حداد في كوبا بعد انتحار أكبر أبناء فيدل كاسترو

حداد في كوبا بعد انتحار أكبر أبناء فيدل كاسترو

عمت حالة الحداد أرجاء كوبا اليوم الجمعة بعدما تم الإعلان عن انتحار النجل الأكبر للزعيم الراحل فيدل كاسترو بسبب شعوره بالاكتئاب.

ويطلق على فيدل كاسترو دياز - بالارت اسم فيدليتو أو "فيدل الصغير" بسبب التشابه الكبير بينه وبين والده.

كاسترو دياز - بالارت (68 عاما) والذي كان متخصصا في الفيزياء النووية سليل أسرة كانت الأم فيها من طبقة أرستقراطية حكمت كوبا ما قبل الثورة، وكان الأب هو الذي طرد أسرة زوجته الارستقراطية بعد توليه السلطة.

تزوج الزعيم فيدل كاسترو من ميرتا دياز - بالارت بعدما التقيا في جامعة هافانا عام 1948.

ميرتا سليلة أسرة كانت مقربة من الزعيم القوي رئيس كوبا الأسبق فولغنسيو باتيستا وكان والدها وزيرا في حكومته.

ولد فيدليتو بعد عام من زواج والديه، ولم ير الابن الكثير من والده الذي سجن لضلوعه في الكفاح المسلح للإطاحة بباتيستا، وفر إلى المكسيك عام 1955 بعد إطلاق سراحه.

وتمكنت ميرتا من الطلاق من كاسترو وحصلت على حضانة الابن.

وتمكن كاسترو من إقناع ميرتا بإرسال فيدليتو إلى المكسيك، وبعد فترة قصيرة رفض إعادته إليها، ومع ذلك تمكنت الأم من إعادة ابنها إلى كوبا.

فرت ميرتا دياز- بالارت وزوجها الثاني من كوبا إلى إسبانيا في الستينيات، وأرسل فيدليتو لدراسة الفيزياء في الاتحاد السوفيتي.

وأصبح من دعاة الاستخدام المدني للطاقة النووية، ولاحقا زارته والدته عدة مرات في كوبا التي كان قد عاد إليها. وكان له خمسة إخوة غير أشقاء من الزيجة الثانية لكاسترو، وأخت غير شقيقة من علاقة أخرى - من بين علاقات عديدة- لوالده.

تولى فيدل كاسترو دياز- بالارت رئاسة البرنامج النووي الكوبي، إلا أن والده أقاله من المنصب في التسعينيات. ولاحقا أصاب انهيار الاتحاد السوفيتي برنامج كوبا النووي المدني بالشلل، ومن ذلك خطط تشييد مفاعل.

ظهر فيدليتو مرة أخرى في نهاية التسعينيات، وتولى منصب المستشار العلمي لمجلس الدولة ونائب رئيس الأكاديمية الكوبية للعلوم. وكثيرا ما مثل بلاده في مؤتمرات علمية بالخارج، إلا أنه لم يتول أبدا منصبا سياسيا في كوبا.

وتوفي والده في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 عن 90 عاما.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية