قطاع الفندقة الأميركي يزود موظفيه بـ"زر الذعر"

قطاع الفندقة الأميركي يزود موظفيه بـ"زر الذعر"
مشهد ليلي من مدينة لاس فيغاس الأميركية التي تشتهر بالفنادق الفاخرة. ( Pixabay)

قررت مجموعات فندقية كبيرة في الولايات المتحدة مؤخرا، تزويد موظفيها وبالأخص النساء منهم بجهاز يعمل على الإبلاغ الفوري عن حالات حدوث جريمة أمام أعينهم أو بحقهم، كالتحرش الجنسي، بعد أن رفض قطاع الفندقة الأميركي هذه الفكرة لأعوام.

وستمنح مجموعات فندقية كـ"ماريون إنترناشونال" و"هيلتون"، الأجهزة التي أسمها بـ"زر الذعر" لعمالها على مدار السنوات القليلة القادمة بمهدف مكافحة الجرائم والتحرش الجنسي بشكل خاص.

كثيرا ما تتعرض العاملات في الفنادق لتحرش جنسي نظرا لوجودهن بمفردهن في الغرف مع النزلاء ومن ثم كثفت النقابات العمالية وغيرها من الجماعات المدافعة عن الحقوق الضغط على الفنادق لتوفير وسيلة لحمايتهن.

 

وبدأت النقابات والجماعات الحقوقية الضغط العام الماضي، لتوفير ”زر الذعر“ في أعقاب انطلاق الحركة العالمية لمناهضة الاعتداءات الجنسية "مي تو" على وسائل التواصل الاجتماعي وحادث إطلاق النار الجماعي في لاس فيجاس في مطلع تشرين أول/أكتوبر عام 2017،  عندما فتح مسلح النار من نافذة غرفة أحد الفنادق.

وقالت الرئيسة التنفيذية للجمعية الأميركية للفنادق، كاثرين لوجار، للصحفيين في مؤتمر للقطاع الفُندقي عُقد في واشنطن إن "حماية موظفينا وملايين النزلاء الذين يقيمون في فنادقنا يوميا أمر شديد الأهمية للقطاع الفندقي".

وأضافت أن هذه الأجهزة ستبلغ تكلفتها مئات الآلاف من الدولارات على الأرجح وستؤثر على عشرات الآلاف من العاملين ومن المتوقع توزيعها في الأعوام القليلة المقبلة.

وتعهد الرؤساء التنفيذيون في فنادق ماريوت وهيلتون بتوزيع الأجهزة على الموظفين في جميع الفنادق التابعة لهم في الولايات المتحدة بحلول عام 2020.

وقال الرؤساء التنفيذيون في مجموعة فنادق "انتركونتنينتال وويندام" إنهم يعكفون على وضع خطط لتوزيع الأجهزة على العاملين في الفنادق التي يمتلكونها أو يديرونها خلال العامين المقبلين.

وقالت مجموعة فنادق "هيات" إن هذه الأجهزة متوفرة في 120 من فنادقها في أميركا الشمالية والجنوبية وإنها تخطط لتوزيعها في جميع الفنادق التي تملكها أو تديرها.

كانت مجموعة من العاملات في فنادق ماريوت طالبن خلال الاجتماع السنوي للشركة في العام الحالي بتوفير حماية أفضل لهن من التحرش الجنسي بما في ذلك توفير زر الذعر.

ويحمل العاملون في الفنادق المسجلون في نقابات أجهزة مماثلة منذ عام 2012 بعدما اتهمت عاملة في أحد الفنادق رئيس صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستروس كان بالتحرش بها جنسيا في أحد فنادق نيويورك في عام 2011.

وكشفت دراسة أجرتها نقابة "يونيت هير" للعاملين في قطاع الفنادق والضيافة أن مسحا في عام 2016 شمل نحو 500 من عاملات الضيافة في منطقة شيكاجو أظهر أن 58% من العاملات في الفنادق و77% من العاملات في نوادي القمار تعرضن لتحرش جنسي من نزلاء.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018