لبنان... مشروع "لمبة" ينير عتمة أزمة النفايات

لبنان... مشروع "لمبة" ينير عتمة أزمة النفايات
من معرض "لمبة" (الأناضول)

من رحم أزمة النفايات التي تعصف بلبنان منذ عامين، ولد مشروع يهدف إلى الاستفادة من "نفايات" الزجاج لإعادة صناعتها وبيعها من جديد.

أحمد ترّو، الشاب الثلاثيني الذي يعمل مدير تصوير في إحدى المحطات التلفزيونية اللبنانية، أحد الذين قرروا الاستفادة من أزمة النفايات.

ويقول تّرو، في حديث مع وكالة "الأناضول"، إنّ مشروع "لمبة" بدأ بفكرة بسيطة هدفها تحويل أزمة النفايات إلى شيء يمكن الاستفادة منه، وأضاف أن المشروع حظي بتمويل من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإيسكوا"، التي قدمت دعمًا ماليًا بعد قراءة اقتراح المشروع وجدواه، وحصل أحمد وآخرون قاموا بمساعدته في المشروع على مبلغ مادي لتنفيذه منذ سبعة أشهر.

ووفقًا له، فإن هذا الدعم أتاح لهم افتتاح مشغل صغير في مدينة "عالية الجبيلة" (شرقيّ البلاد).

واستفاد الشاب اللبناني، من خبرته الطويلة في التصوير والإضاءة ما سمح له بتطبيق خبرته على صناعة الأعمال الزجاجية، خاصة في مجال الكتابة على الزجاج وعكس الأضواء عليها لتصبح أكثر جمالية.

ويرى ترّو أن هذا المشروع ليس تجاريًا، أو بيئيًا فقط، وإنما يعكس خلفية ثقافية شرقية بحتة، والتي تتمثل بالكتابة على بعض القطع الزجاجية بالحرف العربي وبكافة أنواع الخطوط.

وبحسب كلامه لاحظ أن أكثر زبائنه أو الذين تستهويهم تلك المصنوعات الفنّية من النساء، وتحديدًا الفئة العمرية التي تتراوح بين العشرين إلى الثلاثين سنة.

واعتبر أن هذه الفئة العمرية تعكس مدى رغبة الأجيال الجديدة في الحفاظ على تراثنا الشرقي رغم دخول ثقافات غربية علينا، كما أنهم مع فكرة "التدوير" البيئية والتي تحدّ بالدرجة الأولى من التلوث.

وما يزال ترو وزملاؤه في مرحلة تطوير المشروع، إذ يعتمدون حاليًا على صفحة خاصة بهم اسمها "لمبة"، على موقع "فيسبوك"، والتي من خلالها يقومون بالترويج لمنتجاتهم بأسعار مقبولة نسبيًا.

أما بالنسبة إلى المواد الأولية المستخدمة في صناعة إعادة التدوير، هي: الزجاج والخشب والنحاس، ولكن بالنسبة إلى الزجاج فيتم الحصول عليه من المطاعم التي تحتفظ بقناني زجاج فارغة فيتم استحضارها منهم مقابل تقديم لهم هدية خاصة للمحل مصنوعة من بقايا الزجاج.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة النفايات في لبنان بدأت في 22 أغسطس/آب 2015، وأطلق شرارتها تراكم النفايات في شوارع بيروت وسائر المناطق وسط عجز السلطات عن معالجة الأزمة.

وتعتبر حرفة "إعادة تدوير الزجاج" من المهن النادرة جدًا في لبنان، الذي تعتمد صناعته على استيراد البضائع من الخارج.