منظمات حقوق الانسان: "الشاباك يستدعي المرضى الفلسطينين إلى معبر إيرز ويعتقلهم ويمنعهم من تلقي الرعاية الصحية"

منظمات حقوق الانسان: "الشاباك يستدعي المرضى الفلسطينين إلى معبر إيرز ويعتقلهم ويمنعهم من تلقي الرعاية الصحية"

وجهت منظمات حقوق الإنسان إلى النائب العام الإسرائيلي رسالة سلطت فيها الضوء على حالات لعدد من المرضى الذين كانوا قد تلقوا وعوداً كاذبة بأنه سيسمح لهم بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، وعند وصولهم إلى معبر ايرز تم اعتقالهم واقتيادهم إلى معتقلات داخل إسرائيل. وكتب المنظمات في الرسالة "إن هذه الممارسة غيرشرعية، يتم فيها استغلال الوضع اليائس للمرضى، ويحول العلاج إلى أداة لخدمة جهاز الأمن".

ووفقا للرسالة التي وجهتها منظمات حقوق الانسان أطباء من أجل حقوق الانسان – إسرائيل، ومركز عدالة، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) يقوم باستغلال الوضع الصحي الحرج للمرضى الفلسطينيين، ويعتقلهم وهم في طريقهم لتلقي العلاج في إسرائيل أو الضفة الغربية. ووفقاً للرسالة فإن هناك ثلاث حالات على الأقل، اثنتين منها وقعتا مؤخرا، تم فيها اعتقال مرضى على معبر إيرز وهم في طريقهم لتلقي العلاج.

وتتضمن الرسالة التي وجهتها المنظمات الثلاث إلى النائب الإسرائيلي العام، ميني مزوز، ثلاث حالات لمرضى تم اعتقالهم ووحجزهم في معتقلات داخل إسرائيل. وطالبت المنظمات جهاز الأمن العام الإسرائيلي بالتوقف عن استغلال حالة المرضى الصحية قائلةً: "تثير الحالات الثلاث القلق والشك بأنه يتم تضليل المرضى وجعلهم يعتقدون بأنه سيسمح لهم بالمغادرة لتلقي العلاج فوراً، أو بعد خضوعهم للتحقيق. ولكن ما يحدث على أرض الواقع هو أنه عندما يصل المريض إلى المعبر يتم اعتقاله واقتياده إلى معتقلات في داخل إسرائيل".

وورد في نص الرسالة التي وجهتها المنظمات الثلاث: "يبدو أنه هناك سياسة متعمدة تتمثل في تضليل المرضى واستغلال حاجتهم الحرجة للرعاية الصحية، وذلك لإغوائهم لكي يتواصلوا مع أجهزة ضباط الأمن الإسرائيليين". وتقول المؤسسات في رسالتها: "نحن نؤمن بأن الطريقة المذكورة أعلاه إذا كانت تستخدم بالفعل تشكل استغلالا معيباً وغير أخلاقي للنظام الصحي، وكذلك لحالة المرضى الحرجة ولمعاناتهم، للقيام باعتقالات وتحقيقات، ولذلك يجب وقفها بشكل فوري".

وتضيف رسالة المنظمات أنه فيما هناك تفهم لحق الدول بفحص الأشخاص الراغبين بدخول أراضيها، فإنها تتساءل فيما إذا كان الأمر في الحالات المذكورة سابقاً سلوكًا له علاقة بإجراءات الفحص المذكور، أم أنه ينطوي على تضليل متعمّد من أجل استغلال المرضى كأدوات في خدمة سلطات الأمن الإسرائيلية. إن هذه الطريقة تحول العلاج والنظام الصحي إلى أدوات في خدمة جهاز "شاباك"، وذلك عبر استخدام الرعاية الصحية كطعم لاعتقال الناس، وبإنشائه لحالة من التبعية تجعل من إمكانية الافراج عن المريض وتلقيه العلاج الطبي منوطاً بحجم تعاونه مع أجهزة الأمن".

وتطالب المنظمات الثلاث المدعي العام بأن يتحقق من أن جهاز الأمن العام (شاباك) سيوقف فوراً سياسة الاعتقال التي تم تستغل حاجة المرضى، وبأن يكف هذا الجهاز عن منح وعود كاذبة للمرضى فيما يتعلق بوضع طلباتهم لمغادرة قطاع غزة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية