ارتفاع حرارة المحيطات تسبب نفوق عشرات الحيتان الرمادية

ارتفاع حرارة المحيطات تسبب نفوق عشرات الحيتان الرمادية
(رويترز)

بدأ علماء أحياء، يعملون بمؤسسات حكومية، إجراء تحقيق لمعرفة سبب نفوق ما لا يقل عن 70 من الحيتان الرمادية، التي جرفتها الأمواج خلال الشهور القليلة الماضية إلى الشاطئ على طول الساحل الغربي للولايات المتحدة، وفق ما صرّح به مسؤولون أميركيون.

وووصفت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي حالات النفوق المتتالية بـ"غير مألوفة"، وباشرت بإجراء المزيد من عمليات الفحص والتدقيق، وتخصيص المزيد من الموارد لمعرفة السبب.

وصرّح مسؤولون في إدارة المصائد البحرية، التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، أنهم رصدوا هذا العام 37 حوتا رماديا نافقا في مياه كاليفورنيا، وثلاثة في أوريجون، و25 في ولاية واشنطن وخمسة في ألاسكا.

وظهر آخر حوت نافق حتى الآن، في ألاسكا، الأسبوع الماضي قرب خليج تشيجنيك.

ونسبة الدهون في أجسام الكثير من هذه الحيتان النافقة كان منخفضا، الأمر الذي قاد الخبراء إلى الاشتباه بأن حالات النفوق المتتالية نجمت عن نقص في موارد الغذاء في المياه الدافئة، في شمال بحر بيرنج، وبحر تشاكتشي قبالة ألاسكا.

ويصل جليد البحار إلى مستويات منخفضة قياسية في بحري بيرنج وتشاكتشي، ويصرّح العلماء أن درجات حرارة المياه ارتفعت أكثر من المعتاد، وذلك نتيجة على ما يبدو لتغير المناخ بسبب الاحتباس الحراري.

وأضاف العلماء في مؤتمر سابق عبر الفيديو، أن الأوضاع التي تعرضت لها الحيتان الصيف الماضي، وربما تستمر بالإضرار بالحيوانات وهي تقوم برحلة الهجرة للشمال في الوقت الحالي.

وعلّقت أستاذة علم المحيطات في جامعة واشنطن، سو مور، للصحفيين "منطقة القطب الشمالي تتغير بسرعة جدا وستضطر الحيتان للتكيف مع هذا".

وتابعت أن تقلص مساحات جليد البحار ربما يؤدي إلى انخفاض إمدادات الغذاء، من قشريات صغيرة تعرف باسم مزدوجات الأرجل، وتعد مصدر الغذاء الرئيسي للحوت الرمادي.

وأضاف العلماء خلال المؤتمر أنه من المرجح أن تجرف الأمواج المزيد من الحيتان إلى الشاطئ، خلال موسم الهجرة إلى الشمال. وتابعوا أن إجمالي العدد الموثق للحيتان النافقة قد لا يمثل سوى القليل من عدد الحيتان التي نفقت بالفعل في الفترة الحالية.

وآخر حوادث نفوق متتالية للحيتان على الساحل الأمريكي الغربي كانت بين العامين 1999 و2000، ويعتقد أن لها صلة بظاهرة النينيو (تأثير تغير درجة حرارة المحيطات على مناطق أخرى بعيدة) التي تؤدي إلى دفء مياه المحيطات، وجرى الإعلان آنذاك عن حالات نفوق غير مألوفة.