المحكمة العليا الاسرائيلية تمنع الحكومة من هدم الكنس اليهودية في المستوطنات

المحكمة العليا الاسرائيلية تمنع الحكومة من هدم الكنس اليهودية في المستوطنات

امهلت المحكمة العليا الاسرائيلية حكومة اريئيل شارون، اليوم الثلاثاء، 48 ساعة لتقديم حلول لوجستية بديلة تتيح تفكيك الكنس اليهودية القائمة في مستوطنات قطاع غزة، وعددها 26 كنيس، ونقلها الى داخل الخط الأخضر، ومنعتها من هدم هذه الكنس قبل اجراء فحص معمق في هذه المسألة وبت المحكمة في التماس قدمه اليها، اليوم، بهذا الشأن مستوطنون من غوش قطيف، وخبير دولي لتوثيق الكنس التاريخية في العالم.

وأفادت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن محامي الملتمسين انه طلب من المحكمة الزام الحكومة بالتوصل الى "اتفاق دولي يضمن الحفاظ على الكنس وحمايتها من قبل قوات دولية" او تفكيكها ونقلها الى داخل الخط الأخضر. وحسب رأيه فقد "أبدت المحكمة العليا تفهما وحساسية لقيمة الكنس اليهودية وطلبت من الدولة فحص بدائل للهدم".

على الصعيد ذاته اجتمع شارون، اليوم، بالحاخامين الكبيرين لليهود الشرقيين والغربيين في اسرائيل، شلومو عمار ويونا ميتسيغير، وأطلعهما على سير خطة الانفصال، فيما طالباه باشراكهما في كل قرار يتعلق بالأماكن والشؤون الدينية في المستوطنات. وقال عمار للاذاعة الاسرائيلية ان شارون وعدهما بذلك.

على صعيد تنفيذ خطة فك الارتباط، افادت مصادر اسرائيلية ان الشرطة الاسرائيلية التي تولت يوم امس الاثنين، واليوم الثلاثاء، تسليم اوامر الاخلاء للمستوطنين وحثهم على اخلاء المستوطنات قبل منتصف الليلة المقبلة، سلمت للجيش الاسرائيلي المسؤولية عن مستوطنات شمال قطاع غزة الثلاث ايلي سيناي ودوغيت ونيسانيت بعد جلاء غالبية سكانها.

وحسب المصادر الاسرائيلية فقد اخلى المستوطنون بيوتهم في دوغيت نهائيا، فيما لا تزال في نيسانيت 30 عائلة وفي ايلي سيناي قرابة 50 عائلة. وقدرت الشرطة الاسرائيلية ان المستوطنين في نيسانيت سيستكملوا الجلاء عنها حتى منتصف هذه الليلة، فيما رفض المتبقون في ايلي سيناي الجلاء عنها وابلغوا الشرطة تمسكهم بقرار اتخذوه امس برفض الجلاء طوعا.

وفي مستوطنة موراغ اجرى المستوطنون طقوس وداعية ثم اخلى نصف السكان بيوتهم، فيما ترفض 15 عائلة بقيت هناك، الجلاء. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان قرابة 300 معارض لفك الارتباط يتواجدون في المستوطنة بعد تسللهم اليها خلال الأسابيع المنصرمة.

كما انسحب نصف المستوطنين من مستوطنة غان أور، فيما تقدر الشرطة ان الغالبية ستخلي البيوت حتى صباح غد الاربعاء، موعد اخلاء المستوطنين بالقوة. وافادت الاذاعة ان 15 عائلة من المستوطنة اعلنت رفضها الجلاء.

وقرر سكان كفار داروم ولليوم الثاني على التوالي منع قوات الأمن من دخول المستوطنة، ومواصلة محاربة الخطة.

وفي مستوطنة نيتسر حزاني حزم غالبية المستوطنين متاعهم لكنه لم تغادر المستوطنة حتى بعد ظهر اليوم، اي عائلة.

وقرر السكان الاعتصام في الكنيس اليهودي في المستوطنة ساعة قدوم قوات الامن لاخلائهم.

وشهدت العديد من مستوطنات غوش قطيف، اليوم، مواجهات مع قوات الامن الاسرائيلية. وقد وقعت مواجهات عنيفة في مستوطنة "شيرات هيام". اما في نفي دكاليم التي اقتحمتها الشرطة فجر اليوم وقامت بفتح مداخلها امام قوات الأمن والشاحنات التي ارسلتها الحكومة لشحن متاع المستوطنين، فقد قام المتسللون الى المستوطنة بسد الطريق الرئيسي واعاقة دخول الشاحنات الى المستوطنة، لعدة ساعات.

ومن المقرر ان تعقد القيادة الامنية المكلفة تنفيذ خطة فك الارتباط، هذه الليلة جلسة خاصة لتلخيص حملة تسليم اوامر الاخلاء التي اطلق عليها اسم "يد للأخوة" واتخاذ القرارات بشأن جدول عمليات الاخلاء صباح غد، وفي أي المستوطنات سيبدأ تنفيذ الخطة.

على الصعيد ذاته، قالت مصادر سياسية اسرائيلية اليوم ان المعارضين للجلاء طوعا عن المستوطنات قد يحصلون على غالبية الهبات التي منحتها الحكومة للمستوطنين الذين وافقوا على ذلك، خلافا لقانون الاخلاء والتعويض الذي ينص على حرمان المستوطنين الذين يرفضون الجلاء طوعا من الهبات الخاصة التي ستدفع لهم اضافة الى التعويضات. وقالت هذه المصادر ان الحكومة قد تقرر بعد استكمال فك الارتباط تغيير القانون، كخطوة نحو المصالحة مع المستوطنين، او التوصل الى اتفاق بهذا الشأن في المحكمة العليا.

الا ان ديوان شارون نفى ذلك وقال في بيان له انه يجب عدم ايهام المستوطنين وان عليهم الجلاء حتى منتصف هذه الليلة في سبيل الحصول على الهبات الخاصة".

وقال وزير البنى التحتية يتسحاق هرتسوغ ان العائلات التي لن تخلي بيوتها حتى منتصف الليل قد تخسر مئات آلاف الشواقل، وعلى الناس الا يوهموا انفسهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام بعد ذلك وان هناك من سيدبر الأمر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018