تحقيق يكشف "البيئة المسمومة" والتحرشات في برلمان إندونيسيا

تحقيق يكشف "البيئة المسمومة" والتحرشات في برلمان إندونيسيا
(أرشيفية - أ ف ب)

أشار تحقيق نيوزيلاندي حول بيئة العمل المسمومة التي اشتكى منها موظفو المؤسسة التشريعية، إلى أن هناك احتمال لوجود مُغتصب متسلسل يطارد النساء في أروقة مبنى البرمان.

وكشف رئيس البرلمان النيوزيلندي تريفور مالارد، اليوم الأربعاء، هذه المعلومات للجمهور، قائلا إن القلق انتابه من نتائج التحقيق الذي تم إجراؤه وأشار إلى حالات تنمر ومضايقات وتحرشات وإساءات أخرى داخل مقر البرلمان.

والاتهام الأخطر الوارد في التحقيق يتعلق بمزاعم حول ثلاث حالات اعتداء جنسي من قبل رجل لم يكشف عن هويته، ووصف التقرير الأمر وكأنه "جزء من سلوك وحشي استمر على مدى سنوات".

وقال مالارد لراديو نيوزيلندا "نحن نتحدث عن اعتداء جنسي خطير. حسنا، بالنسبة لي هذا اغتصاب"، مشيرا إلى انه لا يعرف هوية الجاني المزعوم أو الضحايا.

وأضاف "أثناء قراءة التقرير بعناية، ينتابني شعور أن هذا الرجل لا يزال ضمن أسوار المبنى".

ووصف مالارد الوضع بأنه "لا يطاق"، لكنه قال إنه لا يستطيع الذهاب إلى الشرطة لأن التعاون مع التحقيق الخاص تم على أساس أن تظل المساهمات سرية للغاية.

ولفت إلى إنه يأمل أن تتصل النساء اللواتي تعرضن لاعتداءات بالشرطة مباشرة، وأن يتلقين الدعم من مختصين في حالات الاغتصاب.

ويضم البرلمان النيوزيلندي المعروف باسم "قفير النحل" 120 نائبا، ولكن عدد الأشخاص الذين يعملون في المبنى من مستشارين وموظفين وإعلاميين وغيرهم يصل إلى الآلاف.

وعُهد إلى استشارية أماكن العمل ديبي فرانسيس، القيام بتحقيق خاص بعد شكاوى ضد نواب ينتمون إلى جميع الأحزاب، ومنها أن وزيرة اعتدت جسديا على مسؤولة إعلامية بعدما حملتها مسؤولية تخلفها عن موعد.

وتوصلت فرانسيس إلى أن بيئة العمل في البرلمان شديدة الضغط والعزلة، حيث يتم التسامح مع التصرفات غير المقبولة.

وقالت في التقرير المؤلف من 120 صفحة والذي نُشر اليوم إن هناك إحجاما عن محاسبة النواب على سلوكهم المتنمر، على الرغم من أن بعض الموظفين يعتبرونهم معتدين متسلسلين.

وقال أحد المتعاونين مع التحقيق "المشكلة الأساسية هي اختلال توازن القوى، إنها علاقة بين سيد وخادم، وهم يعاملون وكأنهم آلهة".

ووصف آخرون سلوكا "مخيفا" تجاه الشابات، واللواتي تقدمن بشكاوى تلقين القليل من الدعم.