مخطط سكة الحديد المارة من قرية الرامة يغيب مصالح المواطنين ويحد من تطور القرية مستقبلا

مخطط سكة الحديد المارة من قرية الرامة يغيب مصالح المواطنين ويحد من تطور القرية مستقبلا

على اثر توصية لجنة التنظيم والبناء اللوائية في لواء الشمال بالمصادقة على مخطط سكة الحديد التي تمر من أراضي قرية الرامة في الجليل، والمعروف باسم تاما/23/ تغيير 19، قام مخططو "المركز العربي للتخطيط البديل" بإعلام السلطة المحلية في القرية، وكذلك عقد جلسة مشتركة مع مهندس المجلس المحلي واطلاعه على تفاصيل المخطط، وكذلك تم التباحث في كيفية التصدي له، واقتراح بدائل تخطيطية تحد من الأضرار المتوقع حصولها في حال تنفيذ المخطط بصيغته المقترحة من جهة وتضمن استمرار تطور القرية في الجهة المنوي تمرير سكة الحديد من خلالها.

وكان المركز قد كشف نهاية العام المنصرم، عن مخطط جديد أعدته "سلطة الموانئ وسكك الحديد" ويتضمن تغيير مسار سكة الحديد المتجهة شرقا من كرمئيل باتجاه "روش بينا" ليمر بأراضي الرامة. وقد تم بحث المخطط وإقراره مبدئيا في المجلس القطري للتنظيم والبناء، وأحيل بعدها إلى لجان التنظيم اللوائية للحصول على ملاحظاتها بشأنه كمرحلة نهائية للمصادقة عليه.

ويذكر أن مسار سكة الحديد المتوجهة إلى الشرق من "كرميئيل" كان يمر سابقا في مسار آخر بعيد عن الرامة. إلا أن التعديل الأخير رقم 19 للمخطط القطري رقم 23 (الذي يعنى بترسيم مسارات سكك الحديد في البلاد) غير المسار القديم وأقترح مسارا جديدا يمر إلى الجنوب من الرامة في حقول الزيتون التابعة لأهالي البلدة.

ويتسبب المسار الجديد المقترح لسكة الحديد بمصادرة مساحات شاسعة من حقول الزيتون والأراضي التي يملكها أهالي الرامة، ويعيق أية أمكانية لتوسع الرامة جنوبا أو لأي نوع من استعمالات الأراضي المجاورة له لمصلحة الأهالي. لكونه لم يأخذ بالحسبان أي حلول من شأنها أن تحد من الأضرار التي ستنجم لأراضي القرية نتيجة لتنفيذ المشروع بالصيغة المقترحة.

وكما هو معلوم فإن العرض الذي يحظر فيه البناء والتطوير والتصرف بالأرض يبلغ 50 مترا على طول خطوط سكة الحديد، علاوة على مصادرة الأراضي التي يمر عليها خط السكة مباشرة.

وتقول المخططة عناية بنا، العاملة في "المركز العربي للتخطيط البديل" إن سلطات التخطيط غيبت مرة أخرى مصالح المواطنين العرب سكان المنطقة في سبيل تنفيذ مخطط يخدم بالأساس المجموع اليهودي في المنطقة. فخط السكة الحديد بصيغته الحالية سيكون له تأثير سلبي كبير على مجمل تطور قرية الرامة واستغلال الأراضي المحيطة بها لتطوير أحياء وخدمات جديدة خدمة لسكان القرية، أضف إلى ذلك أن المشروع لا يخدم أهالي القرية وذلك بعكس المنطق السليم للتخطيط، الذي يهدف من وراء مشاريع كهذه توفير خدمة لأهالي المنطقة، تساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير أماكن العمل لعموم المواطنين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018