طلاب مدرسة اللُّبَّن الشرقية يواجهون الاحتلال والمستوطنين يوميًا

طلاب مدرسة اللُّبَّن الشرقية يواجهون الاحتلال والمستوطنين يوميًا
من إحدى المواجهات بمحيط المدرسة (فيسبوك)

لا يخل يوم من مواجهات أو استفزازات واعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على طلاب مدرسة "اللُّبَّن الشرقية ـ الساوية للبنين"، التي تقع بين مدينتي نابلس ورام الله، حتى باتت استفزازات الاحتلال وتحرشاته طقسًا يوميًا وكجزء من البرنامج.

ويتعرض الطلبة بشكل يومي لمضايقات واعتداءات جيش الاحتلال الذي يتواجد بشكل دائم في محيط المدرسة. ويقول طلبة ومسؤولون فلسطينيون، إن جيش الاحتلال يستهدف المدرسة بشكل يومي، بدعوى إلقاء حجارة على مركبات المستوطنين خلال عبورها الشارع العام المجاور للمدرسة.

وعادة ما يطلق جيش الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تحت تلك الذريعة.

وحول المعاناة اليومية له ولزملائه، قال الطالب عبد الله النوباني (الصف الحادي عشر) إنه "في العادة نتأخر عن الدوام المدرسي بسبب إعاقة الجيش لنا، يتم احتجازنا ومنعنا من الوصول إلى المدرسة دون سبب". ووصف النوباني رحلتهم المدرسية بـ"المرعبة".

وأضاف: "نتعرض للتفتيش، أحيانا يتم اعتقال بعض الطلبة بزعم رشقهم حجارة على مركبات المستوطنين". وقال: "نصل المدرسة سيرا على الرصيف بمسافة تصل إلى كيلومتر على الأقل، وعندما يمنعنا الجيش نضطر إلى السير مسافة ثلاثة كيلومترات (..) ندرس تحت حراب قوات الاحتلال".

وقال: "صباح اليوم (السبت الماضي) احتجز أحد الطلبة، ولولا تدخل المعلمين والأهالي لتم اعتقاله، وخلال محاولة الاعتقال، أطلق الجيش الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع". ولفت إلى أن ذلك ينعكس على نفسية الطلبة سلبا.

وينطبق الحال على مدرستين للإناث تقعان في الشارع ذاته.

وكان وزير التربية والتعليم الفلسطيني، صبري صيدم، قد قال في بيان صحافي سابق، إن "مدارس اللُّبَّن الشرقية تشكل خط المواجهة الأول مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تواصل الانتهاكات والاعتداءات الاحتلالية بحق مدارس القرية وطلبتها"، واعتبر صيدم هذه المدارس نموذجا مشرفا للتحدي والصمود.

بدوره، قال عضو المجلس القروي لبلدة الساوية، عبد الرحمن سليمان، إن "الطلبة يتعرضون للخطر بشكل يومي، وهناك خشية على حياتهم بسبب المضايقات اليومية من قبل الجيش".

وبين أن عددا من الطلبة والهيئة التدريسية على مدار السنوات الماضية تعرضوا للاعتقال والضرب ومحاولة دهس. وأشار إلى أن جيش الاحتلال أغلق المدخل الرئيسي للمدرسة أمام المركبات، في محاولة للتضييق عليها.

وشيدت مدرسة اللُّبن ـ الساوية للبنين عام 1944 بحسب "سليمان". وتخدم المدرسة ثلاث بلدات، هي "اللبن الشرقية، وعموريا، والساوية"، وتتبع محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، وتضم 600 طالب.

بدوره، يشرح مدير المدرسة، محمد أسعد، معاناة الطلبة، فيما يستعرض مقاطع مصورة على هاتفه المحمول، لدهمها من قبل الجيش الإسرائيلي. وقال أسعد: "نعيش حالة صراع للبقاء".

وأضاف: "يبدأ الطلبة يومهم بالمرور من بين أفراد جيش الاحتلال المدججين بالسلاح، يتم احتجاز بعضهم وحتى اعتقالهم، وتفتيشهم". ولفت إلى أن قوة عسكرية اعتقلت مطلع العام الجاري طالبا من داخل غرفته الصفية.

وأشار أسعد إلى أن الجيش يتواجد على مدار الساعة في محيط المدرسة، الأمر الذي يهدد العملية التعليمية ويشوش عليها.

وتساءل: "كيف للطلبة أن يتلقوا تعليمهم وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، أو محاولات اقتحام المدرسة بين الفينة والأخرى بزعم إلقاء الحجارة على الشارع العام".

ويحتفظ أسعد على هاتفه المحمول بعشرات المقاطع المصورة لاعتداءات جيش الاحتلال على الطلبة. ويقول فيما يتصفح أحد تلك المقاطع: "هنا مدير مديرية تربية جنوب نابلس يخلص طالبا من يد الجيش الذي حاول اعتقاله، هناك ما هو أفظع من ذلك!".

وتملك المدرسة 30 دونما، لكنها تُمنع من تشييد أي بناء، بزعم أنها تقع في المنطقة المصنفة "ج" التابعة للسيطرة الإسرائيلية، بحسب اتفاق أوسلو.

بدوره، اتهم مسؤول العلاقات العامة في مديرية جنوب نابلس، إياد عواد، جيش الاحتلال بالسعي إلى تخريب العملية التعليمية في المدارس الفلسطينية كافة، وفي مدرسة "اللبن الشرقية ـ الساوية" بشكل خاص.

ويشير بيده إلى قوة عسكرية إسرائيلية تتمركز بالقرب من المدرسة ويقول إن "المدرسة محاصرة على مدار الساعة، ومعرضة للاقتحام بأي وقت، وأي طالب قد يعتقل وهو في طريقه للمدرسة أو عودته للبيت". وقال: "المضايقات يومية بحق الطلبة ومعلميهم".

وأشار إلى أن المضايقات تنعكس على نفسية الطلبة وتحصيلهم العلمي وسلوكياتهم.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018