25 عاما على فظائع الحرب البوسنية...

25 عاما على فظائع الحرب البوسنية...
(أ.ف.ب)

تحتفل جمهورية البوسنة والهرسك، اليوم الأربعاء، بالذكرى الخامسة والعشرين لاستقلالها عن يوغوسلافيا عقب استفتاء جرى في الأول من آذار/مارس عام 1992.

وفي 25 كانون الثاني/يناير 1992، وبعد نقاشات حادة استمرت لفترة طويلة، اتخذ برلمان جمهورية البوسنة والهرسك، قرارا بإجراء استفتاء من أجل الاستقلال، صوت لصالحه كل من النواب البوشناق والكروات، بينما عارضه المُكون الصربي بقيادة 'رادوفان كاراديتش' الذي أصدرت المحكمة 'الجنائية الدولية' في لاهاي، بحقه حكماً بالسجن 40 عامًا.

وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء الذي جرى عقب إعلان كل من سلوفينيا وكرواتيا استقلالهما عن يوغسلافيا، وقاطعته أعداد كبيرة من الصرب، 63.6%، وانتهى بتأييد 99.7% من المشاركين للاستقلال، إلا أن البلاد شهدت عقبه حربًا دامية استمرت ثلاث سنوات.

وبعد صدور نتائج الاستفتاء، أعلنت البوسنة والهرسك استقلالها عن يوغوسلافيا، لِتوافق الأمم المتحدة في 22 آذار/مارس 1992 على عضويتها، إلا أن يوغوسلافيا لجأت إلى تسليح صرب البوسنة الذين راحوا يطلقون عمليات تطهير عرقي، ومجازر وتعذيب واغتصاب بحق 'البوشناق' في معسكرات الاعتقال.

وانتهت الحرب التي استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة، وتخللتها عددا من المذابح أبرزها 'سربرنيتسا'، بتوقيع اتفاقية 'دايتون' للسلام عام 1995، بعد أن أسفرت الحرب عن مقتل مئات الآلاف، واغتصاب عشرات آلاف النساء، واضطرار الملايين إلى مغادرة منازلهم.

وبمبادرة من الدبلوماسي الأمريكي 'ريتشارد هولبروك' عام 1995، وقع على اتفاقية السلام 'علي عزت بيغوفيتش' عن المكون البوشناقي (انتخب لاحقا رئيسا للبلاد)، و'سلوبودان ميلوشيفيتش' عن الصرب، و'فرانيو تودجمان' عن الكروات.

ورغم أن الاتفاقية نجحت في انهاء الصراع المسلح، إلا أنها أسست نظاما سياسيا معقدا، إذ اعتبرت أن مكونات البوشناق والصرب والكروات 'عناصر مؤسسة' للبلاد، ومع مرور الوقت، حوَل نظام المجلس الرئاسي الثلاثي، البوسنة والهرسك إلى أحد أكثر البلدان تعقيداً في العالم من حيث نظامها السياسي.

وقسمت الاتفاقية البلاد إلى كيانين 'جمهورية صرب البوسنة'، و'فيدرالية البوسنة والهرسك'، وقسمت الأخيرة إلى 10 'كانتونات'. ولا يزال سكان البلاد يقارعون المشاكل التي سببها النظام السياسي جراء الاتفاقية.

و في مطلع شهر مارس من كل عام، تحتفل فيدرالية البوسنة والهرسك بيوم الاستقلال باعتباره 'يوم العلم الوطني'، بينما لا يعبأ المكون الصربي بهذا اليوم، ويعتبره كسائر أيام السنة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018