غزة: اعلان الطوارئ في المستشفيات وتحذيرات من وفاة العشرات بسبب انقطاع الكهرباء

غزة: اعلان الطوارئ في المستشفيات وتحذيرات من وفاة العشرات بسبب انقطاع الكهرباء


اعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة الاحد انه تم تزويد محطة توليد الكهرباء في غزة ببعض الوقود، الا ان المحطة بقيت متوقفة عن العمل لان الكمية التي وصلت لا تكفي سوى لتشغيل مولد واحد بالوقود ليوم ونصف يوم.

وقال مصدر مسؤول في شركة الكهرباء في غزة انه "رغم دخول السولار الصناعي لمحطة توليد الكهرباء، لا يوجد بعد قرار باعادة تشغيل المحطة".

واعلن المهندس سهيل سكيك مدير عام شركة توزيع الكهرباء في غزة لوكالة فرانس برس " انه تم ضخ 205 اكواب من الوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء في غزة وهذه الكمية تكفي فقط لتشغيل مولد واحد ولمدة لا تزيد عن يوم ونصف يوم".

واشار سكيك الى ان الجميع سواء في حكومتي رام الله او غزة "يجب ان يتحملوا المسؤولية وعدم تسييس هذه المشكلة".

واوضح سكيك انه "في حال تشغيل المحطة سيحل جزء من الازمة، وبدلا من قطع التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة سيقطع ثماني ساعات يوميا".

ومن جهته اكد المهندس رائد فتوح مسؤول لجنة التنسيق لدخول البضائع مع الجانب الاسرائيلي "انه تم ضخ الوقود الصناعي صباح اليوم لتشغيل محطة توليد الكهرباء ومازال ضخ الوقود مستمرا حتى ظهر اليوم".

وكانت سلطة الطاقة في الحكومة المقالة في غزة اعلنت ان محطة توليد الكهرباء في القطاع توقفت صباح السبت عن العمل بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها محملة السلطة الفلسطينية مسؤولية هذا التوقف.

الا ان السلطة الفلسطينية على لسان مدير المكتب الحكومي في حكومة سلام فياض، غسان الخطيب نفى هذه الاتهامات، مشيرا الى ان سبب عدم دفع قيمة الوقود لتشغيل المحطة، سببه عدم دفع المستفيدين ثمن فاتورة الكهرباء.

وبسبب توقف المحطة بات سكان القطاع يعانون من انقطاع التيار الكهربائي لفترات يمكن ان تصل الى 18 ساعة يوميا بسبب الضغط الشديد على الشبكة. وحتى قبل توقف المحطة كان السكان اصلا يعانون من انقطاع في الكهرباء يمكن ان يصل الى 12 ساعة يوميا.

وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من مخاطر التعرض لكارثة إنسانية حقيقية من جراء ‏استمرار انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة، فضلاً عن نقص الفلاتر والزيوت، بالإضافة إلى عدم توافر ‏أجهزة (UPS) ‎الكبيرة الحجم التي يمكن ربطها بأجهزة العناية ‎المركزة، وأجهزة غسيل الكلى وأجهزة (CT)، ومشيرة إلى أن هناك (UPS) ضخمة تغذي أقسام كلى بالكامل ومدفوع‎ ‎ثمنها ولم يسمح الاحتلال بإدخالها.

وأكد وزير الصحة الدكتور باسم نعيم خلال افتتاحه مستشفى الأطفال والولادة في مدينة دير البلح بالمنطقة الوسطى، ظهر اليوم الأحد أن أزمة الكهرباء مفتعلة، وأن هناك قرارات سياسية من جهات معروفة توجهاتها الحزبية تمارس ضغوطًا على أهالي قطاع غزة، وتستغل معاناتهم لكي يرفعوا الراية البيضاء ولانتزاع أثمان سياسية من الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وفنَّد الوزير نعيم ادعاءات السلطة الفلسطينية حول كافة المستحقات المالية المتعلقة بالوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة، مؤكدًا أن من يملك القرار في سلطة عباس غير معني بإنهاء الأزمة في الوقت الراهن.

وأكد أن الحكومة المقالة تعمل جاهدة على حل مشكلة الكهرباء، بعيدًا عن المناكفات السياسية، وبما يصب في صالح المواطن، ويضمن استمرار وصول الكهرباء إلى كل أبناء الشعب الفلسطيني.

وناشد كافة المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية التدخل الفوري لإدخال وضخ الوقود داخل المستشفيات؛ حفاظًا على أرواح مئات المرضى الراقدين على الأسرَّة، وإلا فإن كارثة إنسانية كبيرة قد تقع بين عشية وضحاها.

بدورها أعلنت اللجنة الوطنية العليا للاسعاف والطوارئ، حالة الطوارئ في كافة مستشفيات قطاع غزة وذلك اثر الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة.

وحذر الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في مستشفيات القطاع من كارثة انسانية وتدهور الكثير من الخدمات الصحية تحديدا في مستشفيات الاطفال واقسام الولادة وغسيل الكلى والعناية المركزة (الحضانات) جراء توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.

وشدد حسنين في حديث لـوكالة "معا" للأنباء أنه وبالرغم من أن القطاع الصحي يعتمد على المولدت الكهربائية، الا انها تحتاج الى صيانة دائمة من خلال توفير الزيوت والفلاتر، مبينا ان اي انقطاع في هذه المولدات ولو لمدة خمس دقائق قد يؤدي الى عشرات الوفيات من الاطفال والمرضى المزمنين والمخطرين في غرف العمليات.

واوضح أن مستشفيات القطاع بدأت تستقبل عشرات المرضى الذين يعيشون على الاكسجين والاجهزة الطبية، وذلك بسبب توقف هذه الاجهزة في منازلهم اثر الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وأشار حسنين انه منذ العام 2008 وحتى تاريخه سجلت في قطاع غزة وفاة 142 مواطنا في حوادث المولدات الكهربائية، مشددا ان المؤشرات تشير الى ارتفاع عدد الحوادث في المنازل حيث بلغ عدد الحرائق التي تم اخمادها خلال الاسبوع الماضي 38 حادثا في محافظات غزة وهو مؤشر قابل للارتفاع في حين بلغ عدد حالة الحروق 450 حالة و58 حالة تشوه واعاقات مختلفة.