البندقية تستعد لـ3 أمواج مد "كارثي" في أسبوع

البندقية تستعد لـ3 أمواج مد "كارثي" في أسبوع
(أ ب)

بعد وصول مستوى المياه في مدينة البندقية الإيطالية، إلى ثاني أعلى مستوى في تاريخها الحديث، يستعد سكانها اليوم الأحد، لاحتمال حدوث مد كارثي ما دفع السياح إلى الفرار من المدينة السياحية الشهيرة.

وقرر مسؤولو المدينة إغلاق ساحة القديس مرقس أو سان ماركو، وإزالة الممرات المرتفعة ومنع المتفرجين من البقاء في محيطها.

(أ ب)

وكان السياح الذين يحملون حقائب سفرهم يهرعون للحصول على آخر سيارات الأجرة المائية للوصول إلى البر الرئيسي الأحد قبل انقطاع الخدمة تحسبا لارتفاع المد.

ويتوقع المسؤولون ارتفاعًا في مستوى المياه بنحو 1.6 متر اليوم. يأتي ذلك بعد فيضان بلغ 1.87 متر يوم الثلاثاء الماضي، وهو الأسوأ منذ 53 عامًا، تلاه مد عالٍ بلغ 1.54 متر يوم الجمعة

ويمثل هذان الحدثان المرة الأولى منذ بدء التدوين في السجلات عام 1872 حيث وصل فيضانان إلى 1.5 متر في نفس العام - وبالتأكيد ليس خلال نفس الأسبوع. قد يشهد الأحد احتمالية تحطيم الرقم القياسي لثلاث موجات مد في أسبوع واحد فقط.

(أ ب)

وقال عمدة المدينة إن الأضرار الناجمة عن الفيضانات بلغت "مئات الملايين" من اليوروهات، وقد أعلن مسؤولون إيطاليون حالة الطوارئ في المنطقة. لكن السياح واصلوا المجيء، بالرغم من احتمالات يوم آخر من ارتفاع المياه.

وأصبحت الأحذية المرتفعة إلى الركبة قصيرة جدًا أمام تلك المياه، وقد لجأ بعض الأشخاص إلى ربط أكياس القمامة البلاستيكية على أرجلهم حتى لا تبتل بالمياه.

ومع ارتفاع المد إلى أعلى من 1.32 متر (4 أقدام و 4 بوصات)، ظلت أبواب كنيسة القديس مرقس، التي تضررت بسبب الفيضانات المستمرة، مغلقة بإحكام.

(أ ب)

وذكرت صحيفة "إل جازيتينو" في البندقية، أنه تم وضع الأكياس الرملية في نوافذ سرداب لمنع المياه من الفيضان مرة أخرى.

وأُغلقت معظم المتاحف كإجراء احترازي، لكن متحف كورير، الذي يطل على ساحة القديس مرقس الذي يعرض فن وتاريخ البندقية ظل مفتوحا.

في السياق ذاته، قال مسؤولون إن 280 متطوعًا في مجال الحماية المدنية من جميع أنحاء المنطقة تم نشرهم في المدينة للمساعدة عند الحاجة.

(أ ب)

كما ظهر متطوعون من مدينة البندقية يرتدون أحذية مطاطية في مواقع رئيسية، بما في ذلك المعهد الموسيقي في المدينة للمساعدة في إنقاذ المخطوطات الثمينة من المياه المالحة.

وأثار الفيضان جدلا متجددا حول مشروع موسى لإنقاذ البندقية من الفيضانات، وهو نظام حاجز تحت الماء مغمور بالفساد وما زال لا يعمل بعد أكثر من 16 عامًا من البناء، والذي تكلف ما لا يقل عن 5 مليارات يورو من التمويل العام. كان من المفترض أن يتم العمل به بحلول عام 2011.