"عدالة" يطالب المستشار القانوني للحكومة بإلغاء مناقصة لإقامة 300 وحدة سكنية على أراضي سكان بيت ساحور باعتبارهم "غائبين"

"عدالة" يطالب المستشار القانوني للحكومة بإلغاء مناقصة لإقامة 300 وحدة سكنية على أراضي سكان بيت ساحور باعتبارهم "غائبين"

توجه مركز "عدالة" في نهاية الأسبوع الفائت (الخميس 10.1.2008) للمستشار القانوني للحكومة، مناحم مزوز، مطالبًا إيّاه بإصدار أمرٍ لإبطال مناقصة نشرتها وزارة البناء والإسكان لإقامة 300 وحدة سكنية على أراضي سكان بيت ساحور، أعلنت الدولة أنّهم "غائبين". وجاء هذا التوجه في أعقاب تقرير نشرته صحيفة هآريتس في الأسبوع الفائت، وتحديدًا في يوم 6.1.2008، مُفاده أنّ وزارة البناء والإسكان تنوي بناء وحدات سكنية على أملاك اعتبرتها إسرائيل "أملاك غائبين" في القدس الشرقية.

وأشارت المحامية سهاد بشارة من "عدالة" في الرسالة "أن هذه المبادرة معناها البدء في تطبيق قانون أملاك الغائبين من العام-1950 في القدس الشرقية، ما يناقض القانون الدولي الذي يسري على الأراضي المحتلة. إذ أنّ القانون الدولي يعتبر القدس الشرقية منطقة محتلة، ولا يمكن لقوة الاحتلال السيطرة على أملاك سكانها، وبالأخص عندما يتواجد هؤلاء السكان داخل الأراضي المحتلة التي تخضع لسيطرة إسرائيل.

وأدعى "عدالة" أنه "لا يمكن اعتبار سكان الضفة الغربية ممن يملكون أراضي في القدس الشرقية "غائبين"، وفق تعريف هذا المصطلح في القانون؛ أي تفسير آخر بهذا الخصوص، يناقض غاية القانون وبالأخص الحق في الكرامة والملكية بحسب قانون أساس: حرية الإنسان وكرامته".

يجدر بالذكر أنّ المستشار القانوني للحكومة أصدر تعليمات في كانون الثاني 2005، منع فيها تطبيق قانون "أملاك الغائبين" على أراضي في القدس الشرقية. ووضح المستشار القانوني للحكومة حينها أنّ "الحديث يدور على أملاك لأشخاص "غائبين حاضرين"، تحولوا إلى غائبين بسبب عملية إسرائيلية أحادية الجانب كان هدفها مختلف، وسلبت حقوقهم على الأرض بسبب النص التقني الموسع للقانون."

وأشارت المحامية بشارة في الرسالة إلى أنّ البند 47 من وثيقة جنيف الرابعة لعام 1949، حدد بشكل واضح أنّه لا يمكن تغيير مكانة السكان المحميين الواقعين تحت الاحتلال. وقد حدد البند 147 من الوثيقة، أن سلب أملاك السكان المحميين، هو خرق جلي وواضح لوثيقة جنيف الرابعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018