مؤسس "علي بابا": شيوعي رغم أنه أغنى رجل بالصين

مؤسس "علي بابا": شيوعي رغم أنه أغنى رجل بالصين
(أرشيفية- أ ب)

كشفت صحيفة "الشعب" الصينية، الإثنين الماضي، أن مؤسس شركة التجارة على الإنترنت "علي باب"، جاك ما، الذي أُدرج كأغنى رجل في الصين، هو عضو في الحزب الشيوعي الصيني المسيطر على البلاد.

جاء ذلك بعد إعلان أحد مسؤولي الحزب عن هذه المعلومة في مقابلة مع الصحيفة، رغم أن رجل الأعمال الصيني الذي يعتبر من أحدى أثرى الشخصيات في العالم، صرح في السابق أنه يفضل ألا "يتدخل" بالسياسة.

 ومع أن هناك تناقد جوهري بانتماء "ما" للحزب الشيعوي، كونه صاحب أحد أكبر الشركات الرأسمالية في العالم، إلا أنه ليس الثري الصيني الوحيد المنتمي للحزب، فهناك عدّة رجال أعمال صينيين آخرين ينتمون للحزب المسيطر على البلاد.

وقالت صحيفة "الشعب" في مقالها، أن جاك ما، اضطلع بدور مهم على صعيد "طرق الحرير" الجديدة، وهو برنامج عملاق للاستثمار الصيني، خصوصا في آسيا واوروبا، والذي أطلقه في 2013 الرئيس الصيني، شي جينبينغ.

وأضافت أنه يُعتبر واحدا "من البناة الاستثنائيين للاشتراكية بخصائص صينية في إقليم جيجيانغ" الذي تتخذ فيه شركة علي بابا مقرها.

وفي حين أن عدد كبيرا من القطاعات الاقتصادية خاضع لهيمنة شركات الدولة، الا ان العضوية في الحزب الشيوعي الصيني يمكن أن تسهل تحركات المقاولين في القطاع الخاص في إطار تشريعي واقتصادي معقد.

ويرغب الرئيس الصيني في توسيع نفوذ الحزب إلى القطاع الخاص. وبالتالي فإن كل شركة تضم أكثر من ثلاثة أعضاء في الحزب الشيوعي الصيني يجب أن تشكل خلية في الحزب، أو في حال عدم توفر هذا الشرط مشاركة مؤسسات أخرى مجاورة للقيام بذلك. وقد لبت ثلاث شركات خاصة حتى الآن هذا المطلب.

وقال جينبينغ لمسؤولين في شنغهاي في وقت سابق هذا الشهر "يجب أن نؤدي عملا جيدا في تعليم وتوجيه أعضاء الحزب للعب دور أكثر فاعلية" لافتا إلى الزيادة في قطاع التوظيف الخاص وأنواع جديدة من الوظائف.

وبحسب آخر التوجيهات التي أصدرها الرئيس الصيني لمنظمات الحزب داخل الشركات والتي نُشرت الأحد الماضي، فإن هذه الخلايا التابعة للحزب الشيوعي "يجب أن توجه وتشرف على الشركة لكي تحترم بدقة القوانين والقواعد الوطنية".

وفي الصين يحتاج رؤساء الشركات دعم الحزب الشيوعي من أجل الإثراء لكنهم أيضا بحاجة إليه للاستمرار.

لكن العضوية في الحزب لم تمنع سقوط أهم رجل في قطاع النفط، يي جيانمينغ، وهو رئيس مجلس إدارة شركة "تشاينا إنرجي" الذي اختفى عن الساحة العامة هذا الربيع ويعتقد أنه يخضع للتحقيق في الصين.

يشار إلى أن جاك ما لم يعلن انتماءه إلى الحزب الشيوعي الصيني حين أدرج شركته "علي بابا" في بورصة نيويورك عام 2014 لكن وسائل الإعلام الرسمية لم توضح ما إذا كان آنذاك عضوا.