كورونا يضاعف الفقر في الضفة الغربية ويزيده في غزة

كورونا يضاعف الفقر في الضفة الغربية ويزيده في غزة
(أ ب)

نشر البنك الدولي، اليوم الإثنين، دراسة تتنبأ بتضاعف عدد الأسر الفقيرة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزّة المحاصر، من جرّاء تفشي فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بعملية إغلاق كبرى لجميع مرافق الحياة ولفترة متواصلة.

وسجلت الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، 627 إصابة فقط، منذ انتشار الجائحة، وثلاث حالات وفاة من أصل خمسة ملايين شخص يعيشون في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، ولكن هذا الانخفاض بعدد الإصابات جاء نتيجة عملية إغلاق كُبرى.

وبذلك، ألقت الأزمة بثقلها، كما هي الحال في أماكن كثيرة، على النشاط الاقتصادي، في وقت تتعرّض السلطات المحلّية لضغوط من أجل زيادة الإجراءات الصحّية وإجراءات إعادة إنعاش الاقتصاد.

وقال البنك الدولي في تقريره "حتّى قبل تفشّي وباء كوفيد-19، كان نحو ربع الفلسطينيّين يعيشون تحت خطّ الفقر، أي 53% في غزّة و14% في الضفّة الغربيّة. بحسب التقديرات الأوّليّة، سيرتفع عدد الأسر الفقيرة إلى 30% في الضفة الغربية وإلى 64% في غزّة".

ومن المتوقّع أن يكون التأثير أكبر في الضفّة الغربيّة بسبب عمل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في إسرائيل التي تأثّرت أيضًا بالأزمة.

وبسبب الوباء، انخفض عدد هؤلاء العمّال، وهو ما يُساهم في "انخفاض كبير" في تدفّقاتهم الماليّة.

وبعد أسابيع من منعهم من دخول إسرائيل بسبب الفيروس، سُمح لآلاف العاملين من الضفة الغربيّة بالعودة في أوائل أيار/مايو، في إطار سياسة لإعادة إطلاق الاقتصاد المحلّي تدريجيّاً.

ووفقاً لاتّفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، سُمح لأربعين ألف عامل من بين 100 ألف بالعودة إلى العمل. ويوم الأحد، ارتفع هذا الرّقم إلى ما يزيد قليلاً عن 60 ألفا، وفقاً للسلطات الإسرائيليّة.

لكن "في هذه المرحلة، لا يُمكن معرفة الوقت الذي سيستغرقه الاقتصاد للتعافي من تدابير الاحتواء"، بحسب ما يؤكّد البنك الدولي الذي يتوقّع انكماش الناتج المحلّي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية.

كما سيؤثّر هذا الوضع على الميزانيّة الفلسطينيّة، مع توقّع عجز قدره 1.5 مليار دولار هذا العام، وهو ما يقرب من الضعف تقريبا مقارنة بالسنة الماضية.

وأشار البنك الدولي إلى أنّه من المتوقّع أن يُصبح الوضع "أكثر صعوبة" بالنسبة للسلطة الفلسطينيّة التي ستشهد انخفاضا في مداخيلها وزيادة في إنفاقها في المجال الصحّي.