من هو مايك بنس؟

من هو مايك بنس؟
(أ ف ب)

استهل نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، والذي تسلم منصبه قبل نحو عام من اليوم، السبت الماضي، أول جولة له بالشرق الأوسط، بزيارة مصر؛ حيث التقى رئيسها عبد الفتاح السيسي، قبل أن يغادر إلى الأردن، والتي توجه منها إلى إسرائيل، مساء أمس الأحد، آخر محطة في جولته التي تستمر 5 أيام.

وتأتي زيارت بنس، والتي كانت مقررة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في ظروف استثنائية متوترة، بفعل إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل وتعهد ببدء عملية نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة، وهذا هو أرفع مسؤول أميركي يزور المنطقة منذ ذلك الحين... فمن هو مايك بنس؟

ولد مايك بنس في السابع من حزيران/ يونيو 1959 في مدينة كولومبوس بولاية إنديانا لأبوين ينحدران من أصول إيرلندية، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء.

حصل على شهادة في التاريخ من هانوفر كوليدج عام 1981، وشهادة الدكتوراه في القانون عام 1986 من كلية القانون بجامعة إنديانا روبرت ماكيني.

يعرف مايك بنس نفسه بأنه مسيحي محافظ وجمهوري، ولم يتردد في تأييده حركة "حزب الشاي" السياسية والتي ظهرت عام 2009 وقامت باحتجاجات للمطالبة بخفض الإنفاق الحكومي، ومعارضة لزيادة الضرائب في درجات متفاوتة، كما دعت لتخفيض الديون الوطنية، ومعالجة عجز الميزانية الفدرالية، والتقيد بدستور الولايات المتحدة.

كما اشتهر من خلال مواقفه المتشددة تجاه عدد من القضايا الاجتماعية، مثل الإجهاض الذي أصدر قانونا يقيّده طعن فيه القضاء الفدرالي، وأثار جدلا في عام 2015 عندما وقّع على "حرية الأديان"، المثير للخلافات في أميركا، الذي يسمح لأصحاب الأعمال في ولاية إنديانا بعدم التعامل أو المشاركة في زواجات المثليين انطلاقا من قناعاتهم الدينية، وهو ما عدّه حقوقيون أنه تمييزي ضد المثليين والتحول الجنسي والإجهاض، حيث انتقده الرئيس التنفيذي لشركة "آبل"، تيم كوك، وغيره من رجال الأعمال البارزين.

وقع بنس لاحقا نسخة منقحة من القانون ولكن قبل إعطاء فرصة كافية للنقاش حول المسودة الأولى، كما أعلن عام 2009 معارضته قانون منح الجنسية الأميركية بصورة آلية للأطفال الذين يولدون فوق الأراضي الأميركية.

يعتبر بنس أحد مؤيدي الغزو الأميركي على العراق عام 2003، وعارض مقترحات الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق معتقل غوانتانامو، ودعا إلى تقديم "المقاتلين الأعداء" للولايات المتحدة إلى محاكم عسكرية.

وأعلن بنس تأييده لإسرائيل في ما يراه حقها في "مهاجمة أهداف" بإيران لمنعها من "تطوير أسلحة نووية"، ودافع أيضا عن استخدامها "القوة المفرطة" في حربها على قطاع غزة، كما ساند تدخل قوات حلف الأطلسي (ناتو) للإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا.

وظهر بنس مؤخرًا أحد الضاغطين في الإدارة الأميركية على إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرًا أن "ذلك قد يسرع ويحفز العملية السياسية للتوصل إلى حل".

كما وأعلن بنس، اليوم الإثنين، من الكنيست أن السفارة الأميركية ستنقل من تل أبيب للقدس قبل نهاية عام 2019. وأكد أن "الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانب إسرائيل لأن نضالنا هو نضالها أيضا، فأميركا لن تتنازل أبدا عن أمن دولة إسرائيل ونحث القيادة الفلسطينية على العودة إلى طاولة المفاوضات".

وزعم أن إسرائيلية القدس "حقيقة" وأن الولايات المتحدة "اختارت الحقائق بدلا من الخيال".

وفي أعقاب ظهور بنس وترامب معًا أثناء الحملة الإعلامية لفريق ترامب الانتخابي، تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أصدرت حملة كلينتون بيانا قالت فيه إن بينس "الاختيار الأكثر تطرفا في هذا الجيل"، كما أنه "سيضاعف من خطابات وسياسات ترامب الانقسامية".

وستضمن زيارة بنس إلى البلاد، والتي تنتهي غدًا الثلاثاء، زيارة حائط البراق بصفته نائبًا للرئيس الأميركي، وأن كما أعلنت الإدارة الأميركية التي قالت إنها "واثقة أن حائط البراق سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية ضمن أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين"، والتي من شأنها أن تؤجج الأوضاع، المشتعلة أصلا منذ الإعلان الأميركي بشأن القدس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018