مخول: "خطة الانفصال" غطاء فاضح لمواصلة الاحتلال بوسائل كولنيالية جديدة!

مخول: "خطة الانفصال" غطاء فاضح لمواصلة الاحتلال بوسائل كولنيالية جديدة!

اعتبر النائب عصام مخول أن إخلاء قطاع غزة من المستوطنين ومن أفراد الجيش لا يعني إنهاء الاحتلال فيه، بل هو استمرار لاحتلال القطاع من الخارج بوسائل أخرى.

وقال: "إن اقتراحي القانون لضمان تنفيذ قرارات المحاكم العسكرية الإسرائيلية ضد المواطنين الغزيين، يشكلان جزءا ومثلا حيّا على "الوسائل الاخرى" التي يخترعها الإحتلال ويحاول خلقها يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، والتي تؤدي بالضرورة إلى مفاقمة وضع الفلسطينيين في غزة منذ فك الارتباط، وتحويل القطاع إلى سجن كبير، يشكل هدفا لقصف مدافع المحتل الذي يريد أن يطلق عليه اسم "المحتل الأسبق".

جاءت أقوال مخول خلال مناقشة الهيئة العامة للكنيست قانونين لضمان تنفيذ قرارات المحاكم العسكرية الإسرائيلية ضد المواطنين في قطاع غزة، وإعطاء غطاء قانوني لجيش الاحتلال بمواصلة الاعتقالات والتحقيقات مع المواطنين فيه، واللذان أقرتهما الكنيست بأغلبية أصوات الائتلاف بالقراءة الأولى.

وقال مخول في خطابه: "إن مجرّد إدخال الحليب واللبن والزبدة من مصنع في الخليل إلى غزة "المحررة" عن طريق معبر "كارني"، أصبح بحاجة إلى معركة". وقال: "في الأسابيع الأخيرة عالجت بشكل يومي الصلف الاحتلالي الذي منع عن الفلسطينيين في غزة الحليب واللبن القادم من مصانع فلسطينية في الخليل، حيث لم تكن هناك إمكانية لإدخال المواد الغذائية، وتلفت البضائع في شاحنات التبريد التي طال انتظارها في المعبر، في حين تبين أنه طوال فترة الانتظار تمكنت شاحنات "تنوفا" من الدخول بشكل حرّ".

وأضاف مخول: "هذا يعني، ليس فقط استمرار الاحتلال والقمع، بل هذه هي الصيغة الكلاسيكية الفاضحة "للاستعمار الجديد" القديم، الذي تقترحه إسرائيل حلا على الشعب الفلسطيني". وأضاف: "إن خطة الانفصال تكشف عن طابعها الإمبريالي، الذي يهدف إلى تحويل غزة إلى سوق واسعة ومفتوحة، تسيطر فيه إسرائيل ورأسمالها كما يحلو لها وتفعل فيه ما تشاء، وتقوم بتحويله إلى مصدر للقوى العاملة الرخيصة".

وقال: "تريد إسرائيل الاستمرار باحتلال غزة من الخارج بوسائل تمكنها من السيطرة عن بعد، وذلك من خلال إقرار قوانين كهذه، وإغلاق المعابر، والسيطرة على كل التحركات داخل قطاع غزة. وهذه هي الوصفة لاستمرار العنف والاحتلال"!

وأضاف مخول: "يطالبنا رئيس الحكومة اليوم بتحريره من مسؤولية ما يحدث في غزة، ونحن نقول له: لن نحرركم من مسؤولية غزة ما دام احتلالكم قائما فيها! فما تقترحونه اليوم من خلال هذا القانون يثبت أنكم لا تريدون إنهاء الاحتلال بل تريدون إدارته من الخارج! ليس من المعقول أن تطالب حكومة إسرائيل السلطة الفلسطينية بفرض سيطرتها على الساحة، وتنفيذ المهام الملقاة عليها من جهة، في حين أنها تقوم بخطوات أحادية الجانب، وتواصل احتلالها وفرض سيطرتها من الخارج، وتقوم بتكبيل أيدي الحكم الفلسطيني من جهة أخرى!".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018