الإحتلال الإسرائيلي يحتفظ بالسيطرة على مستوطنات شمال الضفة الغربية كورقة مساومة

الإحتلال الإسرائيلي يحتفظ بالسيطرة على مستوطنات شمال الضفة الغربية كورقة مساومة

بعد خروج آخر جندي من قوات الإحتلال من المستوطنات التي تم إخلاؤها شمال الضفة الغربية، قالت مصادر إٍسرائيلية أن إسرائيل تنوي إبقاء المنطقة تحت سيطرتها الأمنية والمدينة التامة كورقة مساومة مستقبلية في المفاوضات مع الفلسطينين.

وقالت المصادر أن المستوطنين في مستوطنتي "مافو دوتان" و "حرميش" قد عبروا أكثر من مرة عن أسفهم لعدم شملهم في خطة فك الإرتباط!

كما أشارت المصادر إلى أن مستوطنتي "مافو دوتان" و "حرميش" ستكونان في خط الجبهة، بحكم موقعهما القريب من البلدات الفلسطينية، وبناء عليه فقد قام جيش الإحتلال بزيادة الدفاعات عنهما.

وجاء أن آخر جنود الإحتلال الإسرائيلي غادروا أمس الثلاثاء آخر المستوطنات التي تم إخلاؤها في شمال الضفة الغربية، غينيم وكيديم، إلا أن تنفيذ المرحلة الأخيرة من فك الإرتباط لن يتم إلأ بعد يوم أو يومين وذلك بعد أن ينتهي تفكيك موقع قيادة كتيبة "منشي- جنين" بالقرب من مفرق دوتان.

وبحسب المصادر ذاتها فإن إخلاء هذه المستوطنات يختلف عنه في قطاع غزة، إذ أنه بعد إخلاء المستوطنين والمواقع العسكرية للإحتلال، فإن الجيش سيواصل تسيير دوريات في المنطقة.

وجاء أن إسرائيل قد أبلغت السلطة الفلسطينية أن المنطقة ستظل في عداد مناطق (سي)، أي أنها تقع تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية التامة!

وأشارت المصادر إلى أن إٍسرائيل تنوي تغيير مكانة المنطقة إلى (بي) أو (إيه) فقط في إطار ما تسميه "بادرة حسن نية" (ورقة مساومة) في المفاوضات المستقبلية مع الفلسطينيين.

كما جاء أنه سيتم وضع قوات على أهبة الإستعداد خارج المنطقة، في مواقع قريبة، وستدخل قوات الإحتلال هذه إلى المنطقة التي تم إخلاؤها عندما يتطلب الأمر!

وبحسب المصادر أيضاً فإن جهود جيش الإحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك) سيتركز في ثلاثة مسارات؛ الأول منع التسلل إلى المستوطنات، والثاني منع دخول من أسمتهم بـ "الإنتحاريين" إلى إسرائيل، والثالث منع إطلاق الراجمات (قذائف أو صواريخ قسام). وذلك على إعتبار أن العمليات ضد قوات الإحتلال ستتواصل ومن الممكن أن تتصاعد مستقبلاً في حال اتضح للفلسطينيين أن إسرائيل لا تنوي الإنسحاب من باقي المناطق.

وتوقعت عناصر أمنية في إسرائيل أن هناك جهوداً تبذل من إجل إنتاج أسلحة راجمة في شمال الضفة الغربية.