الطفلة ديال إبنة الشهيد منصور: كنا ننتظره ليشتري لنا لوازم المدرسة والقرطاسيات!

الطفلة ديال إبنة الشهيد منصور: كنا ننتظره ليشتري لنا لوازم المدرسة والقرطاسيات!

قتلت عائلة بأكملها مع استشهاد محمد علي حسن منصور( 52 ) عاما من قرية كفر قليل جنوب مدينة نابلس, وكان منصور احد ضحايا مجزرة مستوطنة( شيلو) التي نفذها امس مستوطن اسرائيلي.

وتقول ام خالد والدة الشهيد منصور ان ابنها كان مريضاً بالسكري ويعمل من اجل جلب قوت يومه لاطفاله الذين اصبحوا دون معيل، و"لا يتحمل المسؤولية غير شارون، لانه يساعد على قتل ابنائنا".

وتضيف والدته : كان ينوي الشهيد شراء ملابس المدارس لابنائه اليوم لانه يعود كل خميس الى بيته، ولكن سيعود اليوم محملا على الاكتاف".

وتحدثت الطفلة ديال ابنة منصور 14 عاما:" كنا ننتظر والدنا ليشتري لنا ملابس المدرسة والقرطاسية ويوم الاربعاء سمعنا من التلفاز انه استشهد، والذي قتل والدي جميع الاسرائيليين.

ويقول مؤيد الابن الاكبر لمنصور 17 عاما:" اخر يوم رأينا فيه والدنا الخميس الماضي وكان من المفروض ان يأتينا اليوم، ولكنه عاد شهيدا، وعلي ان اتحمل مسؤولية اخوتي بعد اليوم، لاسد مكان والدي الذي قتل بدم بارد امام انظار العالم ".

وأشار غازي حسن منصور 61 عاما الى ان اخاه محمد كان يعمل في مصنع للحديد والالمنيوم بمستوطنة( شيلو) الواقعة بين رام الله ونابلس, ومضى على عمله هناك عشر سنوات، وتدل المجزرة على تعطش المستوطنين لقتل الفلسطينين.

ويضيف غازي: "ان ضابطا اسرائليا قدم له الاسف على ما حصل مع اخيه، ولكن ماذا يفيد أسفهم ؟ هل سيعود الى اطفاله ؟. وعلى حكومة الاحتلال ان تتحمل كامل المسؤولية لما حصل لمحمد وزملائه العمال داخل المستوطنة"، ووجه النصح لكل العاملين في المستوطنات لاخذ الحيطة والحذر خوفا من غدر المستوطنين، وأضاف أن هذه الجريمة مرتبطة بما حصل في شفاعمرو لاعاقة الانفصال عن غزة .

ويقول عازم يعقوب 53 عاما ابن خالة الشهيد:" هذا عمل ارهابي، فالذي ينقل العمال هو القاتل، وقبل ساعات من الحادث كان يأكل معهم، وبعد ذلك تتهمنا اسرائيل وامريكا بالارهاب".

وطالب يعقوب بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل، الذي تضيق عليه جميع السبل حتى عند البحث عن لقمة العيش، ويضيف إن الشهيد حاليا موجود في التشريح رغم انهم يعرفون القصة.

وقالت فوزية عبد الغني بأن خالها محمد يبحث عن رزق اولاده، ويعيل عائلة مكونة من تسعة افراد.

ويذكر ان الشهيد منصور ترك وراءه عائلة مكونة من تسعة افراد وهم مؤيد 17 عاما، وهيا 15عاما، وديال14 عاما، واماني 13 عاما، وهبه 5 سنوات، وعبدالله 10 اعوام، بالاضافة الى والدته التي تعيش معه في المنزل نفسه.

ويذكر ان قرية كفر قليل والتي اطلق عليها القلعة الحصينة، قدمت خلال الانتفاضة الثانية ثمانية شهداء وهم امجد ابو عيسى، وسامي عادل، وناهد عادل، ومجدي القني، ومحمود الاقني، و عايد منصور، مهيوب القني، بالاضافة الى الشهيد محمد منصور .



لم تكن الطفلة لمعة طوافشة 9 اعوام من قرية سنجل تعلم ان انتظارها لعودة والداها اسامة طوافشة من عمله في مستعمرة شيلو التي اعتاد العمل فيها منذ 8 اعوام ،ستكون هي اخر اللحظات تشاهده فيها وتكون مجبرة على وداعه الاخير قبل حمله الىمرقده الأخير في سفوح القرية.

الطفلة لمعة هي كبيرات اطفال اسامة طوافشة 31 عاما الذي قتل برصاص إرهابي يهودي بدم بارد مع ثلاثة اخرين بينهم شقيقه الاصغر بسام.

اعتادت مع مساء كل يوم ان نتظر عودة والدها من العمل لتلاقيه بالضحك والفرح بعودته الى منزله، لكن رصاص ذلك القاتل حول اللقاء المعهود ما بين اسامة وطفلته الى لقاء اخر سادت في الدموع والألم الذي اعتصر وجه تلك الطفلة التي وقفت حائرة بين مجموع الاهالي وهم يستقبلون جثماني اسامة وشقيقة بسام.

وحمل جثمانا الشهيدين اسامة وبسام على اكتاف العشرات من الشبان الى منزلهما لاتاحة الفرصة لاقاربه القاء نظرة الوداع عليهما قبل ارسالهما الى المثوى الأخير. ومع وصول الجثمانين إلى المنزل تعالت الصراخات وانهمرت الدموع في حالة شبه هستيرية عمت المكان ووسط صدمة زوجتيهما والاطفال الصغار.

اسامة هو اب لستة اطفال اكبرهم لمعة 9 اعوام واصغرهم موسى 4 اربعة اشهر، بالإضافةإلى مصعب، روان، اريج، واسماء، جميعهم تحولوا الى ايتام في لحظات غادرة نفذها ذلك الإرهابي.

واكثر ما زاد من الصدمة هو ان منفذ الجريمة الوحشية تربطه علاقة اجتماعية وشخصية مع اسامة الذي يعمل في مصنع الالومنيوم منذ اكثر من 8 اعوام.

الاجواء التي خيمت على تشييع الجثمانين اتسمت بالجو المشحون بالغضب والحزن حيث أطلقت الهتافات المطالبة بالثأر والرد العسكري على هذه الجريمة البشعة.

وشيع المئات من اهالي قرية سنجل شمال رام الله امس جثماني االشهيدين، اسامة موسى طوافشة وشقيقه بسام الى مقبرة القرية في اجواء خيم عليها الحزن والغضب في آن واحد، جراء هذه الجريمة التي اعتبرها الاهالي بانها تكشف مدى الحقد الكامن في نفوس هؤلاء المستوطنين، وطالبوا بالاقتصاص مع مرتكبي هذه المجزرة.

واعتبر المتحدثون في الكلمات التي القيت خلال مواراة جثماني الشهيدين التراب، الجريمة النكراء بانها دليل واضح على ما يقود له التحريض الرسمي وغير الرسمي في دولة الاحتلال بشأن تكثيف الاستيطان والمستوطنات في اراضي الضفة.

ودعا عضو المجلس التشريعي قدورة فارس في كلمة القاها باسم القوى الوطنية والاسلامية في جموع المواطنين الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية، الى اسقاط موضوع نزع سلاح المقاومة من اجندة العمل السياسي الفلسطيني.

وقال فارس:" لا احد يفكر بالتنازل عن سلاح المقاومة لأن كل الشعب حملة سلاح في مواجهة الاحتلال ويجب ان ينزل هذا الموضوع عن اجندة العمل السياسي الفلسطيني".

وقال فارس:" ان الجرافات التي تجرف ارضينا الزراعية وتهدم منازلنا هي نفسها التي تشارك اليوم في هدم وتدمير المنازل في المستوطنات اليهودية في القطاع "، مؤكدا ان ذلك يمثل مؤشرات لمواصلة الكفاح الوطني للمرحلة المقبلة لتحقيق اهدافنا الوطنية.

واكد الشيخ حسن يوسف في كلمة له على اهمية التلاحم وتكريس الوحدة الداخلية لشعبنا، مشيرا الى ان هذه الجريمة تعكس الحقد الصهيوني الذي يمتاز به المستوطنون الذين قتلوا بدم بادر هؤلاء العمال الذين اجبروا على العمل في تلك المستوطنةة لتوفير لقمة العيش لابنائهم.

وقال "ها نحن نرى كيف يتم قتل هؤلاء الابرياء الذين لم يكونوا يحملون السلاح وانما كانوا يعملون من اجل توفير لقمة العيش لعائلتهم ، الامر الذي يكشف حقد هؤلاء القتلى".

في حين اكد عضو مجلس ادارة بلدية سنجل د.خالد خليل في كلمة باسم اهالي بلدة سنجل وذوي الشهيدين على الصبر الذي يتمتع بها شعبنا وقدرته على التحمل رغم كل ما يتعرض له من بطش وظلم وقهر.

والشهيد اسامة 31 عاما هو اب لستة اطفال اكبرهم لمعة 9 اعوام ويمتهن صناعة الالومنيوم ويعمل في هذه المهنة منذ اكثر من 10سنوات، في حين ان شقيقه بسام 25 عاما متزوج وليس لديه اطفال والتحق للعمل مع شقيقه في هذه المهنة.

ويعيش في بلدة سنجل نحو 6000 مواطن فلسطيني ويتخوف الاهالي من تكرار ارتكاب مجازر وحشية من قبل هؤلاء المستوطنين خاصة وان جريمة قتل الشهيدين بسام واسامة لم تكن الاولى حيث قتل المستوطنون في مستوطنة عوفرة عام 1996 المواطن فتحي الساحوري اثناء عودته الى البلدة بعد ان اطلق مستوطنون في مستعمرة عوفرة النار عليه، كما استشهد في اعقاب تلك الجريمة المواطن عبد الله كراكرة في مواجهات اندلعت بين المواطنين في البلدة وجنود الاحتلال.

وقال رئيس البلدية عماد الصوص ان اهالي القرية يتخوفون من تكرار مثل هذه الجرائم خاصة وان البلدة تشهد مواجهات شبه دائمة ما بين المواطنين والمستوطنين الذين يعتدون على المزارعين والاراضي بهدف مصادرة اراضيهم.

وتحيط في بلدة سنجل التي تتعرض اراضيها لعمليات النهب والمصادرة من قبل هؤلاء المستعمرون، اكثر من مستوطنة اخطر ها " شيلو" التي تعتبر بؤرة للمستوطنين المتشددين ، إضافة الى مستوطنة "معالي لونبا".

.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018