإعلام الإسرائيلي ولدى المنظمات الحقوقية، وفتح باب الجدل حول حقيقة ما يجري من إعدامات ميدانيّة، وما تخبّئه الكاميرات التابعة لقوات الاحتلال من أحداث قتل لا تتوقف.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018