"هتلر الشاب" يقدم عملًا موسيقيًا من تأليف الزعيم النازي

"هتلر الشاب" يقدم عملًا موسيقيًا من تأليف الزعيم النازي
 القائد النازي، أدولف هتلر (أ ب)

قدم معرض يتناول حياة "هتلر الشاب" في النمسا، نهاية الأسبوع الماضي، صفحة من العمل الموسيقي الأوبرالي الذي حاول القائد النازي، أدولف هتلر، تأليفه تحت عنوان "فيلاند دير شميد"، الأمر الذي فاجأ الكثيرين.

ويعود تاريخ هذه الصفحة التي أعدها أوغست كوبيتسيك، أحد أصدقاء هتلر القلائل في شبابه، إلى عام 1908 الذي كان فيه هتلر في سن العشرين تقريبًا.

وأوضح أحد القائمين على المعرض، كريستيان راب، أن "المخطوطة التي كانت موضع تكهنات كثيرة، كُتبت على ما يبدو بعد بضعة أشهر فقط من تلقي هتلر دروسًا في العزف على البيانو، وهي تظهر بوضوح شعور هتلر بقدراته الخاصة المضخمة".

ويُعتقد أن هذه الورقة هي الوحيدة المتبقية من مشروع هتلر المستند إلى الأساطير الجرمانية، ويشبه إلى حد بعيد عملًا غير مكتمل لفاغنر، ويحمل الاسم نفسه.

ويضم هذا المعرض الذي يحمل عنوان "هتلر الشاب: السنوات التكوينية لدكتاتور"، ومقره في سانكت بولتن في النمسا، مجموعة من مقتنيات هتلر جمعها رفيق دربه كوبيتسيك بين العامين 1907 و1920، واحتفظ كوبيتسيك في البداية بتلك المقتنيات معتبرًا إياها تذكارات من مرحلة شبابه قبل أن يدرك في ما بعد أنها قد تكون ذات أهمية تاريخية.

وشملت مقتنيات هتلر الذي ولد في عام 1889 في مدينة براوناو آم إن النمساوية، رسائل وبطاقات بريدية كتبها لكوبيتسيك، بالإضافة إلى رسوم يٌفهم منها أن قدراته الفنية كانت أقل شأنًا من طموحاته الهائلة، إذ أنه أجرى امتحان القبول للالتحاق بأكاديمية الفنون الجميلة في فيينا مرتين لكنه فشل.

وفي حديثه عن شخصية هتلر، قال راب إنه "كان يسارع إلى تحميل غيره مسؤولية إخفاقاته، وعندما كان يحدث خطأ ما، كان يلقي اللوم دائمًا على شخص آخر ولا يعترف بأنه خطؤه"، مضيفًا أن "هتلر كان بمثابة قنبلة، وشكلت الحرب العالمية الأولى فتيل هذه القنبلة الذي اشتعل في ما بعد في ألمانيا، لكن المكونات صنعت خلال فترة وجوده هنا في النمسا".

وقال منسق المعرض المساعد، هانيس لايدنغر، إنه "حتى الأشخاص الذين عرفوا هتلر في سن صغيرة في النمسا، يشهدون على شخصيته المتعنتة والعدوانية".

ويسعى المعرض بالإضافة إلى تتبع تاريخ هتلر الشخصي، إلى استكشاف الحالتين السياسية والاجتماعية في النمسا في نهاية القرن العشرين، وإيضاح المفاهيم الأساسية في الأيديولوجية النازية من العنصرية إلى معاداة السامية، والنزعة العسكرية التي كانت منتشرة على نطاق واسع في المجتمع النمساوي الذي تربطه بماضيه النازي علاقة معقدة.

وأصرت الحكومات النمساوية المتعاقبة، على مدى عقود بعد الحرب العالمية الثانية، على أن البلاد كانت ضحية للنظام النازي، وسعت إلى التقليل من شأن تواطؤ العديد من النمساويين في جرائم النازيين.

وقال منسقو المعرض إنهم يأملون أن يسلّط معرضهم الضوء على شخصية هتلر، وأن يفكك الأفكار التي ارتكزت عليها أيديولوجية الإبادة الخاصة به.

وقال راب إن "نشر الأفكار السيئة في المجتمع يستغرق وقتًا، ويحتاج إلى وقت مماثل لإزالتها، وسنحتاج للعمل على هذا الصعيد لعقود بعد".