اقتلاع أشجار غابات الأمازون بالبرازيل: عام سيئ ومستقبل أسوأ

اقتلاع أشجار غابات الأمازون بالبرازيل: عام سيئ ومستقبل أسوأ
(رويترز)

كشفت البرازيل مؤخرا، تقريرها السنوي الأخير والأسوأ بشأن قطع الأشجار في غابات الأمازون المطيرة، حيث سجل عدد الأشجار المُقتلعة رقما قياسيا من عشر سنوات، في وقت يزداد القلق فيه حول نيّة الرئيس البرازيلي الجديد بزيادة وتيرة تدمير الأمازون. 

وأظهرت صور الأقمار الصناعية على مدى 12 شهرا منذ آب/ أغسطس 2017 وحتى أيلول/ يوليو الماضي، أنه تمت إزالة 7900 كيلومتر مربع من غابات الأمازون مما يمثل زيادة قدرها 13.7 في المائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.

وتعد إزالة الغابات أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع حرارة الأرض حيث تمثل نحو 15 في المائة من الانبعاثات السنوية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على غرار الانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل.

وقال وزير البيئة البرازيلي إدسون دوارتي، في بيان إن القطع الجائر للأشجار هو العامل الرئيسي وراء تفاقم إزالة الغابات في الأمازون. ودعا الحكومة إلى زيادة الحراسة في الغابات.

وتعد ولايتا بارا وماتو جروسو، من أكبر المساهمين في تفاقم إزالة الغابات. وولاية ماتو جروسو هي أكبر منتج للحبوب في البرازيل حيث تتصدر قطاع إنتاج فول الصويا المزدهر في البرازيل.

ومن المتوقع أن تزداد أزمة غابات الأمازون في السنوات المُقبلة، خصوصا بعد أن أصبح اليميني المتطرف، جايير بولسونارو، رئيسا للبلاد، فقد وعد مرارا خلال حملته الانتخابية بأنه سيزيد من الصناعة والزراعة في هذه الغابات، وأنه سوف يسمح بالتنقيب عن المعادن في أكثر المناطق المحمية طبيعيا، مناطق السكان الأصلانيين داخل غابات الأمازون. 

وقال مرصد المناخ في البرازيل، وهو شبكة من المنظمات غير الحكومية، في بيان منفصل إن هذه الزيادة ليست مفاجأة. وقال إن القطع الجائر للأشجار ليس هو السبب الوحيد فقطاع السلع المتنامي في البرازيل يسهم في تدمير الغابات مع سعي المزارعين للتوسع.

لكن إزالة الغابات ما زالت أقل بكثير من المستويات المسجلة في بدايات القرن الحالي، قبل أن تدشن الحكومة البرازيلية استراتيجية لمكافحة تدمير الغابات. ففي عام 2004 على سبيل المثال، تمت إزالة أكثر من 27 ألف كيلومتر مربع أي ما يماثل حجم هايتي.

ويعتبر العلماء، غابات الأمازون واحدة من أفضل وسائل حماية الطبيعة من الاحتباس الحراري حيث أنها بمثابة "حوض" كربون عملاق يمتص الغازات، والغابات غنية أيضا بالتنوع الحيوي وتعيش فيها مليارات الأنواع التي لم تتم دراستها بعد.