في أعقاب جريمة قتل الشاب من باقة الغربية: بشارة يتقدم باقتراح قانون للفصل بين الشرطة ووحدة التحقيق مع افرادها

في أعقاب جريمة قتل الشاب من باقة الغربية: بشارة يتقدم باقتراح قانون للفصل بين الشرطة ووحدة التحقيق مع افرادها

وكان قد شارك عصر أمس (الثلاثاء) الآلاف من اهالي باقة الغربية والمنطقة في تشييع جثمان المرحوم محمود محمد غنايم من باقة الغربية، وخيمت أجواء من الحزن والغضب على مدينة باقة الغربية وتوافد المئات من اهالي المدينة الى منزل عائلة المرحوم بعد سماعهم النبأ.

وقد شيع جثمان المغدور بعد تشريحه في معهد ابو كبير الطبي للتحقيق في ملابسات الحادث الماسوي، فيما اصرت عائلته ان المرحوم قتل غدرا برصاص شرطي اثناء جلوسه داخل سيارته في موقف عمومي في برديس حنا ونفت كافة ادعاءات الشرطة.

وقال والد المرحوم لـ"عــ48ـرب بعد انتهاء مراسيم الدفن: "حتى لو قام إبني بمخالفة لا يجوز قتله، فهذا القتل نابع عن كراهية لدمه".

وكانت قد اتهمت عائلة الشاب محمود غنايم (24 عامًا) من باقة الغربية الشرطة بقتل ابنها لمجرّد كونه عربيًا.

وقال أفراد من العائلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية الإلكترونية إن الشرطة لم تكلف نفسها عناء فحص السيارة التي كانت مع المغدور، وإنها لو فعلت ذلك لاكتشفت أنها عائدة لوالده الذي اشتراها حديثًا من أحد سكان الخضيرة ولم يتمكن بعد من نقل ملكيته إليها.

وكان بيان الشرطة قد زعم بادىء الأمر أن مقتل محمود تمّ بذريعة أنه عارض اعتقاله من قبل الشرطي، بشبهة أنه حاول سرقة سيارة في "برديس حنا"!

كما زعمت الشرطة الإسرائيلية أنها عاينت "مشتبهاً" وصل إلى "برديس حنا" مع عدد من أصحابه بهدف سرقة سيارة!

وجاء أن وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة وصلت إلى المكان وقامت بالتحقيق في ظروف الحادث.

وقد عمّ الغضب مدينة باقة الغربية بعد أن انتشر نبأ مقتل الشاب محمود غنايم. ومن المتوقع أن تتسع أعمال الاحتجاج على قيام الشرطة بإطلاق النار على الشاب وإصابته بالرصاص برأسه!

تجدر الإشارة إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت ما يقارب العشرين حالة، أكدت سهولة الضغط على الزناد من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية والجيش عندما يكون الضحية عربيا.

وقد تبين في عدد كبير من الحالات أن إطلاق النار لم يكن مبرراً، وأن الشرطة لا تأبه بالأمر.
وفي تعقيبه على هذه الجريمة النكراء قال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، في أثناء تواجده في باقة الغربية للمشاركة في تشييع جثمان المغدور بعد ظهر أمس، إن حكومة إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، ذلك أن هناك سياسة تتيح دم العرب لمجرّد كونهم كذلك.

وأضاف زحالقة أنه منذ 2001 قتلت الشرطة وقوات الأمن 20 مواطنًا عربيًا بدم بارد ولم يعاقب أحد على ذلك. وتساءل: من قال إنه لا يوجد حكم إعدام في إسرائيل؟ فالشرطة تقرّر وتحاكم وتنفذ القتل ضد المواطنين العرب. وأوضح أن الشاب المغدور محمود أبو سنة غنايم كان يجلس في سيارته عندما داهمه الشرطي وأطلق عليه الرصاص عن بعد نصف متر وأرداه قتيلاً. والحكومة تعطي الضوء الأخضر لقتل العرب لمجرّد أنها تبقي هذه الجرائم دون عقاب.
تقدم النائب د.عزمي بشارة يوم أمس الثلاثاء، 4/7/2006، باقتراح قانون للفصل بين الشرطة ووحدة التحقيق مع افرادها (ماحاش). وقد جاء اقتراح النائب بشارة هذا على اثر مقتل الشاب محمود غنايم من باقة الغربية، اليوم على يد احد افراد الشرطة ومن دون اي ذنب اقترفه.

وقد ادان النائب بشارة جريمة القتل العنصرية مؤكداً ان الخلفية هي العنف العنصري واطلاق النار بسهولة ضد العرب، وان احد الاسباب لذلك هو عدم محاسبة او معاقبة الشرطة في الماضي على جرائم مماثلة.

وينص اقتراح القانون الذي تقدم به بشارة على ان وحدة التحقيقات مع افراد الشرطة تكون مكونة فقط من محققين مدنيين لا علاقة لهم بالشرطة ولم يخدموا فيها، وعلى ان يكون رئيس وحدة التحقيق قاض من المحكمة المركزية. كما ويتم تعيين ثلاثة قضاة من محكمة الصلح من اجل مراقبة التحقيقات، وبذلك يتم الفصل نهائياً بين الشرطة ووحدة التحقيق. وحسب اقتراح القانون، أيضاً، يتولى وزير القضاء مسؤولية تعيين المحققين وافراد وحدة التحقيق العاملين بها.

وكان النائب د. عزمي بشارة قد تطرق في خطابه في الكنيست لموضوع مقتل الشاب محمود غنايم، حيث قال:" لقد تم قتل محمود غنايم عمداً ودون اي سبب يستحق اطلاق النار عليه، لقد تم قتله وهو داخل سيارته. السهولة التي يتم فيها اطلاق النار من قبل الشرطة على المواطنين العرب اصبحت لا تطاق، وتنبع من الحقيقة انه حتى اليوم لم يتم تقديم اي شرطي للقضاء بتهمة قتل مواطنين عرب، على الرغم من مقتل 35 عربياً منذ اكتوبر بيد افراد الشرطة الاسرائيلية. نحن لا نثق بوحدة التحقيق مع الشرطة وان هذه الوحدة اثبتت فشلها مرة تلو الاخرى وهي في نظرنا وحدة للتغطية على جرائم افراد الشرطة".

واضاف بشارة:" الجماهير العربية عانت الكثير جراء عدم قيام وحدة التحقيق في وزارة القضاء بواجبها، وان مجريات اغلاق ملفات الشرطة في اكتوبر 2000 تشير الى ان وحدة التحقيقات كانت تخضع لسياسات الشرطة. وما دامت السياسة تقوم على عدم ردع افرادها من اطلاق النار على المواطنين العرب او قتلهم، فان وحدة التحقيق لم ولن تردعهم. ولذلك نقول ان الوحدة عملت حتى الآن كذراع للشرطة فيما يتعلق بالتمييز ضد المواطنين العرب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018