عزايزة وثابت: أزمة الكهرباء في غزة تنذر بكارثة إنسانية

عزايزة وثابت: أزمة الكهرباء في غزة تنذر بكارثة إنسانية
انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي بغزة (أ.ف.ب)

ينذر تقليص كمية الكهرباء الموردة إلى غزة بانفجار الأوضاع في القطاع، بعد أن قرار الاحتلال الإسرائيلي تقليص الكهرباء، استجابة لطلب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ما اعتبرته حركة حماس أمرا كارثيا وخطيرا، لكونه يمس بكافة مناحي الحياة في قطاع غزة.

وقال الباحث الميداني لجمعية "ﭼيشاه- مسلك" في قطاع غزة، محمد عزايزة، لـ"عرب 48" إن "أزمة الكهرباء في غزة، للأسف الشديد، تتفاقم بسبب الخلاف السياسي ما بين حكومة غزة وحكومة رام الله، والتي أدت قبل 3 شهور إلى إنهاء عمل محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة، وبالتالي تراجع جدولة تزويد الكهرباء إلى 4 ساعات فقط، وهذا يؤثر على كافة مناحي الحياة في غزة".

وأضاف أن "أول قطاع في غزة من الممكن أن ينهار ويؤدي إلى كارثة هو قطاع الصحة، إضافة للمياه التي لا يمكن تزويدها بدون تزويد الكهرباء، ولا يمكن مزامنة ضخ المياه مع عودة التيار الكهربائي، كذلك فإن لا يمكن توفي أبسط الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك مرضى بحاجة لأجهزة كهربائية وحياتهم يتهددها خطر الموت بسبب النقص بكمية الكهرباء، أما الكارثة البيئية الأكبر فهي تعطل محطات تنقية مياه الصرف الصحي، وهذا يعني أن مياه الصرف الصحي في غزة تحول للبحر دون تكرير، وكل ما ذكر أعلاه هو الوضع الحالي الآن قبل خفض إسرئيل لتزويد المياه والتي قد تتسارع فيها الكارثة الإنسانية والبيئية".

وختم عزايزة بالقول إن "مياه الصرف الصحي لا تعرف حدودا، واستمرار الوضع الحالي لبضعة شهور سيجعل مياه الصرف الصحي تتدفق من غزة إلى شواطئ عسقلان وربما مناطق أخرى، بعد تعطل محطات تنقية مياه الصرف الصحي وإلقاء مئات آلاف الأكواب للبحر دون أي معالجة، والمياه العادمة لا تقف عند حدود ولا يمكن إطلاق النار عليها ولا حتى بناء جدار عازل لمنعها، فهي كارثة يجب منعها قبل حدوثها".

وقال المسؤول الإعلامي في شركة كهرباء غزة، محمد ثابت، لـ"عرب 48" إن "من يدفع ثمن الخلاف السياسي في هذه الأيام هو المواطن البسيط، ودعني أحدد الأمور لنفهم الأمر بشكل واضح، فالمسؤول الأساسي عن أزمة كهرباء غزة هو الاحتلال الذي بدأها بقصف محطة توليد كهرباء غزة عام 2006، ثم الحصار وانحدار الخدمات إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، بالكاد يكفي تزويد الكهرباء لأربع ساعات ولربما أقل من ذلك، فعملية التخفيض وإن كانت بسيطة فهذا يعني أن تزويد الكهرباء في غزة سينخفض إلى ساعة أو ما دون ذلك".

وأضاف المسؤول الإعلامي في شركة الكهرباء بغزة أنه "لا زلنا نزود مياه بنظام وصل 4 ساعات وقطع لمدة 12 ساعات، وهذا يعني عدم توفير مياه للمباني العالية، فلا يوجد تزامن بين ضخ المياه وتزويد الكهرباء، المياه تحتاج إلى رحلة لمدة ساعة ونصف للوصول إلى مكان ما في الأحياء بعد تشغيل المضخات وغيرها، إلى أن تصل للأحياء يحتاج الأمر وقتا إضافيا أي أن فرص ضئيلة جدا للحصول على المياه، عدا عن النظام الصحي الذي يعاني وربما يهدد بالانهيار الكامل حتى مع استمرار نظام اليوم".

وختم ثابت بالقول إن "تراجع تزويد الكهرباء في غزة يعني انهيارا وشيكا للخدمات الصحية، كارثة بيئية وشيكة ستصل إلى ساحل عسقلان، خطر موت آلاف المرضى الذين يحتاجون للكهرباء من أجل تشغيل الأجهزة الطبية، سجن المعاقين بسبب تعطل المصاعد الكهربائية، وقف كامل لنظام معالجة الصرف الصحي".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة