اليرموك: تراجع "داعش" و"النصرة" وتردي الأوضاع الإنسانية

اليرموك: تراجع "داعش" و"النصرة" وتردي الأوضاع الإنسانية
لاجئان فلسطينيان يجلسان داخل مدرسة في مخيم اليرموك تستعمل اليوم لإيواء اللاجئين (أ.ف.ب)

بعد أن أعلن تنظيم 'داعش' أنه انسحب من مخيم اليرموك وسلم مواقعه لـ'جبهة النصرة'، نفت مصادر من المخيم هذه الأنباء، وقالت إن مقاتليه أجبروا في الأيام الأخيرة على التراجع شمال المخيم بعد الهجمات القوية التي شنها مقاتلو أكناف بيت المقدس وفصائل سورية معارضة.

ونشرت أكناف بيت المقدس على حسابات تابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي أنها أحرزت تقدمًا في الجهة الشمالية من المخيم بعد اشتباكات مع إرهابيي 'داعش' و'النصرة'، وأن الأكناف مستمرة بمحاصرة التنظيم بمساندة فصائل معارضة مسلحة حتى القضاء عليهم أو طردهم من المخيم.

ووتواصل 'غرفة عمليات نصرة أهل المخيم'، التي تشمل 'جيش الإسلام' و'لواء الأبابيل' و'شام الرسول' ومقاتلين من 'أكناف بيت المقدس'، الإطباق على 'داعش' أيضًا في مواقعه خارج المخيم جنوب العاصمة دمشق، إذ قال جيش الإسلام أنه يواصل التقدم في منطقة الحجر الأسود بعد أن سيطر على مساحات واسعة في حي الزين.

وعلى الصعيد الإنساني نزداد الأوضاع سوءًا يوم بعد يوم، فبسبب حصار 'داعش' و'النصرة' من ناحية، وقوات النظام وميليشيات الشبيحة التابعة له من الناحية الأخرى، لا يزال المخيم بلا غذاء ولا ماء ولا مواد طبية، وتصله الكهرباء مدة 3-4 ساعات في اليوم.

ووفق مصادر من داخل المخيم، يضطر اللاجئون الفلسطينيون ومن نزح من السوريين إلى داخل المخيم، قبل بدء الحصار الذي فرضه النظام قبل أكثر من سنتنين، إلى المشي كيلومترات عديدة إلى بلدة يلدا أو بيبيلا لتأمين الغذاء، وتنطوي هذه الرحلة على مخاطر جمة أصعبها رصاص القناصة المنتشرين على حدود المخيم.

ورغم مطالبات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي ومنظمات أخرى بفتح ممر آمن لإدخال الغذاء والمواد الطبية، ووعودات كثيرة بالتحرك من قبل السلطة الفلسطينية، ووعود من النظام للأمم المتحدة بالاهتمام بالوضع الإنساني في المخيم، لا يزال المخيم محاصرًا من الناحيتين، ويخشى أهله قضاء نحبهن جوعًا وسط صمت وإهمال دولي لقضيتهم.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية