اعتقال 7 مواطنين شفاعمريين بزعم الاشتباه بضلوعهم بقتل الإرهابي نتان زادة

اعتقال 7 مواطنين شفاعمريين بزعم الاشتباه بضلوعهم بقتل الإرهابي نتان زادة

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء 6 مواطنين من مدينة شفاعمرو بزعم الاشتباه في ضلوعهم بالتسبب بمقتل الإرهابي اليهودي عيدن نتان زادة منفذ مجزرة شفاعمرو قبل عشرة شهور.

وكان الإرهابي نتان زادة قد نفذ مجزرته في حافلة ركاب في شفاعمرو وقتل أربعة مواطنين عرب وأصاب 9 آخرين بجروح من المدينة ببندقية اوتوماتيكية حصل عليها من الجيش الإسرائيلي قبل أن يفر من الخدمة العسكرية.

ويذكر أنه في أعقاب المجزرة ركزت الشرطة ووسائل الإعلام العبرية في إسرائيل على مقتل الإرهابي نتان زادة. وتدعي الشرطة الإسرائيلية أن مواطنين عرب من أهالي شفاعمرو تجمعوا حول الحافلة وحاولوا منع الإرهابي من مواصلة تنفيذ مجزرته هم الذين قتلوا نتان زادة. وتواجدت في الحافلة وخارجة قوات كبيرة من الشرطة.

وقالت مصادر في الشرطة إن اعتقال المواطنين الستة من شفاعمرو جاء في نهاية تحقيق.

الجدير بالذكر أن الشرطة الإسرائيلية تتعامل بمكيالين مع المواطنين بإسرائيل بحيث تميّز بشكل فاضح ضد المواطنين العرب. وأثارت الشرطة من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية حملة تشويه لصورة مواطني شفاعمرو الذين دافعوا عن أرواحهم من نيران الإرهابي نتان زادة، فيما تتنازل عن التحقيق في هجمات المتطرفين اليهود ضد العرب داخل الخط الأخضر، ناهيك عن امتناعها عن التحقيق أو التظاهر بإجراء تحقيق في أفضل الأحوال عندما يهاجم المستوطنون الفلسطينيين ويرتكبون جرائم قتل بحقهم.

وأثار اعتقال المواطنين الستة في شفاعمرو اليوم موجات غضب واستياء عارمين في صفوف الأقلية العربية في الداخل عامة وفي شفاعمرو خاصة.

وندد النائبان جمال زحالقة ومحمد بركة باعتقال المواطنين في شفاعمرو.

ودعا زحالقة إلى التحقيق والكشف عن شركاء الإرهابي نتان زادة ومن غض النظر عن تحضيراته. وذكّر زحالقة بان الشرطة كانت قد اعلنت بعد المجزرة فورا عن انه لا يوجد شركاء للارهابي وذلك دون اجراء اي تحقيق. واضاف زحالقة: لقد تبين انه كانت لدى اجهزة الامن الاسرائيلية معلومات كثيرة جدا عن زادة وعن نواياه والاسلحة التي بحوزته ولم تفعل قيد انملة لمنعه من ارتكاب الجريمة.

واضاف زحالقة ان هذا اعتقال سياسيهدفه خلق موازنة فظيعة بين المجرم والضحية بين الارهابي اليهودي الذي قتل اربعة وجرح الكثيرين من أهالي شفاعمرو وبين الناس الذين هبوا للدفاع عن انفسهم حيث كان واضحا لهم ان نتان زادة ينوي الاستمرار في القتل واطلاق النار.

وقال زحالقة انه مرة اخرى تتهم السلطات الاسرائيلية الضحية ويرشون الملح على جرحنا المفتوح. وذكّر زحالقة بان السلطات الاسرائيلية وفي كل المجازر التي ارتكبتها تتهم الضحية، هكذا كانت في اكتوبر 2000 وهذا ما يجري هذه الايام حتى بالنسبة لمجزرة شاطيء غزة. ان اهالي شفاعمرو وكل الجماهير العربية تقف الى جانب المعتقلين وسنخوض معركة دفاعا عنهم وضد تجريم الضحية والصاق التهم بها.

وقال بركة إن حملة الاعتقال غايتها خدمة اليمين الإسرائيلي ونفي حقيقة أن الإرهابي اليهودي نفذ مجزرة ضد العرب.

وكان اليمين المتطرف الإسرائيلي قد رحب بمجزرة نتان زادة الارهابية واعتبرها شرعية. ولم تحقق الشرطة الإسرائيلية بتاتا في تفوهات اليمين المتطرف المشجعة على قتل العرب.من جهة اخرى نقل موقع يديعوت احرونوت الالكتروني عن ضابط في الشرطة الاسرائيلية قوله "انني على قناعة بان الشرطة عملت (في هذه القضية) من خلال تعليمات واعتبارات سياسية".

من جانبه ادعى قائد لواء الشمال في الشرطة دان رونين "أنا اعرف الانتقادات" وزعم "لكن لم تتدخل في التحقيق اي جهة وبالتأكيد ليس بالمستوى السياسي".

وحقق في القضية 15 محققا رافقهم اثنان من محامي النيابة العامة في لواء حيفا وكذلك المدعي العام عيران شندار.

يشار إلى ان المعتقلين السبعة ينتمون الى جميع الطوائف في شفاعمرو. وقد تم اعتقال ستة مواطنين فيما قال رونين ان مواطنا سابعا سلّم نفسه للشرطة.

وقالت الشرطة انه سيتم تنفيذ المزيد من الاعتقالات في صفوف المواطنين بشفاعمرو. كما سيتم احضار المعتقلين مساء اليوم غالى محكمة الصلح في حيفا لتمديد اعتقالهم.
واصدر اتحاد الجمعيات الاهلية العربية (اتجاه) بيانا تحت عنوان "جماهيرنا ليست في قفص الاتهام - نحن ضحايا الارهاب الرسمي وغير الرسمي".

وفي ما يلي نص البيان:

"في اوائل اب 2005 نفذ الارهابي الاسرائيلي ناتان زادة مجزرة في شفاعمرو, واليوم تنفذ الشرطة جريمة اضافية باعتقال ستة متهمين بقتل المجرم وسعيها الى زج الضحية في قفص الاتهام.

"اننا نرى باعتقال الستة اعتداء اضافيا على الجماهير العربية وامعانا رسميا اسرائيليا بتبييض الجرائم ضد الفلسطينيين العرب والتعامل مع الضحية كما لو كانت هي المتهمة والارهابيون هم الضحية.

"لا يجوز النظر الى الاعتقالات كما كانت قضية تخص المعتقلين وحدهم وذويهم بل قضية جماهيرنا كلها. ولا يجوز التغاضي عن نهج الدولة واجهزتها في التحريض على جماهيرنا الفلسطينية والتعامل معها كما لو كانت متهمة.

"ان الدولة واذرعها لم تعط لحد الان الاجوبة حول من وقف وماذا وقف وراء الجندي الارهابي.

"لسنا في قفص الاتهام ولا يجوز ان نقبل بذلك. جماهير شعبنا هي التي تتهم سواء الارهابي المباشر ام كل المجرمين الرسميين وغير الرسميين ومجمل السياسة المجرمة بحق جماهير شعبنا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018