بعد 28 عاما على الإطاحة به: مصادرة المزيد من ممتلكات بينوشيه

بعد 28 عاما على الإطاحة به: مصادرة المزيد من ممتلكات بينوشيه
بينوشيه (أ ب)

رغم مرور 28 عاما على الإطاحة بديكتاتور التشيلي السابق، أوغستو بينوشيه، إلا أن السلطات التشيلية لا زالت حريصة على تقفي أمواله ومصادرتها، إذ أمرت المحكمة العليا في البلاد، أمس، الجمعة، بمصادرة ممتلكات بقيمة 1,6 مليون دولار تعود إليه، في إطار فضيحة فساد.

وينص القرار، وفقًا لـ"فرانس برس" على "أمر بمصادرة ممتلكات كانت تعود إلى أوغستو خوسيه رامون بينوشيه أوغارتي، أو إحدى شركاته بقيمة مليون و621 ألفا و554 دولارا".

ويأتي هذا القرار النهائي في إطار ملف يحمل اسم "قضية ريغس"، وهو تحقيق حول الطريقة التي ساعد فيها مسؤولون تشيليون أوغستو بينوشيه على إخفاء جزء من ثروته في مصرف "ريغس" في الولايات المتحدة.

وهو يشكل تراجعا جزئيا عن قرار صدر في 2017، وينص على إعادة موجودات بقيمة حوالي خمسة ملايين دولار، تمّت مصادرتها في 2004 إلى عائلة بينوشيه، واستأنفت الدولة هذا القرار مطالبة بإلغائه.

وبذلك سمحت المحكمة العليا لعائلة الديكتاتور السابق بالاحتفاظ بالجزء الأكبر من ممتلكاته.

وكان بينوشيه توفي إثر إصابته بجلطة في 2006 عن 91 عامًا، وورثته هم أرملته لوسيا هيريارت (95 عاما) وابناؤهما الخمسة.

وقاد بينوشيه تشيلي من 1973 إلى 1990 على رأس نظام ديكتاتوري، وقتل خلال هذه الفترة 3200 شخص أو فقدوا بينما تعرض 38 ألفا آخرين للتعذيب، حسب منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان.

وبدأ القضاء التشيلي تحقيقه حول عمليات اختلاس محتملة بعد اكتشاف نحو مئة حساب سري في مصرف "ريغس" في واشنطن ومصارف أخرى، أودع فيها بينوشيه سرا اعتبارا من 1981 نحو عشرين مليون دولار، بفضل إجراءات مالية معقدة.

وكان يستخدم في هذه العمليات سلسلة من الهويات المستخرجة من اسمه، مثل أوغستو بي أوغارتي وإيه أوغارتي وخوسيه رامون أوغارتي وجي بي أوغارتي، وكذلك أسماء مستعارة مثل دانيال لوبيز وجون لونغ.

وفي 2005، اعترف مصرف "ريغس" بأنه أخفى حسابات بينوشيه ووافق على دفع غرامة قدرها 16 مليون دولار.

وكان القضاء التشيلي لاحق الديكتاتور السابق، وفرض عليه الإقامة الجبرية في إطار هذه القضية، لكنّه توفي في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2006 قبل أن يصدر حكم فيها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018