رسّامو الكاريكاتور تحت التهديد

رسّامو الكاريكاتور تحت التهديد
الكاريكاتور السوري علي فرزات

سلّط الاعتداء الذي استهدف المجلة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو" في يناير/كانون الثاني 2015، الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها رسّامو الكاريكاتور، الساخرة منها والسياسية. 

وبحسب تقرير للجنة الدوليّة لحماية الصحافيين، تحت عنوان "رسامو الكايكاتور تحت التهديد"، والذي صدر اليوم، وكتبه شوان دبليو كريسبن، فإنّ "التهديدات التي يواجهها الرسامون هي ظاهرة عالمية، وتتنوع بقدر تنوع المحتوى الذي تتناوله رسوماتهم". 

ويتناول تقرير لجنة حماية الصحافيين تهديدات تعرّض لها رسامو كاريكاتور في ماليزيا والهند وجنوب أفريقيا وبنغلاديش وفنزويلا والولايات المتحدة الأميركية والإكوادور وسريلانكا وسورية وإيران.

وبحسب التقرير، تنشأ التهديدات بوجه عام عن انتقاد شخصيات في دوائر السلطة، والتعليق على الأحداث الجارية، وتصوير الرموز الدينية. وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، بات بمقدور الرسومات الكاريكاتورية أن تصل إلى جمهور واسع وأكثر من أي وقت مضى، إلا أن هذا الانتشار يعني أنه بوسع أعداء الصحافة أيضاً، أن يرصدوا المحتوى بسهولة أكبر وأن يستجيبوا للمحتوى الذي يثير اعتراضهم.

يواجه رسام الكاريكاتور السياسي زولكيفلي أنور الحق، والمعروف باسم "زونار"، حكماً بالسجن لمدة تزيد عن 40 عاماً إذا ما أدين بتهمة التحريض من قبل المحكمة التي ستبدأ جلساتها في ماليزيا في 20 مايو/أيار. كما يواجه الرسام أسيم تريفيدي حكماً بالسجن مدى الحياة في الهند بسبب رسوماته.

وكان رسامو الكاريكاتور السياسي من إيران وجنوب أفريقيا وفنزويلا من بين الرسامين الذين واجهوا ملاحقات قضائية، وغرامات ومضايقات وأحكاماً بالسجن، بسبب تناولهم الساخر لتصرفات الزعماء والسياسات الحكومية. 

وفي الإكوادور، قد يواجه رسام الكاريكاتور خافيير بونيا اتهامات جنائية بسبب رسومات سخر فيها من خطاب ركيك، ألقاه سياسي من الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رافائيل كوريا. كما أصدرت السلطات أمراً  لصحيفة "إل يونيفيرسو"، التي يعمل بها بنشر اعتذار لمدة سبعة أيام متتالية بعد نشر الكاريكاتور.

كما ذكر التقرير رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات، الذي يعيش في المنفى حالياً، وأشار إلى "الجرأة بالتصويرات اللاذعة التي رسمها فرزات لنظام الرئيس بشار الأسد".

ودفعت الخشية من الانتقام أو التهديد بالقتل من الإسلاميين المتطرفين بعض رسامي الكاريكاتور إلى العيش في المنفى، أو الاختباء كما في حالة الرسامة الأميركية مولي نوريس. وقد تعرض أحد الرسامين لاختفاء قسري، فقد اختفى رسام الكاريكاتور السريلانكي براجيث إكنيلغودا في عام 2010، وكانت رسوماته الناقدة لحكومة الرئيس ماهيندا راجاباكسا واسعة الانتشار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018