القرعيّة النابلسيّة كما لم تعرفوها من قبل

القرعيّة النابلسيّة كما لم تعرفوها من قبل
محمد التيتي، (خاص "عرب 48")

على بعد أمتار من ساحة النصر وبرج الساعة الشهير، في مدينة نابلس الفلسطينيّة، كان محمد التيتي يهيئ متجرهم الخاص ويعرض منتجاتهم من حلاوة القرع في المقدمة كي يلفت نظر المارة من المواطنين ويشدّهم إليه.

بدأ محمد تحضير معدّات العمل وعرض المنتجات، حين أشار عقرب الساعة للتاسعة صباحًا، وقال صاحب معمل القرعيّة النابلسيّة، إنه متأخر قليلًا فعادةً ما يفتح دكانه باكرًا خاصة وأن هذا النوع من الحلوى (حلاوة القرع) يُفضل أكله ساخنًا في الصباح كوجبة فطور دسمة.

أيمن التيتي يطبخ القرع

وفي نابلس أم الكنافة ومصدرها للعالم، كما هي الرواية يبدو أن حلوى أخرى كالحلاوة القرعية تحتل مكانة مرموقة ولا تقل شأنًا عن الكنافة في المدينة، بل وتفرض نفسها على الأرض لما تحظى به من اهتمام وطلب من الزبائن.

والحلاوة القرعية تُصنع من ثمار القرع الناضجة بعد أن تُقشّر وتُقسّم وتُبرَش إلى قطعٍ صغيرة ثم تُغلى بالماء ويضاف إليها السكر المُحَلَّى ثم تُترك لتبرُد وتباع منفردة أو محشوة بخبز خاصة يعرف بـ"الزلابية".

محمد التيتي يُقطّع العجين

على مر السنين ارتبط اسم الحلاوة القرعية، برتقالية اللون، بخبز الزلابية فصار اسمها "حلاوة زلابية" وهو يعد من العجين "العويس" غير المختمر بشكل كامل ثم يقلى بالزيت لبضع ثوان وتوضع بداخله حلاوة القرع المحلاة بداخلها وتلف على هيئة ساندويشات مثلثة الشكل.

لا يوجد تاريخًا محددًا لحلاوة القرع كما هو حال الكنافة، أمّا عن المعروف لأهالي مدينة نابلس، أنهم الأوائل والروَّاد في صناعتها لا سيما عائلة التيتي، ويقول أيمن نجل المواطن حربي التيتي، إنهم يصنعون الحلاوة القرعية منذ أكثر من 200 عام وهي مهنة توارثها وأشقاؤه عن والده وجده.

حلاوة القرع بعد الطبيخ

وللحلاوة القرعية تقاليد لدى النابلسيين فهي تؤكل بجميع الأوقات لكنها أكثر طلبًا في فصل الشتاء وفي أيام الجمعة حيث الإفطار لكل أفراد العائلة، كما تعد وجبتهم المفضلة في المناسبات.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة