الحجر المنزلي طوعًا أو قسرًا.. فرصة لاكتشاف الذات

الحجر المنزلي طوعًا أو قسرًا.. فرصة لاكتشاف الذات
توضيحية (pixabay)

تفرض وتيرة الانتشار السريعة لفيروس كورونا في البلاد، على المواطنين إجراءات الحيطة والحذر، وفي الفترة المقبلة، ربما نضطر للعزلة الصحية قسرًا، أو يختار كلّ منا وقايته الذاتية ليعزل نفسه طوعًا، ففي الحالتين تبقى الكثير من الأسئلة مفتوحة أمام المعزولين، ماذا نفعل في الحجر الصحي وكيف نستغله للإثراء والتجديد عمّا اعتدنا عليه مسبقًا.

نأخذ نصيحة من اختصاصيين في الدوائر الصحية، قبل أن نخوض في خيارات التسلية وقضاء الوقت بطرق لم نعتاد عليها مسبقًا. في فترة العزلة ربما يعاني الناس من عدم استقرار بالمشاعر، لذلك يُستحسن ألا تسمحوا للمشاعر المُفرطة أن تؤثر على طبيعة علاقتكم مع الأشخاص المقربين منكم، لأنه في حالة العزل قد يميل الشخص لإعطاء الأحداث أكبر من حجمها دون المستوى المطلوب، ومن يستصعب تقبّل الواقع المؤقت الجديد بعدم مقابلة الأصدقاء أو الخروج من البيت، فعليه الحفاظ على التواصل البصري مع الأصدقاء عبر التطبيقات التي تتيح محادثات الفيديو، وبهذا ربّما تتغلّبون على المعضلة.

(توضيحية pixabay)

يختلف الأشخاص في كيفيّة تعاملهم مع الأزمات، تمامًا كما يختلفون في الحالات الروتينية، لذلك نستعرض أمامكم بعض الخيارات التي يمكنها أن تملئ جدول أوقاتكم في فترة العزلة، والتي من شأنها أن تعود عليكم بالفائدة الذهنيّة والصحية والمعرفية.

أولًا؛ خوضوا تحدي تركيب البازل، هي تجربة فيها من الفائدة والتسلية الكثير، إن الدماغ ينتج مادة الدوبامين، وهي المادة المسؤولة عن التعلم والذاكرة، أثناء حل أحجية الصور، ويزداد إنتاج هذه المادة الكيميائية، وبالتالي، فإن هذه الأحاجي والألغاز تعتبر تدريبًا مفيدًا للدماغ وتساعد في تأخير الإصابة بفقدان الذاكرة ومرض الزهايمر والخرف وغيرها من المشاكل.

(توضيحية pixabay)

​ثانيًا؛ ابتعدوا عن الشاشات واقرأوا كتابًا تظنون أنه قريبٌ منكم، ربما تقضون انعزالًا محبذًا معه، ثالثًا؛ حاولوا تحضير الطعام غير التقليدي، ربما حان الوقت لتطوير مهارة الطهي، واستكشفوا وصفات لأطباق ليست قريبة من ثقافة مطبخكم.

رابعًا؛ تصفّحوا أرشيفكم الشخصيّ، والقوا نظراتكم على ألبومات الصور القديمة المطبوعة أو المخزّنة في حواسيبكم، أو نصوص كتبتموها في الماضي، قد تغرقون في ذلك لمدة ساعات طويلة مع العودة إلى ذاكرة الماضي.

(توضيحية pixabay)

خامسًا؛ من المفضل أن تمارسوا النشاطات البدنية في فترة العزلة، لأن ممارسة الرياضة تعدّل المزاج وتعزز الحيوية على الرغم من المكوث في مجال ضيق، ويمكن أن تصلوا من خلال الشبكة إلى العديد من أشرطة الفيديو التي تعرض تمارين رياضية ورقصات يمكن ممارستها في الغرفة.