اكتشاف نجم جديد أكبر من الشمس بـ10 مرات

اكتشاف نجم جديد أكبر من الشمس بـ10 مرات
(الأناضول)

اكتشف الفلكي التركي تولغاهان قيليج أوغلو، نجما كيميائيا غريبا ذا طبيعة حارة، وحجم عملاق، بعد عملية مراقبة استمرت نحو عامين.

وتم اطلاق اسم "HR 62" على النجم، وتصل كتلته 5 أضعاف كتلة الشمس، ويقدر حجمه بعشر مرات أكبر منها، فيما تعد حرارته ضعف حرارتها، ويبعد عن الأرض أكثر من ألف و250 سنة ضوئية، ما يعادل 12 كاترليون كم.

وقال قيليج أوغلو، والذي يشغل منصب عضو الهيئة التدريسية بقسم علوم الفلك والفضاء في كلية العلوم بجامعة أنقرة، في لقاء مع "الأناضول" إنه استطاع تشكيل قوس قزح صغير من أشعة النجم بواسطة تقنية خاصة، من خلال مشروع علمي تم إطلاقه في مرصد "كريكن" التابع للجامعة التي يعمل بها، عام 2016.

كما وأضاف أنه تمكن عبر تحليل قوس القزح، من التعرف على معلومات كثيرة حول طبيعته.

وأستطرد قائلا إنه على مدى عامين، راقب ليلا 100 جسم غريب، وضمّن مشاهداته في مشروع تخرجه لنيل الدكتوراة في جامعة السوربون الفرنسية.

وأوضح أنه وجد نتيجة المراقبة نجما يتكون من مواد كيميائية غريبة، يحتوي على كثير من الاكتشافات الأولى في عالم العلوم.

وقال إن "النجوم عادة تحتوي على 73 في المئة هيدروجين، و25 في المئة هيليوم، و2 في المئة بقية العناصر الكيميائية، لكن النجوم الغريبة تحتوي في سطحها على كميات كبيرة من بعض العناصر الثقيلة، مثل الكروم، والمنغنيز، والفوسفور، والباريوم، والزئبق".

وأضاف أن "النجم الذي اكتشفته يتميز عن النجوم الغريبة المكتشفة سابقا بأنه حار وعملاق، والنجوم التي تحمل هذه المزايا نادرة جدا في الكون".

وعبّر عن اعتقاده بأن عمر النجم حوالي 90 مليون عام، وأن كتلته 5 أضعاف كتلة الشمس، فيما تبلغ أبعاده 10 أضعافها.

وقال إن درجة حرارة سطح النجم، تبلغ 12 ألف درجة، ما يعادل أكثر من ضعف حرارة الشمس، البالغة 5 آلاف و500 درجة.

ولفت إلى أن "لون النجم أزرق، كما أنه يبعث إشعاعات في الفضاء أكثر بألفين و100 ضعف من الإشعاعات التي تبعثها الشمس، في حين أنه يبعد عن الأرض بمقدار ألف و250 سنة ضوئية، ما يساوي نحو 12 كاترليون كم".

وأضاف أنه اكتشف النجم العملاق في منطقة لم يكن يتوقعها من الناحية النظرية العملية، مضيفا "أعتقد أن هذا النجم الذي يحمل رمزا كيميائيا غريبا هو HR 62، سيلعب دورا مهما في تطوير نظريات جديدة حول النجوم".

وأشار إلى أنه عمل سابقا مع عدد من العلماء في كندا وفرنسا، وكان ممن طوروا نظريات حول التركيبة الكيميائية الغريبة في النجوم، وأنهم أبدوا دهشتهم جراء اكتشاف النجم الجديد، لافتا إلى إمكانية إجراء بعض التعديلات في نظريات النجوم نتيجة الاكتشاف.

وأضاف أن النجم الجديد لا يتوافق بشكل كامل مع النظريات السابقة، ويمكن لهذا الاكتشاف أن يعتبر خطوة مهمة في طريق إيجاد إجابات لبعض الأسرار الغامضة في الفضاء.