ليبرمان يطالب بإخراج لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في البلاد خارج القانون..

ليبرمان يطالب بإخراج لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في البلاد خارج القانون..

في رسالته إلى وزير الأمن الإسرائيلي، طالب وزير ما يسمى بـ"التهديدات الإستراتيجية" العنصري أفيغدور ليبرمان بإخراج لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في البلاد خارج القانون، وذلك في أعقاب معارضة الأخيرة للخدمة الوطنية الإسرائيلية.

وكتب ليبرمان في رسالته: "إن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والتي تعارض حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره، وتشجع، بشكل منهجي ومتواصل، على القضاء على إسرائيل وطابعها ونظامها ومؤسساتها، مثلما يتضح في وثيقة الرؤية المستقبلية للعرب الفلسطينيين في إسرائيل التي وضعتها، تشكل تهديدا حقيقيا على وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وصهيونية".

وأضاف ليبرمان في رسالته إلى براك أن لجنة المتابعة بلغت مؤخرا أوج نشاطها المعادي لليهودية والمعادية للصهيونية عندما عارضت بشدة الخدمة الوطنية الإسرائيلية للعرب في البلاد. واعتبر ليبرمان ذلك تحريضا ودعوة إلى العصيان المدني.

وتابع أنه على قناعة بأنه على إسرائيل ألا تتغاضى عن النشاط الموجه لنفي شرعيتها، وعليها أن تبذل كل ما بوسعها من أجل إدانة هذا النشاط للدفاع عن نفسها، على حد قوله.

كما كتب ليبرمان أنه تحت غطاء لجنة المتابعة تتم الدعاية المكثفة لنفي يهودية وصهيونية الدولة. وأوصى باتخاذ إجراءات جدية وحازمة، ومواقف صارمة ضد اللجنة.

وأنهى رسالته بالتوجه إلى وزير الأمن بطلب استخدام صلاحياته، بموجب أنظمة الطوارئ، والإعلان عن لجنة المتابعة كتنظيم غير قانوني بكل ما يتأتى من ذلك.
وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، قال المهندس شوقي خطيب، رئيس لجنة المتابعة: "بتقديري نحن لسنا بحاجة لأحد لكي نستمر في تنظيم هذه الأقلية الفلسطينية البطلة على أرض وطنها ومسيرتها في مسيرة البقاء والتجذر".

وأضاف أنه "لا تهزنا رسالة هذا الفاشي، أو أي تصريح آخر، فمسيرتنا مستمرة بالعيش والبقاء على أرضنا بعزة وكرامة".

وأنهى حديثه بالقول نحن أصحاب هذا الوطن، ومن لا يعجبه ذلك فلينصرف.


وكان قد أكد مدير مكتب لجنة المتابعة، السيد عبد عنبتاوي، على أن لجنة المتابعة تعتز بكونها تشكل تهديدا استراتيجيا للفاشية الإسرائيلية ورموزها من المهاجرين الجدد أمثال ليبرمان. كما أكد على حقنا، بوصفنا أصحاب الوطن الأصليين، في تطوير هيئاتنا وأدوات عملنا في إطار الحق الشرعي والديمقراطي، في مواجهة سياسات المؤسسة الإسرائيلية تجاه الجماهير الفلسطينية في البلاد.

وهاجم عضو الكنيست محمد بركة (الجبهة الديمقراطية) ليبرمان، بالقول إن الأخير لا يستطيع أن يتحدث باسم القانون. وقال إن "مجده السياسي قد نما في المستنقع الآسن والعكر للعنصرية والكراهية". أما عضو الكنيست دوف حنين (الجبهة الديمقراطية) فقد أدان مطالبة ليبرمان، واعتبرها اقتراحا آخر في إطار الاقتراحات التي تهدف إلى الترانسفير السياسي للعرب في البلاد، وأن "ليبرمان يشكل تهديدا للحيز الديمقراطي في إسرائيل"، على حد قوله.



وقال السيد عوض عبد الفتاح، السكرتير العام للتجمع الوطني الديمقراطي، إن ليبرمان يقف ضد أي شكل من أشكال التنظيم القومي للعرب في الداخل انطلاقا من معتقداته الأيديولوجية الصهيونية المتطرفة.

واعتبر أن مطالبة ليبرمان ليس بالأمر الغريب، وأنه يجب تذكر أن أصوات التيار المركزي الإسرائيلي كانت قد هاجمت هذه الرؤية المستقبلية للجنة المتابعة، واعتبرتها حربا على الدولة، الأمر الذي يعكس الخطاب السائد في إسرائيل.

وقال: "نحن نرفض وسنقاوم هذه السياسات، ونعمل على فضحها، والتمسك بمطلب ومبدأ تنظيم العرب في الداخل على أساس قومي، ومواصلة التمسك بالمطالب الشرعية، القومية والمدنية، التي تستحقها الأقلية العربية، باعتبارها جزءا من شعب وأقلية قومية.
وقال النائب د.جمال زحالقة إن أخطر ما في كلام ليبرمان أنه يمثل قطاعات واسعة في المجتمع الإسرائيلي، وتحريضه الأرعن على الجماهير الفلسطينية في الداخل وقياداته يزيد من شعبيته في المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن ليبرمان يقوم بهذا التحريض ليحظى بمزيد من التأييد في المجتمع الإسرائيلي، الذي يشهد ارتفاعا في منسوب العنصرية، وتراجعا في تأييد مبادئ الديمقراطية.

وقال: "نحن متمسكون بمواقفنا المبدئية، ولن نحيد عنها مهما هدد وحرض ليبرمان وأمثاله".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018