العليا ترد التماسا ضد التجمع ونائبيه وترجئ القرار في الالتماس الثاني..

العليا ترد التماسا ضد التجمع ونائبيه وترجئ القرار في الالتماس الثاني..

عقدت المحكمة العليا اليوم، الأربعاء جلسة لمناقشة التماسين ضد التجمع الوطني الديمقراطي، يطلب الأول شطب حزب التجمع بسبب المواقف السياسية لنواب التجمع ويطالب الثاني بسحب المواطنة من النائبين د. جمال زحالقة وواصل طه وأسقط اسم د. عزمي بشارة من الالتماس بسبب وجوده خارج البلاد.

وقد قدم الالتماس الأول من قبل المحامي اوفير ميلر، وطلب فيه من المحكمة العليا أن تلزم المستشار القضائي للحكومة ومسجل الاحزاب المباشرة بالاجراءات القانونية لحل حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بسبب زيارة نواب الحزب الى سورية ولبنان في شهر ايلول/سبتمبر من العام 2006. وبعد المداولة وافق المحامي على سحب الالتماس بناء على طلب رئيسة المحكمة العليا، دوريت بينيش، التي قالت له أن موعد تقديم مثل هذا الطلب هو عشية الانتخابات البرلمانية، تماشيا مع الرد الذي قدمه المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز.

وبعد المداولة في الالتماس الثاني الذي قدمته جمعية اسرائيلية تسمى "شورات هدين- مركز القانون الاسرائيلي"، والذي تطالب فيه المحكمة العليا بإلزام وزير الداخلية بسحب مواطنة النائبين جمال زحالقة وواصل طه، وشطب اسميهما من سجل السكان ومن سجل الناخبين، وإقالة نواب التجمع المذكورين من الكنيست، أرجأت المحكمة المداولة في الالتماس إلى موعد لم يحدد بعد، بعد أن دار نقاش حول حيثيات القانون الذي يقول أن من يخرج إلى «دولة معادية» يتنازل عن مواطنته. وقال القضاة خلال النقاش أن البند يتحدث عمن يخرج إلى «بلد عدو» ويسكن فيه لفترة طويلة، أي عمليا يهاجر إليها، وليس عن زيارة هذا البلد. وأضاف القضاة أن الزيارة بحد ذاتها تدخل ضمن البند الجنائي ويختلف تماما عن بند سحب المواطنة.

وعقب النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع، في حديث مع عرب48 قائلا: إن التعامل مع التجمع وقياداته قضائيا هو جزء من الملاحقة السياسية ومن محاولات سحب الشرعية عن الحزب وعن مبادئه ومواقفه، وقضية الدكتور عزمي بشارة هي دليل صارخ على أن الدولة وليس فقط اليمين العنصري المتطرف تتجه نحو حسم النقاش مع التحديات السياسية التي يطرحها التجمع في غرف التحقيق وقاعات المحاكم. ولكننا كما عهدنا الناس نتمسك بمواقفنا ومبادئنا مهما كانت شدة الهجمة ضدنا. نحن نعتقد أن ما تقوم به السلطة هو أخطر بكثير بشكل لا يقارن مع تحريض اليمين الإسرائيلي والتماساته الاستفزازية في المحاكم ضد التجمع، فهي قررت القيام بعملية تصفية سياسية لقائد التجمع، عزمي بشارة، في محاولة بائسة لكسر شوكة الحركة الوطنية.

وفي تعقيبه على الالتماسين، قال النائب د.جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديموقراطي:" إن حق ممارسة العمل السياسي والحصانة الجوهرية التي تحمي النائب في البرلمان خلال قيامه بممارسة نشاطه السياسي، والذي انتخب من أجله، أقوى من البند في القانون الاسرائيلي الذي يمنع زيارة لما يسمى بلد "عدو" بالمفهوم الاسرائيلي.

وأضاف د.زحالقة أن "القانون الدولي يكفل في نص صريح للأقليات حق التواصل مع أبناء شعبها وأمتها. سياسياً على إسرائيل أن تفهم أن أعداءها ليسوا أعداءنا بل أشقاء نعتز بهم".

وفي أعقاب صدور قرار التأجيل، عقب النائب واصل طه بالقول إن الهدف هو المس بالتجمع وأعضائه كحركة وطنية فاعلة ونشطة، ويندرج ضمن الملاحقة السياسية المتواصلة للتجمع وقيادته. وقال: "إننا لا نعتبر أعداء الدولة العبرية أعداءنا، ونحن نعمل ضمن مشروع التواصل مع الأمة العربية، ونعتبر كافة الشعوب العربية أشقاءنا، ومن الضروري التواصل معهم".

وأضاف: "في الوقت نفسه لا نعتبر حلفاء الدولة العبرية أصدقاءنا، فنحن نقف ضد الهيمنة الأمريكية على المنطقة".

وقال المحامي محمد دحلة الذي تولى الدفاع عن النائبين زحالقة وطه، في ختام الجلسة، إن هذه الالتماسات لم يكن لها أساس قانوني منذ البداية، والقرار برد الالتماس الأول والتلميح برد الثاني هو القرار السليم حسب القوانين المعمول بها. ولكن نأسف لعدم تغريم الملتمس المحامي، أوفير ميلربمصاريف القضية وأتعاب المحاماة رغم رد الالتماس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018