تزايد الضحايا الأطفال بنيران الاحتلال الإسرائيلي وتحالف السعودية

تزايد الضحايا الأطفال بنيران الاحتلال الإسرائيلي وتحالف السعودية
طفل فلسطيني مصاب برصاص الاحتلال (apa)

* من بين 59 طفلا فلسطينيا قتلوا العام الماضي كان 56 طفلا بنيران الاحتلال الإسرائيلي
* من بين 2756 طفلا فلسطينيا أصيبوا العام الماضي كان هناك 2674 طفلا أصيبوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي
* تحالف السعودية ضد اليمن قتل وأصاب 729 طفلا يمنيا
* عدد الضحايا الأطفال كان الأعلى في أفغانستان وسورية في العام الماضي


قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير سنوي قدم لمجلس الأمن الدولي، يوم أمس الجمعة، إن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا وأصيبوا في العام الماضي 2018 هو الأعلى منذ عام 2014.

كما قال إن تحالف السعودية العسكرية ضد اليمن قتل وأصاب نحو 729 طفلا خلال العام 2018.

وبحسب التقرير، فقد قتل 59 فلسطينيا في الضفة الغربية وقطاع غزة العام الماضي، بينهم 56 طفلا قتلوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما أصيب، العام الماضي، 2756 طفلا، بينهم 2674 طفلا بنيران قوات الاحتلال، وذلك خلال المظاهرات والمواجهات وحملات التفتيش والاعتقال.

ودعا غوتيريش "إسرائيل على أن تطبق فورا إجراءات وقائية وحمائية لوقف الاستخدام المفرط للقوة" و"كل الأطراف الفلسطينية على الامتناع عن تشجيع مشاركة الأطفال في أعمال العنف".

تأتي هذه الأرقام على الرغم من عدم إدراج أي طرف في القائمة السوداء في محلق التقرير السنوي الخاص بالأطفال في الصراعات المسلحة، والذي اطلعت عليه وكالة "رويترز".

ولا يفرض التقرير إجراءات ضد الأطراف التي يتم إدراجها في القائمة السوداء، ولكنه يفضح أطراف الصراع على أمل دفعها لتنفيذ إجراءات لحماية الأطفال. ويعد التقرير محل جدال منذ فترة طويلة حيث يقول دبلوماسيون إن كلا من السعودية وإسرائيل مارستا ضغوطا في السنوات الأخيرة في محاولة لعدم إدراجها في القائمة السوداء.

ولم ترد بعثة إسرائيل في الأمم المتحدة على طلب للتعليق على أحدث تقرير.

يذكر أنه في عام 2015 استبعدت الأمم المتحدة إسرائيل وحركة حماس من القائمة السوداء بعد ضمهما في مسودة أعدت في وقت سابق، ولكن انتقدت إسرائيل بسبب الحرب العدوانية التي شنتها على قطاع غزة في صائفة 2014. وادعت إسرائيل أنها لم تضغط على الأمين العام للأمم المتحد في حينه، بان كي مون، بشأن هذه القضية.

كما أضيف تحالف السعودية لفترة وجيزة إلى القائمة عام 2016، ثم استبعده بان كي مون لحين إجراء مراجعة. واتهم الأمين العام للأمم المتحدة، في حينه، السعودية بممارسة ضغوط  "غير مقبولة" ولا مبرر لها بعد أن قالت مصادر لـ"رويترز" إن الرياض هددت بقطع بعض تمويل الأمم المتحدة.

عدد الضحايا من الأطفال الأعلى في أفغانستان وسورية

في محاولة لوقف الجدال المحيط بالتقرير، قُسمت القائمة السوداء التي أصدرها غوتيريش في عام 2017 إلى فئتين. الأولى تدرج أسماء الأطراف التي طبقت إجراءات لحماية الأطفال والأخرى تضم الأطراف التي لا تفعل ذلك.

وأوردت القائمة السوداء التي قُدمت لمجلس الأمن، يوم الجمعة، التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والقوات الحكومية اليمنية في القائمة الأولى، والحوثيين وفصيلا مؤيدا للحكومة اليمنية وقوات الحزام الأمني وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في القائمة الثانية.

وقال تقرير الأمم المتحدة إن الحوثيين قتلوا وأصابوا 398 طفلا، كما أن القوات الحكومية اليمنية مسؤولة عن سقوط 58 ضحية من الأطفال.

وقال غوتيريش في التقرير الذي أصدرته مبعوثة الأمم المتحدة للأطفال والصراع المسلح، فيرجينا جامبا، وصدر باسم غوتيريش "أدين هذا العدد المتزايد من الضحايا من الأطفال الذي غالبا ما يكون نتيجة وقوع هجمات في مناطق ذات كثافة سكانية وضد أهداف مدنية من بينها مدارس ومستشفيات".

وقال التقرير إن "ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال الذي يعزى للقوات الحكومية والتحالف واستمرار المقاومة الشعبية في قتل وتشويه الأطفال أمر يبعث على القلق بشكل متزايد".

وقال التقرير "ظل عدد الضحايا من الأطفال في أفغانستان أعلى عدد من نوعه في التقرير الحالي (3062) كما شكل الأطفال 28 في المئة من كل الضحايا المدنيين. وفي سورية أدت الهجمات الجوية والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية إلى سقوط 1854 ضحية من الأطفال".

يشار إلى أنه يتم إصدار التقرير السنوي عن الأطفال والصراع المسلح بناء على طلب مجلس الأمن الدولي.