وزارة الاقتصاد الفلسطيني تعلن عن إعادة هيكلتها الجديدة

وزارة الاقتصاد الفلسطيني تعلن عن إعادة هيكلتها الجديدة

أعلن ماهر المصري، وزير الاقتصاد الوطني، اليوم، عن انطلاق خطة إعادة هيكلة وزارة الاقتصاد الوطني الجديدة، بشكل رسمي، بعد 15 شهراً من العمل لوضع الهيكلية الجديدة بطريقة موازية للمعايير والنظم الدولية.

وجاء هذا الإعلان من خلال مؤتمر صحافي، نظمته الوزارة، أمس، في قاعة المؤتمرات الخاصة بها بحضور القنصل الأميركي العام في القدس، ومدير عام الوكالة الأميركية للتنمية في فلسطين، وعدد من السفراء والقناصل لدى السلطة الفلسطينية، وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، ورئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني.

وتقضي إعادة هيكلة الوزارة، نتاجاً لدمج ثلاث وزارات في وزارة واحدة، حيث تم دمج وزارة التجارة والاقتصاد، ووزارة التموين، ووزارة الصناعة.

ومن المتوقع أن تسهم الهيكلية الجديدة لوزارة الاقتصاد الوطني في تحسين أداء الوزارة، وتقديم الخدمات المنبثقة عنها، لدعم الاقتصاد الفلسطيني، والقطاع الخاص الفلسطيني، والمجتمع الفلسطيني بطريقة أكثر شمولية.

ومن أهم ما يميز إعادة الهيكلة هو ترشيد عدد الإدارات العامة، لما فيه من خدمة للقطاع الخاص وتسهيل معاملاته الرسمية، ومنحه القدرة على إدارة نفسه بنفسه.

وأكد ماهر المصري أن المرحلة الأولى من عملية إعادة هيكلة الوزارة كان عبر إضافة وزارات إلى أخرى، موضحاً في الإطار ذاته أن يتم الدمج بطريقة تخدم أهداف الوزارة والقطاع الخاص، ما يسهم في خدمة عملية النمو الاقتصادي والتنمية.

وأشار المصري إلى تشكيل مجلس قيادي من الوزارات الثلاث للتباحث مع الخبراء الفلسطينيين والأجانب في أفضل السبل لعملية الدمج، مؤكداً في ذات الوقت أن إعادة الهيكلة تتركز على مبدأ اللامركزية في العمل، عبر إنشاء الإدارة العامة للمكاتب، مشيراً بذلك إلى تمثيل مكاتب الوزارة في جميع المحافظات الفلسطينية دور الوزارة في تقديم الخدمات، وذلك بغية تسهيل الأعمال على الشركات والمصانع ورجال الأعمال.

ولفت وزير الاقتصاد الوطني إلى إنشاء الوزارة مكتباً لها في مدينة رام الله، وذلك بغية خدمة رجال الأعمال في المحافظة، فيما يبقى مقر الوزارة واضعاً للسياسات لمراقبة أداء الوزارة، والبحث عن السبل لخدمة الاقتصاد، مبيناً أن دور الوزارة سيعتمد على تحديث خدماتها، ووضع استراتيجيات اقتصادية.
وأكد المصري أن الهيكلية الجديدة للوزارة أعطت أولوية لخدمة القطاع الخاص، منوهاً بذلك إلى إنشاء مكتب وحدة القطاع الخاص، يكون تابعاً بشكل مباشر لمكتب الوزير، مبيناً أن الهدف من ذلك كان متابعة أعمال القطاع الخاص، وتسهيل أعماله لخدمة الاقتصاد الفلسطيني.

وأعلن المصري عن استحداث عدة إدارات ووحدات عمل جديدة، منها الإدارة العامة للتجارة والصناعة وحماية المستهلك، ووحدة القطاع الخاص، التي ستتبع مباشرة لمكتب الوزير، وستكون مهمتها التنسيق المباشر مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني، وإعداد الترتيبات اللازمة للحفاظ على عقد الاجتماعات الدورية للمجلس، بمعدل مرة كل شهر.

وأشار المصري إلى أن خدمة القطاع الخاص الفلسطيني استحوذت على جزء كبير من توجهات هيكلية الوزارة، خاصة وأن القطاع الخاص ساهم في العديد من المقترحات التي تم الأخذ بها في الهيكلية، حيث ستعمل وحدة العلاقات الدولية في الوزارة على تنسيق الجهود المشتركة بين الوزارة وإداراتها والقطاع الخاص، وستختص ببحث احتياجات القطاع الخاص وإطلاع الدول والجهات المانحة على هذه الاحتياجات من أجل تلبيتها.

وتطرق إلى ما أنجزته الوزارة في مجال تسجيل الشركات، مبيناً أنه بات بإمكان أصحاب الشركات من محافظتي نابلس والخليل تسجيل شركاتهم من خلال فروع الوزارة في مناطقهم من دون التوجه إلى مقر الوزارة في مدينة رام الله، منذ عدة أيام، لافتاً إلى أن عملية التسجيل تمت عبر شبكة الحاسوب التابعة للوزارة.

ونوه إلى الجهود التي بذلتها الوزارة مؤخراً في مجال توفير الدعم اللازم لتأهيل القطاع الصناعي، موضحاً ما تم من اتصالات بين الوزارة والبنك الإسلامي للتنمية بصفته الجهة الداعمة لمشروع التأهيل الصناعي الذي يقوم عليه الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، فضلاً عن برامج الوزارة لتقوية وتمكين الاتحاد العام للغرف التجارية للقيام بمهامه كما يجب.

وخلص المصري إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني وصندوق الاستثمار الفلسطيني أقرا بعدم تدخل السلطة الفلسطينية في أية شراكة في الصناعات الخدمية، والمشاريع الصغيرة أو الدقيقة، وعدم امتلاكها مشروعاً لوحدها، وألا تكون للسلطة الحصة الأكبر في أي مشروع استثماري، وعد إدارة السلطة أي مشروع تشارك فيه، وأن تقوم السلطة بدعم مراكز الأبحاث والمشاركة في صندوق إنعاش القطاع الخاص.

من ناحيته، قال ديفيد بيرس، القنصل الأميركي العام في القدس أن حكومة بلاده قدمت دعمها الكامل لوزارة الاقتصاد الوطني، منذ إعادة الهيكلة في أيار 2003، عبر دعمها للخطة الفلسطينية للإصلاح التي دأبت الإدارة الأميركية المطالبة بها.
وأكد بيرس تعهد رئيس الولايات المتحدة جورج بوش الابن بمواصلة دعم خطة الإصلاح الإداري والمالي الفلسطينية، منوهاً إلى قناعة بوش بأن السلام في الشرق الأوسط مبني على الاقتصاد، والتنمية الاقتصادية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وأكد القنصل الأميركي العام أن القطاع الخاص الفلسطيني سيشهد تغيراً واضحاً في تقديم الخدمات، وتطور أعمالهم، مبيناً أن الوزارة والقطاع الخاص سيعملان سوياً على تحقيق النمو الاقتصادي.

وقال إن الهيكلية الجديدة ستساعد الوزارة في تقديم الخدمات بطريقة ريادية عملاً بمبدأ الشفافية والنزاهة، مشدداً على استمرار الوكالة الأميركية للتنمية "USAID" في تقديم المساعدات للقطاعات الفلسطينية بغية تحقيق النمو الاقتصادي المنشود.

من جهته، قال مازن سنقرط، رئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني إن القطاع الخاص سيستفيد من إعادة الهيكلة هذه، مبيناً أن هذا القطاع عانى مراراً من تداخل الصلاحيات بين الوزارات الثلاث ومن ازدواجية البرامج، معتبراً أن الخطوة كانت استراتيجية، واصفاً إياها بأنها البداية الصحيحة لعملية الإصلاح.

واعتبر سنقرط أن القطاع الخاص اطلع على عملية إعادة الهيكلة قبل عرضها على مجلس الوزراء، وأبدى القطاع تحفظاته حيال بعض القضايا التي أخذت بعين الاعتبار.





موقع " وزارة الاقتصاد الوطني " على الانترنيت