سلطات الاحتلال تعزز قواتها في الضفة الغربية تحسبا لاستمرار العمليات الارهابية اليهودية ضد الفلسطينيين

سلطات الاحتلال تعزز قواتها في الضفة الغربية تحسبا لاستمرار العمليات الارهابية اليهودية ضد الفلسطينيين

قال مصدر في جيش الاحتلال الاسرائيلي انه قرر تعزيز قواته في الضفة الغربية تحسبا لاستمرار العمليات الارهابية اليهودية ضد الفلسطينيين في محاولة لوقف الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وحسب المصدر فقد تقرر في اعقاب العملية الارهابية التي اسفرت عن استشهاد اربعة عمال فلسطينيين في شيلو، امس الاربعاء، تعزيز قوات الجيش المرابطة في الضفة الغربية لمنع الاحتكاك بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين.

يأتي ذلك في وقت المح فيه احد مستوطني الضفة الغربية الذي يتواجد مع المتسللين في نفيه دكاليم الى وقوع عملية ارهابية يهودية ثالثة اليوم، "لوقف الانسحاب".

وقد استشهد أربعة عمال فلسطينيين واصيب آخر في العملية الإرهابية الثانية التي ينفذها الارهابيون الاسرائيليون ضد الفلسطيننين داخل وخارج الخط الأخضر، في محاولة منهم لوقف الانسحاب. فبعد العملية الارهابية في شفاعمرو، في الجليل، في الرابع من آب الجاري، والتي اسفرت عن استشهاد اربعة مواطنين من المدينة، نفذ ارهابي يهودي آخر عملية ارهابية، امس الاربعاء، في مستوطنة شيلو الواقعة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقال ضابط شرطة إسرائيلي في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة ان الارهابي اليهودي الذي القت قوات الامن الاسرائيلية القبض عليه هو مستوطن من مستوطنة شفوت راحيل القريبة يعمل سائقا في شركة اورطال للنقل.

وكان المستوطن ينقل إثنين من العمال فلسطينيين عندما ترجل من السيارة وتوجه الى حارس المنطقة الصناعية شيلو وشرب ماء وخطف سلاح الحارس وعاد الى سيارته واطلق النار على الفلسطينيين وقتلهما.

ثم توجه المستوطن جريا الى داخل المنطقة الصناعية واطلق النار باتجاه مجموعة عمال فلسطينيين ليقتل احدهم ويصيب اثنين اخرين بجروح.

وقالت مصادر خدمات الطواريء الطبية الاسرائيلية ان جراح احد الجرحى جاءت خطيرة، ما ادى الى استشهاده في المستشفى في وقت لاجق متأثراً بجراحه، فيما جاءت جراح الاخر متوسطة.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية المستوطن الارهابي منفذ العملية هو آشير فايسغن (40 عاما).

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن الدكتور وائل قعدان مدير عام الإسعاف والطوارىء في جمعية الهلال الأحمر قوله ان "قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت طواقم الإسعاف من الاقتراب من مكان المجزرة التي ارتكبها متطرف إرهابي إسرائيلي".

وأوضح الدكتور قعدان أن "جمعية الهلال الأحمر لبت مباشرة نداء الاستغاثة وتوجهت إلى مكان وقوع الجريمة، ولكن جنود الاحتلال أصروا على منع سيارات الإسعاف الفلسطينية من القيام بواجبها الإنساني".

وافادت المصادر الفلسطينية في وقت لاحق ان الشهداء هم محمد منصور (45 عاما) من قرية كفر قليل وبسام طوافشة (27 عاما) من قرية سنجل واسامة موسى طوافشة (33 عاماً) من قرية سنجل وخليل ولويل (40 عاما) من مدينة قلقيلية.

وهذه ثاني عملية اطلاق نار ينفذها ارهابي يهودي بعد عملية شفاعمرو الارهابية في الجليل والتي راح ضحيتها اربعة مواطنين عرب.

ونقلت تقارير صحفية اسرائيلية عن مصادر مقربة من التحقيق مع منفذ العملية قولها ان الارهابي فايسغن قال اثناء التحقيق معه انه قام بالعملية بهدف وقف إخلاء اليهود في قطاع غزة.

وعقب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على العملية الارهابية قائلا انه "ينظر بخطورة بالغة الى هذا العمل الارهابي اليهودي ضد فلسطينيين ابرياء من خلال تفكير مشوه بانه يمكن بذلك وقف خطة فك الارتباط".

وقال موقع يديعوت احرونوت الالكتروني ان شارون تحدث مع كل من وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز والمفتش العام للشرطة موشيه كرادي ورئيس الشاباك يوفال ديسكين وطالبهم بالتعامل بصرامة مع كل محاولة للمس بالابرياء.

وقالت مصادر في جهاز الشاباك الاسرائيلي ان الارهابي فايسغن لم يكن ضمن قائمة اسماء متطرفين يهود يتعقبهم الشاباك.

رغم ذلك فان العملية الارهابية لم تفاجئ المسؤولين في الشرطة الاسرائيلية والشاباك.

فقد اعرب مسؤولون في اجهزة الامن الاسرائيلية عن تحسبها من قيام متطرفين يهود بتنفيذ اعتداءات ضد العرب في اسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف رفع مستوى التوتر في البلاد وعرقلة تنفيذ خطة فك الارتباط.

وفي هذا السياق منعت قوات امن اسرائيلية محاولات من الجانب حركات يهودية يمينية متطرفة لاقتحام الحرم القدسي.

من جهته زعم احد قادة حركة كهانا اليمينية المتطرفة ايتمار بن غفير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لم يبق خيارا آخر للجمهور" في اشارة الى معارضة فك الارتباط.

ونقل موقع يديعوت احرونوت الالكتروني عن بن غفير قوله ان الارهابي فايسغن لم يكن عضوا في حركة كهانا "لكن رغم ذلك وطالما طرد اليهود مستمر، يجب توقع قيام يهود باعمال من هذا النوع".

وعقب عضو الكنيست رومان برونفمان من حزب ميرتس - ياحد على العملية الارهابية بالقول ان "العملية تثبت بان ما يسري على غزة يجب ان يسري على الضفة الغربية".

واضاف ان "على اسرائيل الانسحاب من كل الاراضي المحتلة قبل ان يسيطر الجنون على اسرائيل".

وقال عضو الكنيست افرايم سنيه من حزب العمل ان العملية الارهابية في مستوطنة شيلو "تنذر بما قد يحدث في المستوطنات القريبة منها".

وطالب سنيه الجيش الاسرائيلي "بفرض حظر التجول على المستوطنات التي يخرج منها القتلة".

وقال وزير الداخلية الاسرائيلي اوفير بينيس ان "من كان يخشى من نيران فلسطينية (اثناء فك الارتباط) تلقى اليوم عملية ارهابية اخرى نفذها قاتل يهودي خلال اقل من اسبوعين" بعد عملية شفاعمرو.

واضاف ان "تزايد هذه العمليات تحتم على اذرع الامن اعادة النظر في تعاملها مع المتطرفين اليهود والاماكن التي يترعرعون فيها".

وقالت الاذاعة الاسرائيلية انه في اعقاب العملية جرى تبادل اطلاق نار بين قوات الاحتلال الاسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين في منطقة مستوطنة كفار داروم القريبة من مدينة خانيونس وسط قطاع غزة.