الثوابتة: مسيرة العودة هي ترسيخ للثوابت الفلسطينية وعروبة القدس

الثوابتة: مسيرة العودة هي ترسيخ للثوابت الفلسطينية وعروبة القدس

صرح عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار عن غزة، القيادي هاني الثوابتة لـ"عرب 48" أن الحراك مستمر؛ ليبلغ ذروته في ذكرى النكبة في 15 أيار القادم.

عرب 48: كيف تتعاملون مع ارتفاع وتيرة تهديدات وزير أمن اسرائيل؟

هاني الثوابتة: الجموع التي انطلقت لمخيمات العودة، والتي كانت على بعد كيلومتر واحد من الحدود الفاصلة عن أرضنا المحتلة عام 1948، هي أكبر جواب على هذا السؤال، فالطابع السلمي لهذه التجمعات، في مخيمات امتدت على مدى المحافظات في غزة شمالا وجنوبا، وهذه الأعداد التي توافدت بمئات الآلاف تُحرجُ دولة الاحتلال، رغم محاولة إعلامها التقليل من هذا الحدث، إلا إنه حدث تاريخي هائل ولم يحدث له مثيل من قبل، وهو بمثابة استفتاء على تمسك شعبنا بثوابت العودة، ورسالة واضحة لأميركا ومشروع "صفقة القرن"، التي تحاول من خلاله الإجهاز على حق العودة وتقرير المصير، والتأكيد على عروبة القدس وكونها عاصمة فلسطين.

عرب 48: ماذا عن باقي مناطق تواجد الشعب الفلسطيني، هل هناك تنسيق؟

هاني ثوابتة: هذا الحراك كما قلت؛ حراك مُتدرج وصولا إلى ذكرى النكبة في 15 أيار، ولم نحدد يوم المسيرة الكبرى المليونيّة، وستكون بالتوازي في الضفة الغربية وفي القدس، وفي مخيمات اللجوء، بمعنى أننا سنكون أمام زحف بشري هادر في كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني باتجاه فلسطين.

عرب 48: وهل يُعزّز ذلك الحديث عن قرار الأمم المتحدة 194، الذي يقضي بعودة اللاجئين؟

هاني ثوابتة: على مدار 7 عقود لم تستطع المؤسسة الدولية ولا المجتمع الدولي؛ تنفيذ قرار 194، القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي هُجروا منها، وحقهم في التعويض عن سنوات المعاناة والظلم التاريخي، لذا يجب على العالم أن يسمع صوت الشعب الفلسطيني، عبر الزحف السلمي. نحنُ نُدرك أن الاحتلال لا يتورّع عن ارتكاب الجرائم وإراقة الدم الفلسطيني والتنكيل بكل أشكاله الفاشية بحق شعبنا، فالاحتلال لا ينتظر ذرائع لفعلها فهذه الجرائم، مستمرة منذ أكثر من 70 عاما بغطاء سياسي، واقتصادي وعسكري أميركي، وعلى العالم أن يستمع للشعب الفلسطيني وهو يُعبّر عن حقه في الحرية، هذا الحشد الضخم تعبير عن استفتاء حق شعبنا بالعودة، ورفض أي مساومة على حقنا في العودة لا من خلال مشروع ترامب ولا من خلال أي مبادرة عربية. الشعب الفلسطيني لا يقبل بأي حال من الأحوال بأي مبادرة تنتقص من ثوابته القومية، هذا هو شعبنا الذي لا يرضى بأي حلول جزئية تنتقص من حقه الطبيعي على أرضه، لذا فشعبنا يرفض فكرة الوطن البديل، وفكرة الدولة محدودة الصلاحيات، في الضفة أو غزة، على حساب المشروع التاريخي في فلسطين.

عرب 48: تعني فلسطين التاريخية؟

هاني ثوابتة: نعم فلسطين التاريخية، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948. أنا شخصيا لاجئ أسكن في مخيم البريج، لكن أصلي من النقب؛ بلدتنا لا تزال في النقب ولا تزال كروم العنب وأشجار اللوز موجودة فيها؛ حتّى أننا كنا نزورها حتى حين ليس بالبعيد، وعدا عنّي أنا؛ هناك في غزة ما يقارب 1.3 مليون لاجئ.

عرب 48: كما هو متوقع فان نقل السفارة سيكون مع ما يعرف " يوم استقلالهم" هل هناك حراك في هذا اليوم؟

هاني ثوابتة: شعبنا شعب نابض، وكثيرون راهنوا أن هذه الدعوة لن يستجيب لها الناس، مُتذرّعين بأن سنوات القهر واللجوء وما يُمارَس من حصار على غزة، سيكون سببا كافيا لترسيخ اليأس في قلوب الغزّيّين، ويحول دون استجابتهم لنداء الوطن، لكن هذا الحدث التاريخي أكد الروح النضالية العالية لشعبنا والروح الوثابة المتحفزة دائما للتمسك بالحقوق والثوابت. إن الإدارة الأميركية والاحتلال يمارسان كافة أشكال المحاولات لخلق وقائع جديدة على الأرض، ولكن كل هذه الإجراءات لن تُغيّر شيئا طالما أن هناك شعبا يؤمن بحقوقه وقضيته العادلة، ونقل السفارة لن يغير من الأمر أي شيء، لذا سنواصل نضال شعبنا المشروع بكل أشكاله، سواء الشكل المقاوم المُسلّح أو النضال الشعبي السلمي، فالتمرد حق مشروع وفقا للشرائع والمواثيق الدولية للشعوب التي تقع تحت الاحتلال حتى تنال حرّيتها واستقلالها.

عرب 48: لكنكم تؤكدون أن مسيرة العودة حراك سلمي، أليس كذلك؟

هاني ثوابتة: نعم حراك مسيرة العودة ذو طابع نضال سلمي، ونحن نوجّه للعالم بأسره رسالة مفادُها أننا لا نبحث عن الموت والقتل بقدر ما نبحث عن الحرية، من حق هذا الشعب الموجود هنا، أن يعود إلى أرضه وإلى وطنه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018