مؤرخ بريطاني يتطرق لتاريخ العبودية بعنصرية ثم يقدّم استقالته من كامبريدج

مؤرخ بريطاني يتطرق لتاريخ العبودية بعنصرية ثم يقدّم استقالته من كامبريدج
الأستاذ الجامعي ديفيد ستاركي

قدّم مؤرخ بريطاني استقالته من منصبه الفخري في جامعة كامبريدج، وفسخت دار النشر المتعاقدة معه العقد المشترك بينهما، وذلك بعد أن تفوّه المذكور بتصريحات عنصريّة والتي أثارت الجدل في الرأي العام والأكاديميا، وقال فيها إن "العبودية لم تكن من أشكال الإبادة الجماعية".

وجاءت تصريحات الأستاذ الجامعي، ديفيد ستاركي، في فترة مراجعة عميقة للتاريخ الاستعماري البريطاني، إثر الزخم المتجدد لحركة "حياة السود مهمة" بعد مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة وما نجم عنها من تظاهرات منددة بالعنصرية في بلدان عدة بينها بريطانيا.

هذا الأستاذ الجامعي خبير في عصر حكم عائلة تيودور وهي حقبة في القرن السادس عشر شهدت ازدهارا لأنشطة الاتجار بالرقيق مع توسع المستعمرات الأوروبية في منطقة الكاريبي والأميركيتين.

وقال في مقابلة عبر الإنترنت نهاية حزيران/ يونيو إن حركة "حياة السود مهمة" تمثل "الجانب الأسوأ من ثقافة الأميركيين السود".

وأضاف ستاركي أن "الاستعباد لم يكن إبادة جماعية. لو كانت كذلك لما كنا رأينا هذا العدد الكبير من السود في إفريقيا أو بريطانيا أليس كذلك؟ لقد نجا عدد كبير منهم".

وقد أثارت هذه التصريحات انتقادات بينها من وزير المال والداخلية السابق، ساجد جاويد، الذي وصف ستاركي بأنه عنصري.

وكتب جاويد في تغريدة عبر "تويتر" يوم الخميس "نحن أنجح ديمقراطية متعددة الأعراق في العالم ولدينا الكثير لنفخر به. لكن تعليقات ديفيد ستاركي العنصرية تذكرنا بوجهات النظر المقيتة التي لا تزال موجودة".

وقد نشرت وسائل إعلام بريطانية هذه التغريدة، كما أن كلية فيتزوليام في جامعة كامبريدج قبلت استقالة ستاركي في اليوم التالي.

وكذلك أنهت جامعة كانتربيري كرايست تشرتش في جنوبي شرق إنجلترا تعاونها مع ستاركي بصفته أستاذا زائرا، واصفة تصريحاته بأنها "غير مقبولة البتة". وأعلنت دار "هابركولنز" البريطانية للنشر أنها لن تنشر أي كتاب بعد اليوم لستاركي. وقالت إن "آخر كتاب لنا مع الكاتب كان في 2010 ولن ننشر أي كتب أخرى له بعد اليوم".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ