مركز الميزان: قوات الاحتلال تهدم أكثر من 100 منزلا في رفح

مركز الميزان: قوات الاحتلال تهدم أكثر من 100 منزلا في رفح

قال مصدر الميزان الفلسطيني لحقوق الانسان ان قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت في رفح خلال الايام الثلاثة الجديدة أكثر من 100 منزلا سكنيا اضافة الى عشرات المنشآت.

ففي بيان لمركز الميزان بمناسبة الذكرى ال56 للنكبة، جاء ان قوات الاحتلال دمرت (4813) منزلاً سكنياً - في قطاع غزة وحده - يسكنها (36985) فرداً من بينهم (18122) طفلاً، دون احتساب التدمير الذي حدث في توغلي الزيتون ورفح الأخيرين.

فقد ترافقت ذكرى النكبة، مع تصعيد خطير لجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أسفر توغلها في منطقة بلوك (O) في مخيم رفح – والذي استمر منذ فجر الخميس حتى الساعة الخامسة من فجر اليوم السبت 15/5/2004 - عن هدم حوالي (100) منزلاً سكنياً هدماً كلياً، منها منزل هدم على من فيه. وصعدت تلك القوات من عمليات القصف الجوي، حيث استهدفت بشكل متعمد تجمعات السكان المدنيين، وأوقعت (14) شهيداً وعشرات الجرحى الفلسطينيين في مخيم رفح. كما قصفت الطائرات المروحية – فجر اليوم - مقر نقابة الممرضين وجمعية الأنصار الخيرية وسط مدينة غزة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت منح الضوء الأخضر لجيش الاحتلال لتوسيع نطاق هدم المنازل في رفح، واستخدام القصف الجوي ضد المدنيين، وما ينطوي عليه ذلك من تعمد ارتكاب جرائم حرب ضد سكان مدنيين تحت الاحتلال. وكانت قوات الاحتلال انسحبت مساء الأربعاء من حي الزيتون في مدينة غزة، بعد أن قتلت (16) فلسطينياً وأوقعت نحو (200) جريحاً وهدمت ودمرت أكثر من (100) منزلاً سكنياً وعشرات المنشآت المدنية الأخرى وخربت الطرق وارتكبت فظائع بحق سكانه.

ووفقاً لحصيلة توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن قوات الاحتلال دمرت (4813) منزلاً سكنياً - في قطاع غزة وحده - يسكنها (36985) فرداً من بينهم (18122) طفلاً، دون احتساب التدمير الذي حدث في توغلي الزيتون ورفح الأخيرين. ويبلغ عدد المنازل المدمرة في رفح وحدها (2100) منزلاً، يسكنها (14882) فرداً من بينهم (7769) طفلاً. وأشار بيان لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا) إلى أن تلك القوات هدمت منازل 1100 فلسطيني خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري.

مركز الميزان إذ يستنكر هذه الجرائم المتواصلة، فإنه يؤكد أنها لا تستند إلى أي مبرر، وأن مزاعم قوات الاحتلال التي تسوقها لتبرير هذه الجرائم ملفقة، ولا تستند إلى الحقائق على الأرض، حيث أعلنت تلك القوات غير مرة نيتها تنظيف الشريط الحدودي من السكان. ويذكر المركز بحقيقة أن معظم ضحايا هذه الانتهاكات هم من اللاجئين ممن شردوا عام 1948، وبما ينطوي عليه ذلك من دلالات تأخذ أبعاداً إنسانية كارثية، خاصةً في ظل حالة الإفقار والقتل والتدمير المنظم المتواصلة بحق السكان الفلسطينيين.

عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، بالنظر إلى كون قضية الشعب الفلسطيني هي قضية حق تكفله الشرعية الدولية. ويطالب المركز المجتمع الدولي بالخروج عن صمته ومواجهة الاستحقاقات القانونية والإنسانية التي يوجبها عليه القانون لدولي من خلال وقف الجرائم المتواصلة بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لهم، كخطوة أولى نحو إعمال قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة الصراع في المنطقة.