منعا للغش: الجزائر تقطع الإنترنت بسبب امتحانات البكالوريا

منعا للغش: الجزائر تقطع الإنترنت بسبب امتحانات البكالوريا
توضيحية (pixabay)

حظرت السلطات الجزائرية منذ يوم أمس الأحد، منصات التواصل الاجتماعي على البلاد كلها لكي تمنع شريحة الشباب المتقدمين لفترة امتحانات البكالوريا عنهم الغش في الامتحانات خصوصًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك وفقًا لما أفاد مصدر صحافي لوكالة "فرانس برس".

وقد تعذّر الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصًا "فيسبوك" و"تويتر" و"واتساب"، وكان الإنترنت معطّلًا في كلّ أرجاء البلاد.

وبدأ أكثر من 600 ألف مرشّح امتحانات البكالوريا التي كانت مقرّرة في حزيران/ يونيو، وأرجئت إلى أيلول/ سبتمبر بسبب كوفيد-19.

ومن المقرّر أن تتواصل الامتحانات حتّى 17 أيلول/ سبتمبر، في وقت لم تُقدّم السلطات معلومات عن انقطاع شبكات التواصل الاجتماعي.

وانطلقت في الجزائر الأحد امتحانات شهادة التعليم الثانوي (بكالوريا) في ظروف استثنائيّة هذه السنة، بسبب الأزمة الصحّية ووباء كوفيد19 ولكن أيضًا بسبب العقوبات القضائيّة المشدّدة بحقّ "الغشاشين".

ودخلت التعديلات الصادرة في نيسان/أبريل على قانون العقوبات، حيّز التطبيق مع امتحانات شهادة التعليم المتوسط، بحيث أصدر القضاء أول عقوبة بالسجن بسبب "تسريب أسئلة الامتحان" الذي جرى أيام 7 و8 و9 أيلول/سبتمبر.

وذكر بيان لوزارة العدل السبت أنّه "في يوم 8 أيلول/ سبتمبر، قضت محكمة الجنح بقالمة (شمالي شرق) على المتهم ب. ل وهو طالب بالثانوية، بعقوبة سنة حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة (660 يورو) نافذة، بعد إدانته بنشر الإجابة المتعلقة بامتحان اللغة العربية على صفحة ‘فيسبوك‘ الخاصة به".

كما هناك حالات لأشخاص آخرين يجري التحقيق معهم في انتظار محاكمتهم بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

ونص قانون العقوبات على السجن حتى ثلاث سنوات "لكل من قام قبل أو أثناء الامتحانات بنشر مواضيع وأجوبة الامتحانات النهائية للتعليم الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي".

وجاءت التعديلات بعد حالات غش عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدأت خصوصا بتسريب امتحان البكالوريا سنة 2016 عبر نشر المواضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ثم قبل بداية الاختبارات.

ثم في 2017 تم نشر مواضيع بعض المواد بعد دقائق من توزيعها على الطلاب، من خلال تصويرها وتشاركها عبر "فيسبوك" خصوصا.

ومنذ 2018 قررت السلطات قطع الانترنت بالكامل خلال خمسة أيام يستمر فيها الامتحان، ما تسبب في شلل تام لبعض القطاعات الاقتصادية.

والأحد، لمناسبة انطلاق امتحانات دورة 2020 التي يشارك فيها أكثر من 630 ألف طالب لاحظ مستخدمو الانترنت تذبذب الشبكة بينما تم قطع موقعي "فيسبوك" و"تويتر"، بحسب مراسل وكالة "فرنس برس".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ