سورية: العثور على بعض الآثار المسروقة من تدمر

سورية: العثور على بعض الآثار المسروقة من تدمر
صورة قديمة لآثار تدمر (فيسبوك)

عرض يوم أمس الأربعاء، تمثال حجريٌّ قديمٌ للكاهن "يلحي بن يلحبودا"، الذي كان من كبار الكهنة في تدمر، وهو أحد التماثيل التي عثرت عليهقوات النظام السوري مؤخّرًا في بيت حديث في المدينة، فيما لا تزال الكثير من التماثيل مفقودة.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قد احتل مدينة تدمر منذ 2015، ليقوم بتدمير الكثير من آثارها ومبانيها الأثرية التي تعود للعصر الروماني والتي أدرجتها اليونسكو ضمن قائمتها لمواقع التراث العالمي، وبينها قوس النصر، باعتبارها أوثانًا.

ولكن التنظيم بخبرته التي اكتسبها في بيع الآثار منذ كان ذراعًا لتنظيم القاعدة في العراق، قام بسرقة قطع أثرية عديدة وبيعها بشكل غير مشروع، وكان أحد هذه القطع المسروقة هو هذا التمثال الذي عُرض في دمشق يوم أمس.

وكان تمثال الكاهن التدمري قد صنع في تدمر بعد وفاته، نحو عام 120 ميلادية؛ وعرفت مكانته من القبعة الطويلة وإكليل الغار اللذين كانا يرتديهما، ويحمل التمثال المنحوت بالحجم الطبيعي اسم يلحي بن يلحبودا وسنة وفاته، وهو يصوره حاملًا كوبًا من الزيت المقدس ووعاءً من الحبوب وهو ما تنص الطقوس على توزيعه بعد وفاته.

وعلى الرغم من استعادة وإيجاد العديد من القطع المسروقة، فإن عشرات آلاف القطع الأثرية الثمينة لا تزال مفقودة، ويرجح أن تكون معظمها خارج سورية في أيدي تجار متخصصين على استعداد للانتظار لعقود قبل بيعها إلى جامعي تحف.

وكانت سورية جزءًا من قلب الشرق الأوسط القديم وبوتقة لبعض من أقدم الحضارات في العالم وفي بعض الأوقات كانت جزءا من الإمبراطوريات المصرية والبابلية والآشورية والحيثية واليونانية والرومانية.

وقال مدير الآثار والمتاحف في سورية، محمود حمود، لوكالة "رويترز" للأنباء  إن الحقبة الزمنية التي تنتمي لها القطع التي عرضتها دمشق هذا الأسبوع، وعددها 500، تراوحت بين 10 آلاف سنة قبل الميلاد والعصر الإسلامي.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة