حماس توافق على جدول زمني لفتح المعابر وتعترض على ربط صفقة التبادل بفتح معبر رفح..

 حماس توافق على جدول زمني لفتح المعابر وتعترض على ربط صفقة التبادل بفتح معبر رفح..

قالت مصادر فلسطينية أن حماس تميل إلى قبول التهدئة، وتوافق على تحديد جدول زمني لفتح المعابر إلا أنها تعترض على ربط فتح معبر رفح بمفاوضات تبادل الأسرى كي لا تستخدم إسرائيل قضية المعبر كسيف مسلط على عنقها لابتزاز تنازلات منها في صفقة التبادل.

وقد عاد رئيس الطاقم الأمني السياسي في وزارة الأمن، عاموس غلعاد، الليلة الماضية إلى البلاد بعد أن سلم وزير المخابرات المصرية عمر سليمان الرد الإسرائيلي على مبادرة التهدئة وسيتم عرضه على فصائل المقاومة خلال الأيام المقبلة لدراسته وتقديم الرد بالموافقة أو الرفض أو طلب إدخال تعديلات أو استفسارات إضافية أو ضمانات.

وألمح رئيس الوزراء الفلسطيني، في الحكومة المقالة إسماعيل هنية إلى أن المقاومة ستوافق على جدول زمني لفتح المعابر. وقال خلال لقاء نظمه تجمع النقابات المهنية تحت عنوان" الوحدة الوطنية طريق التحرير السياسة الأمريكية في المنطقة والتدخل السافر في الشأن الفلسطيني " وأضاف هنية قائلا: "إنّ حديثنا عن التهدئة؛ هو تقدير لمصالح شعبنا، وإدارة للمعركة، وتخفيف من المعاناة، وتجاوز لكل المحطات الصعبة"، كما قال. وأضاف هنية ان التهدئة تقوم علي رفع الحصار وفتح المعابر ووضع مواعيد محددة لفتحها ونوعية المواد التي تدخل القطاع.

وقد وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر على التهدئة، واستجاب لطلب الفلسطينيين بفصل صفقة التبادل عن التهدئة إلا أنه قرر أيضا إرجاء فتح معبر رفح وربط ذلك بصفقة التبادل، ملوحا بشن عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة إذا ما فشلت التهدئة لتقليص الخيارات الفلسطينية. كما قرر مطالبة مصر بتأكيدات حول دورها في منع إدخال السلاح إلى قطاع غزة.

وطالبت إسرائيل بإرجاء فتح معبر رفح لمرحلة ثانية إلى جانب مفاوضات تبادل الأسرى وبذلك تبقي لنفسها وسيلة ضغط على الفلسطينيين في صفقة التبادل لابتزاز تنازلات وإبرام صفقة مريحة إسرائيليا. وتشمل المرحلة الأولى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والاغتيالات مقابل وقف الفلسطينيين لإطلاق الصواريخ والعمليات الهجومية، وفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة لدخول البضائع.

وفي غضون ذلك صعدت القوات الإسرائيلية من عدوانها على قطاع غزة المحاصر يوم أمس، واستشهد 14 فلسطينيا في عدة عمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار.

الفلسطينيون من جانبهم معنيون بالتهدئة بالأساس لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة. وتشير تقديرات مصادر فلسطينية أن حماس ستقبل المرحلية وتوافق على جدول زمني لفتح المعابر إلا أنها ستعترض على ربط فتح معبر رفح بصفقة تبادل الأسرى. وستطالب ببعض التعديلات. وتفيد التقديرات أن فصائل المقاومة ربما ستضطر لتقديم بعض التنازلات وذلك من أجل رفع الحصار وتجنيب قطاع غزة عملية عسكرية واسعة، وتفويت الفرصة على إسرائيل تحقيق هدفها السياسي من الحصار ألا وهو إسقاط حكومة حماس في قطاع غزة بعد فشل هذا الهدف المعلن.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن التهدئة مع الاحتلال؛ لم تكن في يوم مطلباً فلسطينياً في الأساس، بل كانت طلباً صهيونياً وبدعم أمريكي، وإنّ من قام بالدفع بهذا الاتجاه هي وزير الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس.

وقال هنية إنّ الجانب الصهيوني "كان يتحدث عن اجتثاث كامل وتدمير كلي للمقاومة في قطاع غزة، ووُضع لها في أيام المحرقة التي وقعت في الأول من آذار (مارس) من العام الحالي ثلاثة أهداف وهي إسقاط حكومة حماس، ووقف الصواريخ، ووقف تهريب الأسلحة، ولكنها لم تحقق شيئاً من هذه الأهداف باعترافهم هم".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018